وكالة

قوانين تربية الأطفال.. هل ينجح الضرب في تغيير سلوكياتهم للأفضل؟

twitter sharefacebook shareالأحد 14 شباط , 202196

ما يزال الجدل قائماً حول موضوع ضرب الطفل بهدف تأديبه، ولكن هناك العديد من الحملات التي تطالب بالتخلص من هذه العادة باعتبارها تترك أثراً كبيراً على الطفل وحياته المستقبلية.

كشفت نتائج دراسة جديدة نشرت في المجلة العلمية أن ضرب الأهالي لأطفالهم كوسيلة لتأديبهم ترفع من خطر إصابة الأطفال بالاكتئاب.

وذكر الباحثون القائمون على الدراسة أن المعاملة العنيفة مع الأطفال تترك أثراً عميقاً طويل الأمد عليهم مما يجعلهم، أي الأطفال، عرضة أكثر للقيام بأفعال انتحارية.

و أشارت دراسة أجراها فريق من الباحثين بجامعة ميسوري الأمريكية، إلى أن "الأثر الذي يتركه الضرب على تعديل سلوكيات الطفل يكون لحظيًّا، ويخلف آثارًا أخرى سلبية في المستقبل، وأن الأطفال الذين يعاقَبون بشدة يكونون أكثر عدوانية لدى بلوغهم سن 10 إلى 11 عامًا، كما أنهم يكونون أيضًا أقل إظهارًا للسلوكيات الإيجابية مثل مساعدة الآخرين".

وحذر الباحثون من أن طريقة تعامل الآباء مع أطفالهم في سن مبكرة يمكن أن يكون لها تأثير طويل الأمد على سلوكهم في مرحلة الشباب؛ إذ ينبغي على الكبار تشجيع الأطفال على تنظيم مشاعرهم في سن مبكرة، والامتناع عن ضربهم، خصوصًا على الوجه.

في سياق متصل، يشير خبراء النفس أن العقاب بالضرب قد ينجح مؤقتاً بوقف سلوك معين نتيجة للصدمة التي يتعرض لها الطفل، لكن الأطفال ذوي ذاكرة قصيرة الأمد، سينسون لماذا تعرضوا للضرب.

و أن الأطفال الذين يتلقون تربية عنيفة ينزعون لأن يكون تحصيلهم الدراسي في الجامعة بعد أن يتخلصوا من قيود الاهل العنيفة أقل، ويكون إنجازهم العملي بعد ذلك أقل بكثير، كما يعرض الضرب أو التعنيف طفلك للإصابة باضطراب القلق، واضطراب الاكتئاب أو حتى متلازمة ما بعد الصدمة إن كان الضرب عنيفاً.

كما ان  الضرب يقوي دافع السلوك الخارجية على حساب الدافع الداخلي الذي هو الأهم دينيا ونفسيا، فهو يبعد عن الإخلاص ويقرب من الرياء والخوف من الناس،  ويجعل الطفل يترك العمل خوفا من العقاب، ويقوم بالعمل من أجل الكبار، وكلاهما انحراف عند دوافع السلوك السوي الذي ينبغي أن يكون نابعا من داخل الطفل (اقتناعا –حبا –إخلاصا –طموحا-طمعا في النجاح وتحقيق الأهداف وخوفا من الخسارة الذاتية..)

والضرب يقتل التربية المعيارية القائمة على الاقتناع وبناء المعايير الضرورية لفهم الأمور والتمييز بين الخطأ والصواب والحق والباطل، و يلغي الحوار والأخذ والعطاء في الحديث والمناقشة بين الكبار والصغار ويضيع فرص التفاهم وفهم الأطفال ودوافع سلوكهم ونفسياتهم و حاجاتهم

كما يبعد الطفل عن تعلم المهارات الحياتية (فهم الذات – الثقة بالنفس – الطموح – النجاح..) ويجعل منه إنسانا عاجزا عن اكتساب المهارات الاجتماعية (التعامل مع الآخرين أطفالا كانوا أم كبارا) .

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات