الأربعاء 16 نيسان , 2015

في الشرق الأوسط: النساء سبايا وملايين الاطفال خارج المدارس

تزور مبعوثة الأمم المتحدة زينب هاوا بانغورا المعنية بالعنف الجنسي في حالات النزاع، العراق وسوريا، هذا الأسبوع لمناقشة ارتكاب جماعات متطرفة مثل تنظيم "الدولة الإسلامية" جرائم الاغتصاب والرقيق الجنسي وغيرها من أشكال العنف الجنسي في البلدين.

وستزور المبعوثة كذلك الأردن وتركيا ولبنان في أول جولة لها في الشرق الأوسط.

وقالت بانغورا لمجلس الأمن الدولي اليوم الأربعاء إن الزيارة ستجري "على خلفية التوجه الكارثي الجديد لاستخدام الجماعات المتطرفة العنف الجنسي كوسيلة إرهاب".

وأظهر تقرير أصدرته الأمم المتحدة هذا الأسبوع أن مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" وغيرهم من الجهاديين يستخدمون العنف الجنسي كأحد أساليب ترهيب المدنيين وطرد السكان وتحقيق العوائد المالية.

وأثارت محنة الفتيات والنساء من الأقلية الإيزيدية في العراق المخاوف بعد أسرهن من قبل تنظيم "الدولة الإسلامية" وبيعهن في أسواق مفتوحة كسبايا يستخدمن في الجنس خلال العام الماضي.

وأشار التقرير إلى "زيادة كبيرة" في عدد حالات العنف الجنسي في سوريا حيث يتم بيع نساء وفتيات خطفن من العراق في أسواق يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

وقال التقرير إنه خلال الأشهر القليلة الماضية مورس الاستعباد الجنسي بحق نحو 1500 مدني من بينهم العديد من النساء والأطفال الإيزيديين.

وتولت بانغورا منصبها قبل ثلاثة أعوام لتوجيه انتباه العالم إلى جريمة العنف الجنسي الناجمة عن الحروب.

ودعت بانغورا، وهي دبلوماسية من سيراليون، مجلس الأمن المؤلف من 15 عضو إلى التفكير في إضافة العنف الجنسي كسبب لفرض عقوبات.

في سياق متصل حذرت منظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسف) في تقرير صدر الاربعاء من ان 12 مليون طفل في الشرق الاوسط هم خارج المدرسة نتيجة الفقر والتمييز الجنسي والعنف، على الرغم من الجهود الرامية الى زيادة نسبة التعليم.

ولا يشمل الاحصاء الاطفال الذين اجبروا على ترك مدارسهم بسبب النزاع في العراق وسوريا والذين يزيد عددهم عن ثلاثة ملايين، بحسب تقرير المنظمة الدولية.

ويشيد التقرير المشترك الذي اعدته منظمة اليونيسف ومعهد الاحصاء التابع لليونيسكو (منظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة) "بالإمكانات الكبيرة والارادة السياسية" المخصصة لنشر التعليم على نطاق اوسع في منطقة الشرق الاوسط خلال العقد المنصرم.

واشار التقرير الى "ان معدلات التسرب الدراسي في التعليم الابتدائي انخفض الى النصف تقريبا". لكنه لفت الى "عدم احراز اي تقدم خلال السنوات الماضية"، موضحا ان "4،3 مليون طفل في سن التعليم الابتدائي و2،9 مليون طفل في سن المدرسة الاعدادية لم يلتحقوا بالمدارس".

يضاف الى هذا العدد 5،1 مليون طفل في سن الحضانة لم يلتحقوا بالتعليم، ما يرفع حصيلة الاطفال المتسربين من المدارس الى 12،3 مليون طفل، بحسب التقرير.

ويمثل هذا العدد نحو 15 بالمئة من الاطفال في الشرق الاوسط الذين هم في سن التعليم قبل الابتدائي والابتدائي والاعدادي، واسوأ نسبة موجودة في اليمن بالنسبة الى الاطفال في سن الحضانة، وفي جيبوتي والسودان، بالنسبة الى الاطفال في المرحلة الاعدادية، تليهما ايران والمغرب.

ويعزو التقرير الذي شمل دراسة الاوضاع في تسعة بلدان سبب التسرب الدراسي الى عدد من العوامل بينها الفقر.

وفي حالات كثيرة، لا يسمح وضع الاسرة المادي بتحمل نفقات التعليم من رسوم الدراسة والكتب واللباس المدرسي، بالإضافة الى خسارة المدخول الذي يمكن للطفل ان يؤمنه في حال مارس عملا ما بدلا من الدراسة.

وجاء في التقرير ان "الاطفال المستبعدين هم في الغالب الاطفال المنتمون الى الاسر الاكثر فقرا في المناطق الريفية".

ويشكل التمييز بين الجنسين عاملا اضافيا لتسرب الاطفال، اذ تلعب الاعراف والتقاليد دورا في الحد من تعليم الفتيات في الشرق الاوسط.

وذكر التقرير "تساهم التوقعات المتعلقة بدور كل من الرجل والمرأة في الاسرة وفي سوق العمل وفي المجتمع الاوسع في تقيم مختلف لقيمة الفتيات والاولاد"، مشيرا الى "عادة الزواج المبكر تعد من أكبر العوائق امام تعليم الفتيات".

كما تشكل اعمال العنف، من جهة اخرى، سواء داخل المدارس أو في مناطق الصراع مثل سوريا والعراق عائقا امام التعليم.

وذكر التقرير ان "دراسات لتقييم الاستجابة للتعليم في الحرب في سوريا اجريت مؤخرا تحدثت عن الحواجز والقيود الرئيسية التي تعيق وصول الاطفال اللاجئين السوريين الى التعليم ومن أبرزها ارتفاع كلفة التعليم وانعدام الامن والاجراءات البيروقراطية وعدم امتلاك الاطفال اوراقا قانونية للتسجيل في المدرسة".

كما اشار التقرير الى "الهجمات المباشرة على المدارس بالإضافة الى عمليات الخطف والنهب والاستخدام العسكري للمباني المدرسية".

وتخوفت اليونيسف من ارتفاع عدد الاطفال المتسربين بسبب الازمات المستحدثة في ليبيا واليمن.

ودعت الى "تمويل كاف للتعليم في الحالات الطارئة، والحكومات في المنطقة الى اعتماد مقاربات تؤمن حاجات التعليم للأطفال المتأثرين بالنزاعات".

وقالت المديرة الاقليمية لليونيسف ماريا كالفيتي في مؤتمر صحافي لإطلاق التقرير عقد في بيروت اليوم "هذا ما يريده الاطفال، هذا ما يريده الاهل".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات