وكالة

عبد الناصر قرداش.. خليفة بلا خلافة

twitter sharefacebook shareالسبت 20 شباط , 2021107

كانت مدن كبيرة مثل الرقة والموصل تحت حكمه وهما في حالة خراب وكان العالم ينظر برعب إلى تلك الأحداث. عبد الناصر قرداش أو عبد الله قرداش أو أمير محمد سعيد عبد الرحمن، كان في الحجز لدى المخابرات العراقية. وكان والده يقرأ الأذان في أحد المساجد وكان له زوجتان و17 طفلاً. ويعد قرداش واحد منهم ولد عام 1976.

ولد خليفة داعش في عائلة محافظة وتعيش حياة طبيعية لكنه كان متطرفاً بفعل الجماعات السلفية في منطقته.

وعندما تطور تنظيم القاعدة عام 2004 وتمتع بقاعدة جماهيرية كان قرداش يعمل كمسؤول محلي. وكان يتواجد في مدينته معظم قادة تنظيم داعش وتحديدا في منطقة تلعفر القريبة.

عام 2008، احتجزه الأمريكيون في سجن بوكا لعدة أشهر، تم استجوابه، ليعطي معلومات عن العشرات من أعضاء التنظيم وفجأة، في عام 2010، أطلق سراحه. لينضم إلى أبو بكر البغدادي. ليصبح فيما بعد عضواً بارزاً في التنظيم في الموصل وأحد أبرز القادة وقربه من البغدادي.

في ذلك الوقت، كان الجزء الأكبر من القوات الأمريكية قد انسحب من العراق، مما أعطى للتنظيم فرصة في اعادة صفوفه. وكان على حذر شديد من المخبرين ولا يثق بأحد استثناء المقربين منه.

يقول الباحث في الشأن الأمني علي الطالقاني أن قرداش "لم يكن من بين صفوف المفكرين ويفتقد الى جرأة الحديث والقاء الخطب بشكل شفاهي. ولكن مع اتساع طموحات داعش، تولى عبد الله دور وزير العدل، وأشرف على عمليات الإعدام والعقوبات البشعة".

وأضاف "عندما دخل تنظيم داعش مدينة سنجار في عام 2014، ظهرت قسوة قرداش وتأثيره المتزايد، اذ أشرف على قتل الآلاف من الأيزيديين واستعباد النساء والقيام بأعمال اجرامية".

وتابع "كان لقرداش جماعات تمتد الى سوريا فيما نشبت خلافات داخلية بين أفراد التنظيم لأنه بدأ يخص النساء العراقيات من غيرهن وكذلك بين التشريعات الخاصة بالتنظيم التي تستهدف الطوائف الأخرى كالمسيحيين وتقول معلومات بأن 7000 امرأة وفتاة تم أسرهن واستعبادهن".

واستدرك الطالقاني بالقول "مع تزايد التهديد، بدأ المجتمع الدولي في التحرك. ليتم استهداف التنظيم وقادته. فيما بعد علم البغدادي أنه سيخسر الأراضي، لذلك أعد أوامر بالعودة إلى ما قبل إعلان الدولة الإسلامية (داعش)".

وفي تشرين الأول 2017، عبر البغدادي قرداش إلى مدينة البوكمال السورية وكادا أن يموتا بغارة جوية على اثرها اصيب قرداش بجروح طفيفة وموت احد مرافقيه.

فيما بعد انسحب داعش إلى الباغوز السورية، حيث استسلم في عام 2019 آلاف المقاتلين وعائلاتهم. وعندما ظهر البغدادي في مقطع فيديو بعد أشهر قليلة من منزله السري في إدلب شمال سوريا.

ويُعتقد أن قرداش واحد من ثلاثة أشخاص ظهروا بجانبه غير واضح المعالم. وفي ذلك الوقت، كان يجري إعداده بالفعل ليصبح القائد المحتمل.

وفي 26 تشرين الأول 2019 قُتل أبو بكر البغدادي في غارة أمريكية، مما منح قرداش فرصة أن يصبح قائداً والذي بقي يختبئ في شمال سوريا، "ربما في مناطق تسيطر عليها القوات الكردية". يقول الطالقاني. 

ويشير الى أنه "يبدو أنه (قرداش) يعمل جنبًا إلى جنب مع مجموعة من القادة العراقيين لإعادة بناء التنظيم، مستفيدًا من الشعور السائد بالظلم بين السكان السنة في العراق وسوريا".

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات