قالت وكالة "بلومبرج" الأمريكية إن محاولة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقاطعة النفط الإيراني تعتمد على تعويض الفاقد من الإنتاج السعودي، معتبرة إلى أن ترامب دعا السعودية كي تكون في خطوط المواجهة الأمامية في حربه الاقتصادية ضد إيران.

وأضافت الوكالة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإلكتروني:" بينما تدفع الولايات المتحدة حلفاءها لوقف جميع المشتريات من الخام الإيراني بحلول نوفمبر، يعتمد البيت الأبيض على السعودية المنافس الرئيس الإقليمي لإيران في الحفاظ على توازن السوق قبل انتخابات منتصف الولاية الرئاسية الأمريكية".

ومع ذلك، فإن تعويض الفاقد من الصادرات الإيرانية قد يتسبب في إضعاف القدرة الاحتياطية للنفط السعودي، في الوقت الذي يعاني فيه السوق النفطي جراء انهيار صناعة النفط في فنزويلا واضطراب الأوضاع في ليبيا، بحسب التقرير

وقالت أرميتا سين كبيرة محللي النفط في شركة "إينرجي أسبيكتس"، الاستشارية في لندن:" في حال خفض حلفاء الولايات المتحدة وارداتهم من إلى نقطة الصفر، وقللت كلا من الهند الصين ورادتهما أيضا، يمكن أن يفقد السوق 1.5 مليون برميل من النفط الإيراني".

واعتبرت الخبيرة النفطية أن :" هذا أبعد بكثير مما توقعه أحد قبل أسبوع واحد".

ورأت الوكالة أن قرار منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" بتعزيز الإنتاج بمليون برميل يوميا لن يعوض النقص.

من جانبه قال هاري تشيلنجوريان الخبير في استراتيجيات النفط في بنك "بي إن بي باريبا" في مذكرة الثلاثاء:" بالأخذ في الاعتبار فاقد الإمداد من ليبيا وفنزويلا، فإن سوق النفط ينتظر عجزا في النصف الثاني من هذا العام".

وتعتزم السعودية بشكل واضح محاولة سد الفجوة في التي سيشهدها السوق، حيث أشارت الثلاثاء إلى خططها بزيادة الإنتاج ليسجل 10.8 مليون برميل يوميا الشهر المقبل، بعد ضغط من واشنطن لتعزيز الإنتاج وحماية المستهلكين من ارتفاع الأسعار.

وفي غضون ذلك، قال الرئيس التنفيذي لشركة النفط السعودية "أرامكو" أمين ناصر إن الشركة تستطيع إنتاج ما يصل إلى 12 مليون برميل في اليوم.

غير أن ضخ السعودية بأقصى سعة نفطية ممكنة، لن يدوم على الأرجح -بحسب الوكالة - ما يدفع الولايات المتحدة للاعتماد على المنتجين الرئيسيين الآخرين أو على احتياطي النفط الخاص بها وذلك حفاظا على توازن السوق. انتهى/خ.

اضف تعليق