وكالة

قاض: كوادر متقدمة في الوزارات تغطي عمليات الفساد

twitter sharefacebook shareالثلاثاء 06 نيسان , 2021280

أكد قاض متخصص بمكافحة الفساد المالي والإداري أن معالجة آفة الفساد تتطلب تعاونا كبيرا على صعيد محلي وعالمي، وفيما كشف أن كوادر متقدمة في الوزارات تحاول لملمة أي قضية تطولها شبهات فساد، وصف بعض الموظفين بـ"الانتحاريين" لتغطيتهم على أعمال مسؤوليهم المشبوهة.

وقال قاضي أول محكمة تحقيق الكرخ الثانية ضياء جعفر أن "قضية مكافحة الفساد من القضايا الرئيسية والمحورية بالنسبة لجميع الدول سواء كانت نامية او متقدمة"، وبين أن "قانون هيئة النزاهة المرقم 30 لسنة 2011 المعدل شمل (سرقة أموال الدولة والرشوة والاختلاس والكسب غير مشروع وتجاوز الموظفين لحدود وظائفهم) فضلا عن اضافة جرائم خيانة الأمانة التي ترتكب من المنظمات غير الحكومية والاتحادات والنقابات والجمعيات المهنية إلى القانون".

وأضاف "محاكمنا تجري التحقيقات بعدد كبير من القضايا التحقيقية المهمة المتمثلة بسرقة أموال الدولة والرشوة والاختلاس وتجاوز الموظفين حدود وظائفهم وخلال الفترات الماضية وجه مجلس القضاء الأعلى بتفعيل قضايا الكسب غير مشروع وبدأ العمل على التحقيق بعدد منها والتي عرضت أمام المحاكم وأحيل قسم من المتهمين فيها الى المحاكم المختصة وأجريت المحاكمات وخلال الفترات القادمة ننتظر من الجهات التحقيقية والرقابية عرض مزيد من القضايا بغية حسمها".

وأشار جعفر الى "عدد من المعوقات التي تؤثر على  التحقيقات التي تجريها المحاكم في قضايا الفساد الإداري والمالي، أبرزها عدم تعاون الوزارات والجهات الحكومية لتزويد المحاكم بالأوليات او الأدلة اللازمة والكافية لإدانة مرتكبي جرائم الفساد الإداري والمالي ولاحظنا خلال الفترات الماضية بان عددا من الكوادر المتقدمة في الوزارات تحاول لملمة القضايا وتضليل القضاء من خلال إجاباتها للمحاكم بعدم وجود أضرار لحقت بالوزارة نتيجة الجرائم المرتكبة من قبل موظفيها لغرض طمس معالم الجرائم".

وتابع القاضي ان "بعض التحقيقات تحتاج الى وقت طويل جدا لاستكمالها والسبب في ذلك الاعتماد على التقارير الفنية التي تصدر من الجهات الرقابية المختصة سواء كانت هيئة النزاهة او ديوان الرقابية المالية الاتحادية وتشكيلاتها".

وبشأن التساؤلات المطروحة عن عدم محاكمة كبار المسؤولين، أوضح أن "القضاة يتعاملون مع الدليل وطالما تواجد الدليل يتم محاسبة المتهم مهما كان موقعه وفقا للقانون لكن نلاحظ في الاونة الأخيرة وجود موظفين نطلق عليهم لقب (الانتحاريين) لأنهم مستعدون لتنفيذ كل ما يطلب منهم من اجل حماية المسؤول ويتحملون المسؤولية كاملة ونحن كقضاء يجب ان نتخذ الإجراءات القانونية بحق الموظف المقصر اذا توفرت الأدلة ضده", لافتا الى انه "بالفعل هناك فساد في الكوادر المتقدمة لكننا محكومون بالأدلة والأوراق المستندات والقرائن المعروضة أمامنا والتي على ضوئها نصدر الأحكام".

ولفت القاضي جعفر إلى أن "التحقيقات الخاصة بالفساد المالي والإداري تأخذ وقتا طويلا جدا سواء بهيئة النزاهة او ديوان الرقابة المالية وحتى مكاتب المفتشين العموميين الملغاة كانت هي الأخرى تحت سلطة الوزير وهو من يتحكم بها ويؤثر على سير التحقيق في بعض الحالات".

وأوضح ان "بعض قضايا الفساد المالي والاضرار بالمال العام تأتي عبر مراسلات رسمية من الوزراء، والوزارات لا تطلب الشكوى ضد المتهمين وتؤكد عدم وجود ضرر ونحن كقضاء نتخذ كافة الطرق القانونية من خلال الاستعانة بالجهات المختصة كالخبراء المصرفيين المعتمدين في هذا المجال  خاصة في القضايا المصرفية لإثبات فيما إذا كان هناك ضرر أم لا". مشيرا الى ان "بعض التحقيقات التي تتعلق بالأضرار العمدي التي تجري في الوزارات تأتي الينا غير سليمة ودقيقة لذا طلبنا من النزاهة ان تقوم بتلك الإجراءات وترسل التحقيق إلينا".

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات