وكالة

تغريدات على توتير تقود حملة ضد قضية خاشقجي

twitter sharefacebook shareالخميس 04 آذار , 2021107

كشفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، اليوم الخميس،أن إدارة موقع التواصل الاجتماعي تويتر أغلقت آلاف الحسابات المزيفة التي شنت حملة واسعة فور إعلان الولايات المتحدة عن تقريرها الاستخباراتي الأخير الذي أظهر تورط ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بجريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي.

وقالت الصحيفة في تقرير تابعته وكالة النبأ، إن "هذه الحسابات التي تتخذ من السعودية مقرا لها، وتستخدم صور ملفات شخصية مزيفة وصياغة متكررة، سعت إلى تقويض استنتاج مسؤولي المخابرات الأمريكية بأن ابن سلمان وافق على العملية التي أدت إلى مقتل خاشقجي".

وأكد التقرير، أن "الحملة السعودية استهدفت جمهورا أمريكيا من خلال الرد المباشر على التغريدات من قبل العديد من المؤسسات الإخبارية، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، مشيرا إلى أنه بعد نشر التقرير سعت الحسابات السعودية إلى إبعاد اللوم عن ولي العهد".

 صيغة موحدة

ونوه التقرير الى، أن "هذه الحسابات استخدمت صيغة موحدة، ونشرتها كردود على تغريدات واشنطن بوست وبلومبيرغ نيوز وإن بي سي نيوز، مبينة أن نص الصيغة تمثل في، انه "تم إغلاق قضية خاشقجي بالفعل مع وجود المجرمين في السجن، بسبب ما فعلوه".

وتابع التقرير، ان "تعليقات أخرى مماثلة ومتكررة ظهرت على تغريدات CNN وCBS News وThe Los Angeles Times"، مضيفا أن هذه التغريدات كانت جزءا من جهد واسع من قبل حسابات سعودية، تعمل باللغتين الإنجليزية والعربية، لتشكيل الرواية العامة حول دور ولي العهد السعودي في مقتل خاشقجي.

وقالت إدارة موقع تويتر وباحثون مستقلون، إن "مصدر حملات التأثير لا يمكن تحديده بشكل قاطع"، مؤكدين، أنه "تم إغلاق آلاف الحسابات السعودية، للتلاعب بالمنصة، وانتهاكات أخرى".

ووفقا لتحليل أجرته مؤسسة Advance Democracy برئاسة المحلل السابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي والمحقق في مجلس الشيوخ دانييل جيه جونز، الذي قاد مراجعة برنامج التعذيب التابع لوكالة المخابرات المركزية، فإن العملية السعودية التي استهدفت تغريدات وكالات الأنباء الأمريكية، باستخدام عشرات الحسابات المزيفة، تتماشى مع العمليات التي أجراها السعوديون على مواقع التواصل الاجتماعي في الماضي. 

منشورات سياسية

وشدد جونز على، أنه "من السهل تحديد النشاط المنسق للحسابات، التي تنشر حول التقرير الذي صدر مؤخرا عن خاشقجي"، موضحا أنه بالإضافة إلى توقيت المنشورات وتشابه المحتوى، فإن الحسابات تنشر بشكل شبه حصري محتوى غير سياسي باللغة العربية لتظل نشطة.

واستدرك، لكن بعد ذلك تتحول إلى منشورات سياسية باللغة الإنجليزية، في محاولة لدحض الانتقادات".

وذكرت صحيفة واشنطن بوست، أن "الحكومة السعودية لم ترد على طلب للتعليق الثلاثاء، مشيرة إلى أن السلطات في الرياض سعت منذ فترة طويلة إلى استخدام وسائل الإعلام والتكنولوجيا، لتشكيل الروايات العامة حول الأحداث الكبرى والموضوعات المهمة سياسيا".

ويقول باحثون، إن "المسؤولين السعوديين وجدوا أن التلاعب بتويتر يسمح لهم بالاستفادة من سلطته، دون فرض حظر أو قيود أخرى يمكن رؤيتها".

وأفاد موقع تويتر، بأنه "حقق في حوالي 3500 حساب، وعلّق تعليقها، بعد أن علقت على تقرير المخابرات الأمريكية، لكن الشركة لم تتمكن من تحديد من أو ما وراء حملة التأثير.

وأوضحت المتحدثة باسم تويتر، سارة هارت، أن "فرقا داخلية في الشركة قامت بالتحقيق في أي حسابات متورطة في التلاعب بالمنصة، فيما يتعلق بالتقرير الاستخباراتي (..)، وسنواصل مراقبة هذا النشاط".

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات