وصفت صحيفة الفورين بوليسي في تقرير نشرته امس الأربعاء (28 شباط 2024)، انسحاب القوات الامريكية من العراق بانه "القرار الأكثر حكمة الآن" الذي من الممكن ان يصدر عن الحكومة الامريكية، مؤكدة ان سياسة واشنطن حتى الآن في العراق قادت الى "تدهور" في العلاقات الدبلوماسية بين البلدين ووضع التقدم الأمني المتحقق في خطر. 

وقالت الصحيفة "، ان عمليات الاستهداف التي تطال القوات الامريكية في المنطقة والرد الصادر عن واشنطن "لن يتوقف بشكل كامل" حتى مع وجود هدنة حالية"، مشددة على ان "العمليات العسكرية الامريكية لم توقع حكومة بغداد في حرج فقط، بل اضعفت من قدرتها على حماية القواعد الامريكية داخل البلاد. 

وتابعت "استمرار تواجد تلك القوات سيؤدي الى تضاعف في النتائج السلبية الحالية ومن بينها التغير في موقف الساسة والقادة العراقيين الذين باتوا يدينون العمليات العسكرية الامريكية ضد الفصائل، ولا يدينون الفصائل نفسها التي تستهدف تلك القوات"، بحسب وصفها. 

الصحيفة اكدت أيضا ان الحكومة الامريكية التي انفقت "الكنوز والدماء" في العراق، باتت الان "مهددة" بفقدان نفوذها داخل الحكومة العراقية نتيجة لاستمرار تواجد قواتها "غير الضروري" داخل العراق وما يقود اليه من "حرج ومشاكل لبغداد".

وأشارت الصحيفة التي وصفت انسحاب القوات الامريكية من العراق بحال وقوعه بانه "القرار الأكثر حكمة"، الى ان إدارة بايدن وباتخاذها قرارا بسحب قواتها من داخل البلاد ستحصل على مزيد من النفوذ والحظوة داخل بغداد دون الحاجة الى مواجهة التاثيرات السلبية لذلك التواجد. 

يشار الى ان القوات الامريكية تعرضت الى 180 هجمة مسلحة ضد قواعدها منذ السابع من أكتوبر تشرين الأول الماضي، أدت اخرها الى مقتل ثلاث جنود أمريكيين في قاعدة البرج 22 داخل الأردن الشهر الماضي.

ا.ب

اضف تعليق