اتهم وزير الخارجية البحريني، خالد بن أحمد آل خليفة، قطر بالتصعيد العسكري، على خلفية وصول آلاف من الجنود الأتراك إلى القاعدة التركية في قطر فور اندلاع الأزمة الخليجية.

وفي سلسلة من التغريدات على صفحته في موقع تويتر للتواصل الاجتماعي، كتب الوزير البحريني، اليوم الجمعة: "أكرر وأقول، في حين أوصدت دولنا أبوابها في وجه شر الإرهاب المستطير والأذى الآتي من قطر، فتحت قطر أبوابها للجنود والآليات في تصعيد خطير".

وتابع: "لم ولن تسعى دولنا لأي تهديد عسكري، إلا أنها، وكما يعرفها العالم، لن تسمح لأي طرف، كبر أو صغر شأنه، بتهديد أمن شعوبها واستقرارها".

كما اتهم الوزير آل خليفة القيادة القطرية بـ "السلبية"، من خلال وضعها "الشروط والعراقيل أمام أي حوار يلبي المطالب" الـ13 الخليجية - المصرية.

وكان أمير الكويت (دولة الوساطة) الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح قال، خلال مؤتمره الصحفي المشترك مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الخميس، إن جزءا من المطالب الـ 13، التي تقدمت بها السعودية والإمارات والبحرين ومصر لقطر مقابل عودة العلاقات معها، لا يمكن قبولها لأنها "تمس بالسيادة" الوطنية.

وفي 5 من يونيو/حزيران الماضي، قطعت الدول الأربع علاقاتها مع قطر، متهمة إياها بدعم الإرهاب وتمويله والتدخل في شؤونها الداخلية، الأمر الذي تنفيه الدوحة.

وأعربت قطر من جهتها عن رفضها واستنكارها الشديدين لما وصفته بـ"المزاعم والاتهامات ضدها دون أي دليل عليها" الواردة في بيان دول الحصار الصادر مؤخرا، نافية موافقتها على تلبية المطالب الـ13.

وقال مدير المكتب الإعلامي لوزارة الخارجية القطرية، أحمد بن سعيد الرميحي، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، اليوم الجمعة، إن "ما تضمنه البيان الرباعي من ادعاء حول تدخل دولة قطر في الشؤون الداخلية للدول، أو تمويل الإرهاب، هي افتراءات لا أساس لها من الصحة، وتخالف مرتكزات سياسة دولة قطر، التي في مقدمتها احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، كما تخالف الاعتراف الدولي بجهود دولة قطر في مكافحة الإرهاب".

ونفى الرميحي ما نسب لوزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، حول رفض قطر الجلوس إلى طاولة الحوار، مشيرا إلى أن "هذا القول ينم عن قراءة غير دقيقة وإخراج لتصريحات سعادة وزير الخارجية عن سياقها الصحيح".

ولفت الرميحي إلى أن الوزير آل ثاني أكد في تصريحاته على موقف قطر الثابت وتمسكها بالحوار لحل الأزمة الخليجية.

وأوضح مدير المكتب الإعلامي للخارجية القطرية أن الادعاءات حول موافقة قطر على المطالب الـ13 "اجتزاء لتصريحات... أمير دولة الكويت الشقيقة وإخراج مقولات عن سياق كلامه"، الذي تتفق قطر معه، والذي "أكد فيه عدم قبول المطالب التي تمس السيادة، وإمكانية التوصل إلى حلول".

كما شدد المسؤول القطري على أن موقف بلاده الواضح منذ بداية الأزمة يكمن في استعداد قطر "لمناقشة أية مطالب لدول الحصار في إطار الحوار البناء، الذي يرتكز على احترام القانون الدولي وسيادة الدول".

وأعرب الرميحي عن تجديد قطر "أميرا وحكومة وشعبا الشكر والتقدير لسمو أمير دولة الكويت الشقيقة على جهود الوساطة المخلصة، التي يقوم بها لإنهاء هذه الأزمة، وكذلك الشكر لجميع الدول الشقيقة والصديقة، التي تدعم الوساطة الكويتية".

يذكر أن منطقة الخليج تشهد حاليا توترا داخليا كبيرا على خلفية إعلان كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، صباح يوم 05/06/2017، عن قطع جميع العلاقات الدبلوماسية مع قطر ووقف الحركة البحرية والبرية والجوية مع هذه البلاد.

واتهمت هذه الدول السلطات القطرية بدعم الإرهاب وزعزعة الاستقرار في المنطقة، لكن قطر نفت بشدة هذه الاتهامات، مؤكدة أن "هذه الإجراءات غير مبررة وتقوم على مزاعم وادعاءات لا أساس لها من الصحة".

وفي يوم 23/06/2017 قدمت السعودية والإمارات والبحرين ومصر للسلطات القطرية، عبر وساطة كويتية، قائمة تتضمن 13 مطلبا، محددة تنفيذها كشرط لرفع المقاطعة عن قطر، ومن أبرز المطالب خفض مستوى العلاقات الدبلوماسية مع إيران وطرد جميع عناصر الحرس الثوري الإيراني من الأراضي القطرية، وإغلاق القاعدة العسكرية التركية في قطر، التي لم يتم إقامتها رسميا بعد، وإغلاق قناة "الجزيرة"، وقطع جميع الصلات مع جماعة "الإخوان المسلمون" وتنظيمي "داعش" و"القاعدة" و"حزب الله" اللبناني.

ورفضت السلطات القطرية الاستجابة لهذه المطالب. انتهى /خ.

اضف تعليق