عاجل
وكالة

المئذنة الملوية أغرب المساجد في العالم ما سبب بنائها؟

twitter sharefacebook shareالأربعاء 24 آذار , 202188

تعتبر المئذنة الملوية إحدى معالم العراق المميزة بسبب شكلها الفريد، فهي احدى آثار العراق القديمة المشهورة.

بنيت في الأصل منارة مئذنة للمسجد الجامع الذي أسسه المتوكل بالله العباسي عام 237 هـ في الجهة الغربية لمدينة سامراء بتصميم المعماري دليل بن يعقوب، والذي كان يعد في حينه من أكبر المساجد في العالم الإسلامي. المئذنة الملوية جاء اسمها من شكلها الاسطواني الحلزوني.

 وبنيت من الطابوق الفخاري يبلغ ارتفاعه الكلي 52 مترا وتقع على بعد 27.25 مترا من الحائط الشمالي للمسجد، وترتكز على قاعدة مربعة ضلعها (33 م) وارتفاعها (3 م) يعلوها جزء اسطواني مكون من خمس طبقات تتناقص سعتها بالارتفاع يحيط بها من الخارج سلم حلزوني بعرض 2 متر يلتف حول بدن المئذنة بعكس اتجاه عقارب الساعة ويبلغ عدد درجاته 399 درجة. في أعلى القمة طبقة يسميها أهل سامراء بـ "الجاون" وهذه كان يرتقيها المؤذن ويرفع عندها الأذان.

مثل كثير من آثار العراق، تقاوم المئذنة الملوية في مدينة سامراء بمحافظة صلاح الدين مخاطر الانهيار، بعد أن تجاوز عمرها الألف عام، وحل بها ما حل من الإهمال.

وتقع مدينة سامراء الأثرية على ضفاف نهر دجلة، على مسافة 130 كيلومتراً شمال، بغداد، وفقاً لموقع مركز التراث العالمي التابع لمنظمة "اليونيسكو".

وتضم المدينة، التي كانت قديماً مقر عاصمة إسلامية "جبارة" وبسطت نفوذها على أقاليم الدولة العباسية التي امتدت خلال قرن من الزمن من تونس إلى وسط آسيا، ابتكاراتٍ هندسية وفنية طوّرت محلياً قبل أن تنقل إلى أقاليم العالم الإسلامي، وأبعد من ذلك.

ويعد المسجد الجامع ومئذنته "الملوية"، اللذان شيدا في القرن التاسع الميلادي من بين الآثار العديدة والبارزة الموجودة في المدينة الأثرية.

وعن تاريخ المسجد الجامع الكبير في سامراء ومئذنته الشهيرة "الملوية"، فقد "بناه الخليفة العباسي المتوكل على الله بن الخليفة المعتصم بالله، بين عامي 848 و851 ميلادي"، أي أن عمرها يتجاوز الأف عام، وفقاً لموقع جامعة سامراء.

وتعد مئذنة الجامع من أبرز معالم العمارة العباسية في مدينة سامراء، إذ تتميز بطراز معماري فريد من نوعه عن بقية مآذن العالم الإسلامي.

وتقول أميمه السامرائي، من أهل مدينة سامراء، إن المئذنة الملوية تعد أحد معالم العراق المميزة بفضل طرازها المعماري الفريد بين مآذن العالم الإسلامي، كما أنها تعد أعلى وأضخم مئذنة شيدت في ذلك الزمن.

وتشرح السامرائي أن مئذنة سامراء تختلف عن باقي مآذن المساجد في العالم الإسلامي بسبب شكلها الحلزوني الفريد، فهي متسعة المساحة من الأسفل، ويقل اتساعها صعوداً حتى بلوغ القمة بارتفاع يبلغ حوالي 52 متراً، وهي مؤلّفة من طبقات متعددة، كما أنها تنتصب خارج الجامع، أي أنها تعد بناء منفصل قائم بذاته، بحسب ما ذكرته.

وتوضح السامرائي أن الارتقاء إلى قمة مئذنة سامراء يكون من الخارج عن طريق سُلَّمها الذي يدور حول محورها صعوداً بعكس اتجاه عقارب الساعة، وتضيف: "لهذا السبب كان الناس يرون المؤذِّن عن بعد، وهو يرتقي المئذنة، فيعلمون بحلول وقت الصلاة".

وعن كيفية ظهور تلك المئذنة، يقول المؤرخون  حين قرر العباسيون بناء عاصمة جديدة للخلافة العباسية، كان التحدي الأكبر لهم هو: هل يمكن بناء مدينة أجمل من بغداد؟ فلم يكن أحد في ذلك الزمن يملك القدرة على بناء مدينة أجمل من بغداد أو حتى تضاهيها في الجمال.

وتم بناء ملوية سامراء وقصورها، وأصبحت المدينة تسحر الناظرين، فصار اسمها (سُرَّ من رأى)، ثم بني قصر الجوسق الخاقاني على أعقاب دير اشتراه العباسيون وأبقوا على منحوتاته وصوره، فزاد رونق المكان وتحول إلى أحد أبرز معالم التراث العراقي، وتضررت (المئذنة) على يد هولاكو ثم تم ترميمها لاحقا.

المصدر

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات