وكالة

قراءة في بنية التنظيمات الارهابية.. داعش نموذجا

twitter sharefacebook shareالسبت 30 كانون الثاني , 2021920

بعد خسارات متتالية الحقها المجتمع الدولي بالتنظيمات الارهابية على الارض، يرجح باحثون ان تعتمد هذه التنظيمات اساليب جديدة في تنفيذ عملياتهم، مما يخلق جو امني مضطرب مشكلا تهديدا قائما للنظام العالمي على مدى سنوات مقبلة.

يقول الباحث في شؤون الارهاب علي الطالقاني في حديث "لوكالة النبأ"، إنه "لا تزال المخاوف بشأن عودة الاعمال الارهابية تضغط على الحكومة العراقية، وكذلك القلق من الجهات الفاعلة المحلية التي قد تنشر أيديولوجية متطرفة عنيفة أو تنفذ هجمات إرهابية تحت راية داعش أو جماعات أخرى.

ويضيف الطالقاني، "يجادل البعض بأن هجوم ساحة الطيران وسط العاصمة العراقية بغداد في 21/1/2021، الذي راح ضحيته 32 مدنيا على الأقل، وأصيب أكثر من 110 أشخاص أخرين، في تفجيرين انتحاريين بحزامين ناسفين في سوق للملابس المستعملة، كان بمثابة إعادة إطلاق حملة تستهدف العاصمة وأظهر مؤيدو التنظيم مزيدا من الثبات كعملاء للخلايا النائمة".

وينوه الباحث إلى، يبدو أن "الانفجار المفاجئ" الذي يروج له التنظيم تجاه قاعدة أتباعه في الوقت الحاضر قد أصبح سريعا ومتكرراً.

ويردف الباحث ف شؤون الجماعات المتشددة، أنه "ربما تعمل المؤسسة الأمنية، على توضيح ذلك ولفت الانتباه إلى أشكال العنف والإرهاب مؤخراً الذي أدى مرة أخرى إلى تكثيف النقاش العام حول "جو أمني مربك"، تتخلله آراء متنوعة حول مواضيع إعادة الانتشار وتطوير الاستراتيجية لمكافحة الارهاب وحساب عملية الزمن لتحقيق الانتخابات وتأثير نتائج الانتخابات الأمريكية وصعود بايدن للرئاسة".

ويشير الطالقاني إلى "وقالت وكالتا "رويترز" والصحافة الفرنسية "فرانس برس"، إن تنظيم "داعش" تبنى الهجوم الانتحاري المزدوج في قلب العاصمة بغداد والذي خلف عشرات الضحايا".

ويمضي الباحث بقوله "وصير تنظيم داعش حزام بغداد وخاصرتها رأساً لإرهاب بغداد ومعقلا لجماعات انتحارية، ومأوى للخلايا النائمة التي تتحرك مع أي شرخ أمني أو فراغ سياسي محلي أو دولي خاص بالعراق".

ويرجح الباحث في الشأن الامني، أن "تستمر الأسئلة حول ما إذا كان التنظيم سيختار أهدافاً أخرى بأي ثمن بمجرد حصوله على فرصة أخرى. وتشير تقارير بأن الالاف من المقاتلين يتنقلون بين سوريا والعراق والمناطق الجبلية والبعيدة عن المدن ويومياً هناك أخبار تتحدث عن استهداف مجاميع للتنظيم في مناطق عديدة".

ويؤكد الطالقاني، "هناك حاجة شاملة للتعامل مع كل حدث والسؤال ليس فقط كيف نحارب الإرهاب. يجب أن يقوم كل من المنظور السياسي والقانوني والإنساني بإعلام بعضهما البعض والعمل معاً".

من المنظور السياسي، يشدد الباحث، "نحتاج الى تحييد المواطن عن الصراع بل إبعاده عن شيطنة الآخر وأن تبقى النقاشات السياسية محط اهتمام واستمرار وإيجاد حلولاً بعيدة عن لغة العنف والتخوين والطائفية والقومية وبشكل دستوري يؤمن بالمسار الديمقراطي".

ويكمل، "أما في المنظور القانوني، نحتاج إلى تعريف الارهاب بشكل واضح وان تكون هناك معالجات قانونية دقيقة وسريعة. لدى الحكومات أكثر من تعريف مختلف للإرهاب، مما يخلق تحديات وإعاقة للقدرات في تحديد من هو إرهابي أصيل أو من هو تم ممارسة غسيل دماغه أو استخدم كضحية. فإذا كانت الحكومة نفسها لا تستطيع تعريف الإرهاب بالتحديد وما هو الإرهابي، فكيف سيتفق العالم على فهم وتعريف محددين ومقبولين دولياً؟".

وفي ختام حديثه يقول الباحث في شؤون الارهاب علي الطالقاني، إن "من المرجح أن يظل الإرهابيون مصدر قلق أمني رئيسي لسنوات قادمة. كما تحول مقاتلوه إلى شبكة سرية بقيادة مركزية عالمية".