عاجل
وكالة

التشدد يغزو مدينة مغربية.. ملصقات تتهم الإباء والامهات باعراضهم

twitter sharefacebook shareالأثنين 29 آذار , 202151

اثار نشر ملصقات تهكمية على الإباء والامهات بداعي تبرج بناتهم ردود أفعال غاضبة في مدينة طنجة شمالي المغرب ومخاوف من انتشار التشدد وتهديد الاستقرار العام.

انتشرت في بعض شوارع المدينة، صباح الأحد، ملصقات مثيرة للجدل تتضمن محتوى "توبيخيا" للآباء والأمهات بداعي "تبرّج" بناتهم و"استرخاصهن".

وتتهم الملصقات المجهولة المصدر حتى الآن، الآباء والأمهات بـ"جعل الشوارع تفوح بالإباحيات".

وجاء في الملصقات، أن "فتيات في عمر الزهور وشابات في سن الزواج، ونساء في مقتبل العمر وأخريات متزوجات، جميعهن بالبناطيل القصيرة والضيقة والشفافة".

وأثارت هذه الملصقات ردود فعل كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ قوبلت بالرفض والاستياء من طرف سكان طنجة بالخصوص، التي عرفت بانفتاحها على الثقافات ببعدها الدولي الذي ميزها طيلة قرون.

وقالت مصادر محلية في تصريحات لسكاي نيوز عربية"، إن عناصر الأمن المغربي، فتحت تحقيقا بشأن انتشار هذه المنشورات المثيرة للجدل، وتحديد ظروف وملابسات قيام مجهولين بنشر هذه الملصقات بشوارع المدينة، وذلك تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وأضافت المصادر، أن التحقيق منصب على تفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة المتواجدة بمناطق وضع الملصقات، من أجل تحديد هوية المتورطين في هذا السلوك المرفوض.

ويرى عبد الوهاب رفيقي، الباحث في الشأن الديني، أن "مثل هذا التّصرف البائس وغير الحضاري، تدخل في حياة الآخرين".

وقال رفيقي في تصريح، "كنت أظن أن المغرب قطع مع هذه السلوكيات وتجاوز هذه العقليات، خصوصا أن هناك تيارات لازالت تؤمن بهذه الأفكار".

وتابع الباحث في الشأن الديني، أن "ما وصله المجتمع يتجاوز مثل هذه الكتابات، فضلا عن وضعها في مُلصقات وكأننا في دولة طالبان أو داعش".

ودعا المتحدث إلى أن "يُحسم في هذا الأمر من الناحية الأمنية، ولا يُسمح لهذه الشعارات بأن تنتشر على حيطان وأعمدة شوارعنا"، مشيرا إلى أن "مُؤشّر مثل هذه الأفكار المُتخلّفة مُتعشّشة في العقول ومُتعمّقة داخل المجتمع".

من جانبه، أبرز عبد العزيز الجناتي، محامي بهيئة طنجة، أن هذه المنشورات "هي ناقوس خطر يتهدد الاستقرار والأمن العام، وكذلك حدث لا يمكن أن يتعامل معه بتجاهل".

وأكد المحامي بهيئة طنجة، أن "طنجة المدينة الدولية التي عُرفت تاريخيا بانفتاحها وقدرتها على استيعاب هويات وشرائح متعددة وتوفير مناخ للتعايش المشتركة"، مضيفا أنه "بعد المجهود الكبير الذي بُذل في العقدين الأخيرين لتأهيلها على عدة مستويات لاستعادة توهّجها، صُدمنا بمنشورات حاملة لقيم الحقد والضغينة والوعيد والانتصاب كسلطة فوق سلطة الدولة وأجهزتها".

 

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات