وكالة

فورين أفيرز: التقدم الايراني شبح يرهق الولايات المتحدة في الشرق الاوسط

twitter sharefacebook shareالخميس 04 شباط , 202159

أكدت صحيفة فورين أفيرز، اليوم الخميس، ان ‏نشاط إيران الاقليمي يلقي بظلاله على احتمال عقد إتفاق نووي جديد معها، وطالما لاتوجد مثل هذه التسوية يظل الخطر الإيراني بتطوير أسلحة نووية قائماً وهذا ليس من مصلحة الولايات المتحدة.

وأوضحت الصحيفة في مقال لها، ان "الطريقة التي عالجت بها أمريكا التقدم الإيراني من خلال القوة العسكرية والعقوبات الشاملة لم تعرقل انشطتها بل على العكس من ذلك، حيث أصبحت سوريا ولبنان تعتمدان على إيران أكثر من أي وقت مضى".

وبينت، ان "أمريكا تحتاج للإعتراف بأن إيران لاتلزم حلفائها بملزمة قسرية بل تؤكد إيران ذلك من خلال إستخدام قوتها الناعمة في كل من العراق وسوريا،

ففي العراق عملت إيران كملاذ سياسي للشيعة الذين قاوموا صدام حسين، الولايات المتحدة وداعش. والحكومة السورية ترى إيران جاءت لإنقاذها في عام ٢٠١٢".

وأضافت، ان "إيران ساعدت الحكومة السورية للسيطرة على العديد من المناطق ذات الأهمية الإستراتيجية. وأعادت الجمعيات الخيرية الإيرانية بناء المدراس في أكثر المناطق السورية تدميراً ، في دير الزور.نبينة ان "القوة الناعمة الإيرانية في المنطقة تنبع من التاريخ الطويل للهيمنة العربية السـنية على الأقليات الإقليمية".

ووتابعت، ان "الأنظمة العلمانية في المنطقة تواجه معارضة من الحركات الأصولية السنية. في سوريا اعتبرت الأقليات السكانية المهددة بالتشدد السـني إيران قوة وازنة، وعلى النقيض من ذلك سحقت الولايات المتحدة هذه الأقليات من خلال العقوبات، وسلحت المسلحين السنة لإسقاط نظام الأسد.

واستخدمت تركيا كذلك القوة الناعمة لإبراز نفوذها الأقليمي، وتمتعت بالوجود العسكري الاستخباراتي في المناطق الأقليمية الملتهبة وتمارس نفوذاً سياسياً من خلال تمكين شركائها الإسلاميين .

وأكدت الصحيفة، ان "تركيا شجعت الإستثمار الإقتصادي وسهلت التجارة وأسست المؤسسات الدينية والمساجد ، ومولت الأنشطة الثقافية التابعة لها ، كما أنها تقدم الدعم الاستخباراتي بشكل مباشر من خلال شركات خاصة أو منظمات غير حكومية.

واستخدمت كل من إيران وتركيا مزيجاً من القوة الناعمة والصلبة. وبدلاً من ذلك اعتمدت الولايات المتحدة على القوة الصارمة والعقوبات الإقتصادية ، وكلاهما كان لهما دعوة غير مقصودة تتمثل في حضور أكبر لكل من إيران وتركيا في المنطقة".

قد تحصل واشنطن نتائج أفضل من خلال حشد القوة الناعمة العربية (الخليجية). حيث الميزة النسبية التي تمتع بها دول الخليج في ثروتها لاقدراتها العسكرية.

وأشارت الى، ان "الولايات المتحدة قد شجعت حلفائها على إستخدام هذه الثروة بفعالية فيمكنها مواجهة نفوذ إيران الإقليمية دون اللجوء الى العقوبات والتهديدات التصعيدية". مبينة ان،الإستثمار الخليجي في مناطق الإقليم الملتهبة قد يتمكن من مزاحمة الوجود الإيراني بسهولة وتزويد البلدان باحتياجاتها التي تعجز طهران عن تلبيتها".

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات