وكالة

باحث يكشف استراتيجية الجماعات المتشددة لتجنيد النساء في الغرب

twitter sharefacebook shareالأربعاء 27 كانون الثاني , 2021180

تعددت الوسائل التي تستخدمها الجماعات الاسلامية المتشددة منذ تأسيسها لجذب عناصر دماء جديدة للتنظيمات، لكن بعد تعرضها الى ضربات متلاحقة من قبل المجتمع الدولي في عدد من المناطق حول العالم، بدأت بتطوير استراتيجيات لتجنيد المقاتلين وخصوصا النساء، للتأثير في مجتمعات مختلفة ومنها الغربية.

يقول الباحث في شؤون الارهاب علي الطالقاني في حديث "لوكالة النبأ"، إن "من بين الاليات التي تستخدمها التنظيمات الارهابية مثل داعش والقاعدة وطالبان للتجنيد، مجلاتها باللغة الإنجليزية لتشجيع النساء على دعم الجهاد بطرق مختلفة".

ويشير الباحث، "وبهذا الشأن، قام باحثون من جامعة إكستر بتحليل ثمانية وستين مجلة جهادية باللغة الإنجليزية من قبل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وجماعة طالبان الباكستانية التي تعمل على حدود باكستان وأفغانستان وتعتمد على بيانات حول البيانات والوثائق التي تم العثور عليها".

ويضيف، الطالقاني، أن "تم دراسة 68 مجلة تم إنتاجها بين عامي 2013 و 2020. ولم تنتج طالبان مجلات باللغة الإنجليزية منذ عام 2015. توقف داعش عن إنتاج المجلات في عام 2017، ولكن تم إنتاج واحدة في عام 2020. من جانب آخر توقف تنظيم القاعدة أيضا عن إنتاج المجلات في عام 2017، لكنه بدأ مرة أخرى في 2019 و 2020".

"المجلات مصممة للمسلمين الذين يعيشون في الغرب، ويتم وضعها على الإنترنت ولكن غالبا ما يتم حذفها بسرعة من قبل الأجهزة الأمنية في جميع أنحاء العالم"، يقول الباحث في شؤون الارهاب.

يضيف الطالقاني، "كشفت البحوث أن المجلات مصممة لتجنيد النساء من خلال الاستفادة من دورهن في المجتمع وداخل أسرهن. وتجعل مجلات طالبان النساء يشعرن وكأنهن ضحايا".

ويمضي بحديثه، "بل إن داعش ذهب إلى حد تشجيع النساء المتزوجات على ترك أزواجهن والانضمام إلى الخلافة، إذا رفض الزوج الانضمام إلى الجهاد".

وبشأن خطط التنظيم على المدى الطويل لاستقطاب النساء، يقول الباحث، تفسر هذه الاستراتيجيات المختلفة بحقيقة أن داعش تهدف إلى جلب النساء من الخارج لإقامة "الخلافة"، لذا فإن تركيز التنظيم أقل على القيم المحلية، وهذا يعني أنه يقطع القيم التقليدية لتشجيع النساء على مغادرة منازلهن ومجتمعاتهن وعائلاتهن. فيما أن طالبان أكثر ارتباطا بالمناطق المحلية، لذا لا تشجع النساء من الخارج على الانضمام.

وينوه الطالقاني إلى، أن "على مدى العقد الماضي، كانت هناك زيادة في التفجيرات الانتحارية من قبل النساء اللواتي يعملن نيابة عن المنظمات العنيفة".

ويلفت الباحث في شؤون الارهاب علي الطالقاني في ختام حديثه، أنه "تستخدم هذه الجماعات مجموعة متنوعة من الموضوعات لإقناع النساء بالجهاد بعد أن تم تصوير النساء على أنهن ضحايا وبحاجة إلى الحماية".

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات