وكالة

نواب يرفضون منح الكاظمي محطات كهرباء البصرة وميسان لشركة كردية

twitter sharefacebook shareالسبت 30 كانون الثاني , 202163

عبّر عدد من أعضاء مجلس النواب، عن رفضهم لإحدى فقرات مشروع قانون الموازنة المالية الاتحادية للعام الحالي 2021، والتي تتعلق بـ"بيع أصول الدولة" منها محطات كهربائية، إلى شركة "كار".

وأظهرت وثيقة موجهة إلى مكتب رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، موافقة الأخير على تمليك محطتين لتوليد الكهرباء في محافظة البصرة لشركة "كار" الكردية التابعة الى حزب مسعود بارزاني بحسب النائب آلا طالباني.

وحسب الوثيقة الموجهة من وزارة الكهرباء، فإن رئيس الوزراء وافق بتاريخ (12 كانون الثاني/ يناير 2021) على مقترح لتمليك محطتي الرميلة وشط البصرة/ الدورة البسيطة، لشركة "كار" بعد تقييم قيمتها السعرية بوضعها الحالي من قبل شركات عالمية رصينة، مقابل قيام الشركة ببناء محطة توليد بقيمة تلك المحطات في أي موقع تختاره الوزارة.

وقد دعت الوزارة، مكتب رئيس الوزراء لتزويدها بالآلية المقترحة لتمليك المحطة للشركة المذكورة.

"بيعٌ باطل"

النائب عالية نصيف، قالت إن الحكومة تتجه لبيع محطات كهرباء إلى شركات استثمارية.

وحذرت في بيان صحافي، "من توجهات وزارة الكهرباء لتمليك محطات الرميلة وشط البصرة والدورة البسيطة إلى شركة كار" مؤكدة أن "هذا البيع باطل، سيما وأن مجلس النواب متجه إلى إلغاء فقرة بيع أصول الدولة".

وأضافت: "هناك توجهاً حكومياً لبيع محطات كهرباء الرميلة وشط البصرة والدورة البسيطة إلى شركة كار، وذلك بعد تقييم أسعارها من قبل شركات عالمية مقابل قيام الشركة ببناء محطة توليد بقيمة تلك المحطات".

وبينت أن "هذه العملية تعني أن شركة كار ستحصل على استثمار جديد بواقع 2000 ميغاواط جديدة تضاف إلى مجموع استثماراتها، كما أن هذا التوجه لا يقترح بناء محطات بدلاً منها بنفس السعات بل بثمنها، ووفقاً للتقييم العالمي الذي تتحدث عنه وزارة الكهرباء، فإن أسعار المحطات تهبط بالتقادم بنسبة 10٪ من سعرها الحقيقي سنوياً، وقد مضى على تشغيل هذه المحطات سبع سنوات، وبالتالي، فإن شركة كار هي الرابح والمستفيد الوحيد من عملية التمليك".

وشددت على أن "لا يجوز لأي جهة أن تبيع أصول الدولة إلا بموافقة ممثلي الشعب" لافتة إلى أن "هذا البيع باطل، خاصة وأن مجلس النواب يتجه إلى الغاء فقرة بيع أصول الدولة" مطالبة رئيس الوزراء ووزير الكهرباء بـ"الإيعاز بإلغاء هذه العملية فوراً".

كما أكد النائب عن محافظة البصرة، جمال المحمداوي، رفضه بيع الحكومة لأصول الدولة الخاصة بمحطتي الرميلة وشط البصرة لشركة "كار" الكردية. وقال، في حديث تلفزيوني: "نرفض بيع الحكومة لأصول الدولة الخاصة بمحطتي الرميلة وشط البصرة لشركة كار الكردية".

وأضاف، "الحكومة لا تملك الحق القانوني بالبيع، وسوف يكون المئات من المهندسين والكوادر الفنية صناع بأجر لدى المقاولين والمستثمرين".

إلى ذلك، حذرت كتلة "النهج الوطني" مما أسمته كوارث تضمنتها موازنة عام 2021 بشأن بيع الأصول المالية للدولة وخصخصة قطاع النفط والطاقة.

وذكر رئيس الكتلة عمار طعمة في بيان صحافي، "لقد حذرنا وحذرنا ونحذر من كوارث تضمنتها موازنة عام 2021 ومن أمثلتها، المادة (47) التي تتضمن مبدأ خطيرًا وفيه تفريط بالغ بأصول الدولة المملوكة للشركات العامة وتقرر بيعها، علما أن هذه الأصول قد صرفت الدولة على تشييدها عشرات مليارات الدولارات ولسنين عديدة، والأخطر في هذه المادة أنها تباع في ظروف هيمنة الفساد على قرارات الدولة، مما يعني أنها ستقود لبيعها بأرخص الأثمان، ومن المؤكد أن الساسة النافذين ومن خلال واجهاتهم التجارية سيستحوذون على هذه الأصول الوطنية".

وأضاف أن "كتابا موقعا من وزير الكهرباء قد انتشر، يتضمن الإشارة لموافقة رئيس الوزراء على مقترح بيع محطتي الرملية وشط البصرة / الدورة البسيطة إلى شركة كار، علما أن ديوان الرقابة المالية ولجنة البرلمان التحقيقية أشارت إلى حقائق مريرة ومؤلمة في هذا الموضوع، إذ قدمت الدائرة الفنية في وزارة الكهرباء دراسة لتطوير محطات (شط البصرة، العمارة، الرملية) وتحويلها من الدورة البسيطة إلى الدورة المركبة وبكلفة تخمينية (1.3) مليار دولار في حال نفذتها الوزارة، إلا أن وزارة الكهرباء قامت بإبرام عقود مع شركتي (كار، وربان السفينة) لشراء الطاقة منهما لمدة 15 سنة وبسعر 47 دولاراً ميغاواط / ساعة، وبمبلغ ( 9.8) مليار دولار".

وشدد على ضرورة "إطلاع الشعب العراقي وممثلوه على هذه المجاملات القاسية والتفريط الشديد بالأموال والممتلكات العامة للدولة، فتمنح هذه الشركة فرق يقترب من (8) مليار دولار عن كلفة مشروع كان يمكن ان تنفذه الوزارة بمبلغ (1.3) مليار دولار فقط، ثم تعود الحكومة لتكافئ هذه الشركة ببيع تلك المحطات الكهربائية اليها".

وبين أن "خطر موازنة عام 2021 لا يقتصر على هذه المادة فقط، بل توجد مواد اشد خطورة كالمادة (38- أولاً) من الموازنة التي تؤسس مبدأ خطيرا يفتح الأبواب على الخصخصة الشاملة لجميع مفاصل ومؤسسات الدولة والبنية التحتية الخدمية، ويمنح مجلس الوزراء صلاحيات تعطيل أحكام القوانين النافذة لتوسيع المشاركة مع القطاع الخاص (الخصخصة)".

وأوضح أن "خطورة المادة اعلاه تزداد في كون النص مطلق يشمل كل القطاعات بما فيها الثروة النفطية، ويمنح مجلس الوزراء صلاحيات تعطيل كل القوانين النافذة المنظمة للاستثمار واستبدالها بقرارات مجلس الوزراء وفتح الباب لخصخصة شركات التوزيع والإنتاج وتقديم البنى التحتية للوزارات الخدمية التي انفقت الدولة عليها عشرات المليارات من الدولارات طيلة سنين عديدة وتقدمها بأبخس الأثمان للمستثمرين ورواد الخصخصة".

وأعرب طعمة عن أمله بأن "يتخذ البرلمان والرأي العام العراقي موقفا وطنيا مسؤولا وشجاعا ضد المشاريع الخطيرة التي تنوي تحويل كل ملكية الدولة ـ بالتدريج ـ إلى تجار شركاء لقوى سياسية أو واجهات تجارية لهم لتمهيد سيطرة فئة سياسية محدودة على القرار الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، وتفرض هيمنتها من خلال استحواذها على الملكية العامة على مصير الشعب لعشرات السنين، إلى أن تتضح مضاعفات هذه السياسة وأضرارها، وعندها يكون الوقت قد فات والخسارة الكبيرة قد حلّت وتشعبت تداعياتها".

في المقابل، قالت وزارة الكهرباء العراقية، في بيان صحافي أمس، إن "هنالك بعض اللغط الذي أثير حول موضوع بيع محطتي شط البصرة والرميلة لإنتاج الطاقة الكهربائية وخصخصتها".

وقدمت الوزارة توضيحاً في عدّة نقاط، مشيرة إلى أن "الموضوع المطروح مدار الحديث لا يعدو كونه مقترحاً قُدم من احدى الشركات الاستثمارية التي تتعامل مع وزارة الكهرباء" مبينة أن "هذا المقترح قيد الدراسة شأنه شأن المقترحات الاخرى لإيجاد الحلول اللازمة لتوفير الطاقة الكهربائية للمواطنين".

وأضافت: "الآلية المعروفة في العمل بقطاع الإنتاج لتوليد الطاقة هي (التوليد بما يسمى الدورة البسيطة) وهي التي تتولد بها الطاقة نتيجة احتراق الغاز او الوقود ومشتقاته وبالتالي عمل الوحدات التوليدية لتوليد الكهرباء"، موضحة أن "التوليد بما يسمى (بالدورة المركبة) وهو أن يستغل الهواء الحار الناتج من احتراق الوقود والعوادم والذي هو بحرارة 540 درجة مئوية لتشغيل المراجل البخارية وتدوير توربينات التوليد وينتج عنه طاقة بنصف طاقة المحطة العاملة بالوقود الاساسية اي بنسبة 50٪".

ووفقاً لبيان الوزارة، فإن "هنالك عقود حكومية وقعت مع شركة كار الاستثمارية بعام 2014 على نصب معدات ووحدات الدورة المركبة مع عقد تشغيل وصيانة الدورة البسيطة يتم الاتفاق على الأسعار قبل تشغيل الدورة المركبة بمحطتي الرميلة وشط البصرة وأكملت الشركة نصب هذه المعدات (الدورة المركبة)".

لا توافق على السعر

وأكدت، أن "لم تتوصل الشركة العامة لإنتاج الطاقة في الجنوب إلى اتفاق مع الشركة حول سعر التشغيل والصيانة لكونه غير مناسب، وبالنظر لقرب اكتمال الدورة المركبة التي تملكها شركة كار وعدم التوصل إلى اتفاق حول سعر التشغيل والصيانة للدورة البسيطة التي تملكها الوزارة، اقترحت الشركة بناء دورة بسيطة مشابهة تماماً وفي أي موقع آخر تقترحه الوزارة وبنفس المواصفات والسعات التوليدية، بسبب عدم التوافق على سعر التشغيل والصيانة، وكذلك تلافياً للتداخل الذي سوف يحصل نتيجة عمل جهتين في نفس موقع العمل".

وزادت: "في حالة قيام الوزارة بالتشغيل والصيانة، في هذه الحالة يجب على الوزارة الالتزام وضمان تشغيل الدورة البسيطة بكامل طاقتها على مدار السنة، وهذا يتطلب توفير مبالغ لأجراء الصيانات بأوقاتها المحددة لمحطتي شط البصرة والرميلة ومعالجة كافة المشاكل الفنية التي تظهر أثناء التشغيل ونتيجة قلة التخصيصات المالية لا يمكن الايفاء بهذه الالتزامات".

وختمت الوزارة بالقول: "بما أن المحطة هي ملك الوزارة بدورتها البسيطة والمركبة هي لشركة كار، فلا يمكن لكار أن تشغل الدورة المركبة دون تشغيل البسيطة، وعليه قدمت شركة كار المقترح، حيث وجه رئيس الوزراء بالموافقة على (دراسة هذا المقترح) من قبل الدائرة القانونية وحسب التعليمات والضوابط".

المصدر: القدس العربي

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات