وكالة

بطريرك الكلدان: من الخطأ أن نتوقع من البابا حل مشاكل العراق

twitter sharefacebook shareالسبت 20 شباط , 202149

حث بطريرك بغداد الكلداني الكاثوليكي أولئك الذين يكتبون على وسائل التواصل الاجتماعي عن زيارة البابا فرنسيس للعراق أن يكونوا "أكثر إيجابية وداعمين لكل شيء" من أجل إنجاحها.

البابا فرنسيس "لا يأتي إلى العراق لحل جميع مشاكل" البلاد. كما أنه ليس من واجبه إعادة المسيحيين الذين هاجروا أو استعادة ممتلكاتهم المغتصبة. "هذه إحدى مسؤوليات الحكومة العراقية تجاه خلق الظروف المناسبة لعودتهم". أوضح بطريرك بغداد الكلداني الكاثوليكي الكاردينال لويس رافائيل ساكو هذه النقطة في بيان رسمي على موقع البطريركية على الإنترنت، جاء فيه ردًا على منتقدي الزيارة البابوية على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأعلن الفاتيكان في 7 كانون الأول (ديسمبر) أن البابا فرنسيس سيقوم بزيارة رسولية إلى العراق في الفترة من 5 إلى 8 آذار / مارس. وستأخذه هذه الزيارة الأولى من نوعها من قبل بابا الفاتيكان إلى الدولة الواقعة في الشرق الأوسط إلى بغداد وسهول أور والموصل وقرقوش.

وستكون هذه أول رحلة خارجية للبابا بعد فجوة استمرت 15 شهرًا بسبب جائحة كوفيد -19. وكانت آخر رحلة قام بها البابا فرانسيس خارج إيطاليا هي تايلاند واليابان في نوفمبر 2019.

حلم يوحنا بولس الثاني لم يتحقق

في عام 1999، أراد البابا يوحنا بولس الثاني زيارة مدينة أور العراقية القديمة، كجزء من زيارته للعراق والأراضي المقدسة ومصر، بمناسبة اليوبيل عام 2000. تقليديا، أور هي تعتبر مسقط رأس النبي إبراهيم عليه السلام، أبو الديانات السماوية الثلاث- المسيحية واليهودية والإسلام. لكن حلم زيارة العراق لم يتحقق أبدًا لأسباب عديدة، من بينها المخاوف الأمنية، في عهد الطاغية صدام حسين. 

وتضاءل عدد المسيحيين في العراق بشكل كبير في أعقاب الحرب الطائفية بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 واجتياح تنظيم داعش الوهابي لثلث البلاد في عام 2014.

نعمة

وأشار البطريرك ساكو في بيانه الموجز إلى أن الزيارة البابوية "زيارة تاريخية واستثنائية، بالنظر إلى الظروف التي تعيش فيها البلاد والمنطقة". "نعتبرها نعمة، زيارة نتمنى أن يكون لها صدى مصالحة وتوحيد من أجل إنعاش الوطن".

وأشار إلى أن "البابا لا يمكنه زيارة كل البلدات المسيحية وكل المزارات" في العراق. لكن المسيحيين ممتنون لزيارته لمحطات رسمية مثل بغداد وأربيل والرمزية والنجف وأور والموصل وقرقوش وغديدة في سهل نينوى.

وشدد البطريرك ساكو على أن الأب الأقدس "لا يأتي لحل جميع المشاكل، بل يعرب عن تضامنه والوقوف مع العراقيين، وسيحمل رسائل المحبة والأخوة والمصالحة والتسامح والسلام واحترام الحياة والتنوع والتعددية".

وطلبت البطريركية من الذين يكتبون عن الزيارة البابوية على مواقع التواصل الاجتماعي "أن يكونوا أكثر إيجابية وداعمة لكل ما من شأنه أن يجعل هذه الزيارة ناجحة". ولفتت إلى أن "الحكومة العراقية شاكرة، وقد اتخذت كافة الإجراءات اللازمة لجعلها تاريخية وجديرة بالعراق والعراقيين". ودعت البطريركية الجميع للصلاة من أجل سلامة قداسة البابا فرنسيس ونجاح الزيارة. خير الوطن والناس.

عندما تم الإعلان عن الرحلة البابوية، وصفتها الحكومة العراقية بأنها "حدث تاريخي". وقالت وزارة الخارجية "إنه يرمز إلى رسالة سلام للعراق والمنطقة بأسرها". وكان رئيس الجمهورية، برهم صالح، قد دعا رسميًا البابا فرنسيس لزيارة العراق في يوليو 2019، على أمل أن تساعد البلاد على التعافي بعد سنوات من الفتنة.

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات