تحول اعلان الامانة العامة لمجلس النواب العراقي عن فتح الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية الى مادة للسخرية بين المواطنين العراقيين، اذ ان العرف السائد ان يكون المرشح كرديا من حزب الاتحاد الوطني يجري التوافق عليه بين الكتل السياسية قبل انتخابه شكليا في البرلمان.

الشاب العراقي جعفر صادق وقع ضحية هذا الاعلام بعد طرح رقم هاتفه للتعامل مع المرشحين إلى رئاسة البلاد، اذ فوجئ الشاب القاطن في العاصمة بغداد أمس بتلقيه مئات من الاتصالات والاستفسارات حول الترشح.

وفيما كان بعض المتصلين جديين فعلا، اتجه آخرون للسخرية والتندر.

إلا أن صادق أوضح في تصريح لقناة سعودية حقيقة ما جرى، لافتا إلى أن الدائرة القانونية في مجلس النواب نشرت رقم هاتف من أجل التواصل مع الراغبين بالترشح إلى منصب رئيس جمهورية، بهدف تسهيل وصولهم إلى مقر الدائرة في مجلس النواب، لكن أحد الأرقام كان خاطئا على ما يبدو، إذ وضع رقم هاتفه.

وأكد أن مئات الاتصالات وردته من مئات المتصلين، جلهم يريد معرفة كيفية الترشح أو الوصول إلى الدائرة التي نشرت رقم هاتفه.

لكنه أشار إلى أن بعض المتصلين كانوا يوجهون انتقادات لاذعة للمسؤولين في بداية الأمر، لكن عند معرفتهم أنه غير معني يبدأون بالمزاح والضحك.

إلى ذلك، أوضح الطالب البالغ من العمر 18 سنة أنه يفكر جديا في رفع دعوى قضائية على الدائرة القانونية في مجلس النواب، لما تسببت له من إزعاج جراء خطئها هذا، وتعميم رقمه.

في حين رأى المحلل الاستراتيجي رعد هاشم أن الموضوع مضحك مبكٍ في نفس الوقت، إذ حولت هذه الهفوة منصب رئيس الجمهورية الذي يمثل كافة العراقيين إلى مادة للسخرية.

كما اعتبر في تصريح للفضائية السعودية أن مثل تلك الأخطاء لا يجب أن تحصل، بل يفترض أن يعاقب مرتكبها. وأضاف منتقدا أن "تلك الإجراءات الروتينية، مثل استقبال طلبات الترشح وإيهام العالم أننا بلد ديمقراطي، بعيدة كل البعد عن الواقع، فالجميع يعلم أن منصب رئيس الجمهورية محسوم للكتل الكردية ضمن العرف السائد في العراق منذ العام 2003".

إلى ذلك، رأى أنه يفترض تعويض الشاب عما سببت له الحكومة من إزعاج.

من جانبها، أصدرت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب توضيحا قالت فيه: "تناقلت بعض وسائل التواصل الاجتماعي معلومات وتسجيلات فيديوية تشير إلى أن الهاتفين المخصصين لتلقي اتصالات الراغبين بالترشح لمنصب رئيس الجمهورية كانا مغلقين، نود التأكيد على ما ورد في الإعلان المنشور على الموقع الرسمي لمجلس النواب من أن الاتصال يكون متاحاً من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الساعة الثالثة بعد الظهر، وأن الاتصال في غير أوقات الدوام الرسمي المذكورة لن يكون متاحاً مما اقتضى معه التنويه". (دون الإشارة إلى الخطأ الفادح الذي وقعت فيه الدائرة القانونية).

اضف تعليق