الأحد 22 حزيران , 2015

فرنسا والبرلمان الإيراني يمارسان ضغوطا قوية وشروطا تعجيزية... قد تعرقل الاتفاق النووي

قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس يوم الأحد إنه لم يتضح حتى الآن إن كان بالإمكان التوصل لاتفاق دولي بين القوى الكبرى وإيران بشأن برنامجها النووي بحلول مهلة تنقضي يوم 30 يونيو حزيران.

وأضاف فابيوس أنه سيلتقي نظيره الإيراني محمد جواد ظريف يوم الاثنين لتقييم الموقف الإيراني قبيل الجولة الأخيرة من المحادثات بشأن برنامجها النووي. ومن المزمع عقد المحادثات في وقت لاحق هذا الأسبوع.

وقال فابيوس في محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "نحتاج لأن نلزم أقصى درجات الحزم في المرحلة التي نحن فيها الآن لأن الأمور لا تزال غير واضحة.

وكان فابيوس قد صرح في حديث للصحفيين في القاهرة يوم الاحد قائلا "مع قرب نهاية الأسبوع المقبل سيتوجه الوزراء إلى المحادثات. لذا أود أن يكون لدي تفسير وأن أجري حوارا لمعرفة موقف الإيرانيين." وزار فابيوس القاهرة في أول جولة له في الشرق الأوسط تستمر يومين.

وتعتبر فرنسا واحدة من أكثر الأطراف تعنتا فيما يتعلق بفرض القيود التي تحول دون حصول إيران على قدرات تمكنها من صناعة قنبلة نووية وذلك على الرغم من أن طهران تنفي السعي للحصول على أسلحة نووية.

ودعا نتنياهو فابيوس في اجتماعهما يوم الاحد إلى الوقوف موقفا صارما ومنع التوصل لاتفاق سيء مع إيران.

وانتقدت إسرائيل مشروع الاتفاق المزمع بوصفه غير كاف لضمان عدم حصول إيران على قنبلة نووية ولا يمنع إيران من مواصلة تسليح أعداء إسرائيل مثل حزب الله في لبنان.

وقال فابيوس للصحفيين في القدس "سألتقي المفاوض الإيراني غدا.. ولكن في اللحظة الحالية الأمور غير واضحة. توجد حاجة إلى التوضيح.. والحرص وضمان أن يكون الاتفاق محكما.

من ناحية أخرى وافق مجلس الشوري الإيراني يوم الأحد وبأغلبية كبيرة على مشروع قانون لو صدر فسيضع شروطا تعجيزية على أي اتفاق نووي مع القوى العالمية وستتعقد أكثر المفاوضات الرامية لإبرام اتفاق.

ويبقى ضروريا أن يقر مجلس الشورى مشروع القانون الذي أطلق عليه "الخطوط العريضة لمشروع إلزام الحكومة بحفظ المنجزات النووية."

وبعده من الضروري أن يحظى القرار بموافقة مجلس صيانة الدستور المقرب من الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي. وحظي الاتفاق بدعم حذر من خامنئي.

ونقل مشروع القانون الدور الإشرافي في أي اتفاق نووي إلى المجلس الأعلى للأمن القومي وهي هيئة يسيطر عليها خامنئي. ويعني هذا أن البرلمان لن يكون له أي سلطة تنفيذية لإيقاف اتفاق.

وبخلاف هذا فإن الوثيقة التي نشرت على الموقع الرسمي لوكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية على الإنترنت نالت موافقة 199 من أعضاء البرلمان الحاضرين وعددهم 213 في خطوة من شأنها وضع ضغط محلي مهم على فريق التفاوض الإيراني.

ويطالب مشروع القانون برفع فوري للعقوبات المفروضة على إيران وبمنع مفتشي الأمم المتحدة من زيارة المواقع العسكرية وهي شروط قالت كل من الولايات المتحدة وفرنسا بوضوح إنهما لن تقبلا بها.

وقال مشروع القانون "یشیر المشروع إلی إمکانیة إشراف الوکالة الدولیة للطاقة علی المنشآت النووية وفقا لما تنص علیه معاهدة حظر الانتشار النووی ومنعها من الدخول إلی المراکز العسكرية والأمنة الإيرانية أو إجراء أي لقاءات مع العلماء النوویین الإیرانیین أو الاطلاع علی الوثائق النوویة الإیرانیة."

ورد رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني على مشروع القانون بتحذير الأعضاء من المبالغة وتذكيرهم بنفوذ خامنئي على المجلس الأعلى للأمن القومي.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية عن لاريجاني "المجلس الأعلى للأمن القومي يخضع لإشراف القائد الأعلى ولا يجب أن نغل يديه في هذه القضية."

وجهر خامنئي بثقته في فريق التفاوض وأيد بحذر أي اتفاق لكنه استبعد أي تفتيش على المواقع العسكرية أو إجراء مقابلات مع علماء.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات