وكالة

الخلاف الصيني الامريكي.. بكين تنتظر رؤية بايدن

twitter sharefacebook shareالسبت 23 كانون الثاني , 202148

شددت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ضغطها على الصين التي نمت في السنوات الأخيرة للدرجة التي قارب اقتصادها اقتصاد الولايات المتحدة، بينما تأمل بكين من الرئيس الجديد جو بايدن بتخفيف التشنج بين البلدين.

يقول عميد كلية الاقتصاد بجامعة فودان ومدير مركز الصين للدراسات الاقتصادية زانغ جون انه إذا حافظ بايدن على نهج المواجهة الذي اتبعه الرئيس السابق، دونالد ترامب، في التعامل مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فسوف يندم على ذلك.

وأضاف "رغم أن بايدن قد يكون أقل صراحة في عدائه تجاه الصين مقارنة مع ترامب، فقد ردد العديد من شكاوى سلفه بشأن الممارسات التجارية الصينية، واتهم الدولة بـ(سرقة) الملكية الفكرية، وإغراق الأسواق الخارجية بمنتجاتها، والضغط على الشركات الأمريكية لنقل التكنولوجيا الخاصة بها إلى الشركات الصينية. وأشار إلى أنه لن يتخلى على الفور عن (المرحلة الأولى) من اتفاقية التجارة الثنائية التي تم التوصل إليها العام الماضي، أو عن إزالة 25% من الرسوم الجمركية، وهي النسبة التي تؤثر الآن على حوالي نصف صادرات الصين إلى الولايات المتحدة".

وأشار جون الى إن "خيارات الصين لتسريع وتيرة التقدم محدودة للغاية. فلا يمكن ببساطة توجيه تعليمات للقطاع الخاص- الذي يمثل ما يقرب من 80٪ من الطلب الصيني على الواردات الأمريكية- لشراء سلع أمريكية بمثل هذه التعريفات المرتفعة. كما أن إجبار الشركات المملوكة للدولة على تحمل الركود ستكون له عواقبه".

ومستدركا "هذا لا يعني أن ما تحتاجه إدارة بايدن هو إزالة التعريفات فقط. إن اتفاقية المرحلة الأولى تشوبها عيوب كبيرة، خاصة وأن الامتثال لها سيجبر الصين على خفض الواردات من الدول الأخرى. ومن خلال منح الولايات المتحدة ميزة كبيرة على حساب شركاء الصين التجاريين الآخرين، قد تنتهك الاتفاقية مبدأ عدم التمييز لمنظمة التجارة العالمية".

وتابع "لا شيء من هذا في مصلحة أمريكا. من المرجح أن تحول دول رابطة شرقي آسيا- التي تشكل مجتمعةً رابع أكبر سوق لصادرات أمريكا- المزيد من التجارة إلى شركائها في اتفاقية الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة. وسيعزِّز هذا التحولَ افتقار الاتفاقية إلى معايير تتعلق بالعمل والبيئة التي تظهر في الاتفاقيات مع كندا، والمكسيك، والولايات المتحدة".

وأوضح جون "بدلاً من التمسك بسياسة المواجهة مع الصين التي وضعها ترامب، يجب على بايدن قبول الدور المركزي للصين في الاقتصاد العالمي، والسعي إلى اتفاقية تجارية متبادلة المنفعة وغير تمييزية. ويمكن لجهود الصين للانضمام إلى الاتفاقية الشاملة والتقدمية للشراكة عبر المحيط الهادئ- التي نشأت من الشراكة عبر المحيط الهادئ، بعد أن تخلى ترامب عنها عند توليه منصبه قبل أربع سنوات- أن توفر فرصة مهمة في هذا الصدد".

وتعِد إدارة بايدن ببداية جديدة للولايات المتحدة وعلاقاتها مع العالم. وللوفاء بهذا الوعد، يجب عليه إنهاء الحرب التجارية الكارثية التي شنها سلفه ضد الصين.

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات