يخطط العراق للتوقف عن حرق الغاز المصاحب للعمليات النفطية خلال ثلاث سنوات، في إطار مساعيه لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتوفير الطاقة اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء.

وقال رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، إن المسار الخاطئ في هدر الغاز المحترق سيتوقف خلال 2-3 أعوام بعد إكمال مشروعات الغاز التي بدأت مع شركة توتال والشركات الإماراتية والصينية في الجولة الخامسة.

وأضاف السوداني: "أعلنّا 11حقلًا ورقعة استكشافية في محافظات (الأنبار ونينوى والنجف)، وهي تضمّ الغاز الطبيعي الذي سيُستثمر لأول مرّة في تاريخ العراق".

في يوليو/تموز الماضي وقّع العراق اتفاقًا مع شركة توتال الفرنسية للمضي قدمًا في مشروعات بقيمة 27 مليار دولار على رأسها الاستثمار في وقف حرق الغاز.

وتتضمن العقود استثمارًا للغاز بقدرة 600 مليون قدم مكعبة من خلال مرحلتين، ستُنَفذ المرحلة الأولى خلال 3 سنوات بقدرة 300 مليون قدم مكعبة، وتُنفَّذ المرحلة الثانية بعدها بسنتين بطاقة 300 مليون قدم مكعبة أخرى.

ويهدف مشروع نمو الغاز المتكامل (جي جي آي بي) إلى تحسين إمدادات الكهرباء في البلاد، من خلال استعادة كميات من الغاز الذي كان يُحرَق سابقًا في 5 حقول نفطية لتزويد محطات الكهرباء.

ويهدف العقد إلى توقف حرق الغاز في 5 حقول نفطية رئيسة، وهي حقل اللحيس ومجنون وغرب القرنة 2 وأرطاوي وحقل الطوبا، وتحقيق زيادة في إنتاج النفط بنحو 210 آلاف برميل يوميًا في حقل أرطاوي، بالإضافة إلى تطوير محطة لتصفية مياة البحر لأغراض الحقن بقدرة تصل إلى 5 ملايين برميل يوميًا.

وتبلغ خسائر العراق جراء عدم التوقف عن حرق الغاز واستيراد من الخارج سواء بنحو 12 مليار دولار سنويًا، وفق بيانات اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وتهدف وزارة النفط إلى التوقف عن حرق الغاز ضمن جهود لخفض الانبعاثات الناتجة عن أعمال استخراج النفط، وتأمين احتياجات البلاد من الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء.

ويُنتج الغاز في العراق -حاليًا- عبر شركات غاز الشمال والبصرة والجنوب، وهناك خطط لوقف حرقه في الحقول النفطية واستثماره.

كان العراق ثاني أسوأ دولة في العالم من حيث حرق الغاز بعد روسيا في عام 2020؛ إذ حرق نحو 17.37 مليار متر مكعب، وفقًا للبنك الدولي.

وأكد رئيس الوزراء، خلال لقائه أعضاء غرفة التجارة الأميركية بحضور عدد من رجال الأعمال والمستثمرين وممثلي شركات أميركية كبرى، مساء أمس الخيس في نيويورك، أن الإصلاح الاقتصادي من الأولويات، ولا يمكن تطبيقه دون وجود قطاع خاص فاعل ومتمكن وشريك مع الحكومة.

وشدد السوداني على أن العراق أرض خصبة للاستثمار في الكثير من القطاعات المهمة، وهناك موارد طبيعية لم تُستَثمر حتى الآن، وآن الأوان لاستثمارها بالشكل الذي يحقق الرخاء ويسهم في تعزيز العلاقة الإستراتيجية مع الولايات المتحدة.

وقال: إن حكومته تستثمر الإيرادات بشكل صحيح لتفعيل قطاعات اقتصادية مهمة غير النفط؛ إذ لا يمكن الاستمرار بالاعتماد على النفط لتعزيز الموازنة وتغطية الالتزامات، كما سار الأمر طيلة المرحلة السابقة.

ولفت السوداني إلى أن بلاده تعمل على إصلاح النظام الضريبي، ونظام الجمارك، وحاليًا تعد مسوّدة قانون الإصلاح الاقتصادي الذي يعالج الثغرات في قوانين عدة.

وأشار إلى أبرام العراق عقودًا مع شركات إماراتية وصينية وعراقية لإنشاء محطّات طاقة شمسية، وكذلك عقدًا مع شركة توتال الفرنسية لتوليد 1000 ميغاواط من الطاقة الشمسية.

اضف تعليق