وكالة

عبر عقود من الزمن قصة اختراع حفاظات الأطفال وتطورها

twitter sharefacebook shareالخميس 21 كانون الثاني , 202164

لقد تم اختراع الحفاظات بشكل مثير للاهتمام، ففي العصور القديمة استخدمت الامهات الحفاظات  أول مرة من العشب والطحالب والأوراق وجلود الحيوانات وغيرها من المواد الطبيعية أو الخام لحفاظات صغارهم، والكثير من المجتمعات لم يستخدم  الحفاظات على الإطلاق، ففي بعض البيئات الاستوائية لم يكن لديهم حفاظات لأنّ معظمهم كانوا عراة.

في العصور الوسطى (حتى القرن الخامس عشر)، قامت الأمهات بلف قماش واستخدامه كحفاظات ولكن نادرًا ما يتم غسلها فقد تم تجفيفها قبل إعادة استخدامها، أو كانوا يلفونهم بشرائط من الكتان أو الصوف كانت ملفوفة بإحكام، في أمريكا الجنوبية قامت الأمهات بوضع العشب تحت الحفاظات التي كانت مصنوعة من جلد الأرانب، سرعان ما بدأت حفاظات القماش في التحسن إلى حد ما، شهدت الأربعينيات من القرن الماضي ثورة مهمة في تطوير الحفاظات المصنوعة من القماش.

التطور في صناعة حفاظات الأطفال:   فترة الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي هي التي شهدت تطورًا كبيرًا في حفاظات الأطفال، تم اختراع الدبابيس واستخدمت لتثبيت القماش في مكانه، حتى هذا الوقت كانوا يقومون بتغيير الحفاظات كل بضعة أيام فقط، خلال أوائل القرن العشرين، استخدمت الأمهات العديد من الأساليب حيثُ كان يتم إعادة تنظيف الحفاظات المستعملة ولكن حفاظات الأطفال تلك أدّت لإصابة الأطفال بطفح جلدي، بالإضافة إلى ذلك خلال العقود الأولى من القرن، كانت الأمهات بحاجة إلى التخلص من البكتيريا الموجودة في الحفاظات المصنوعة من القماش، وكان لا بدّ من وجود طريقة للوقاية من الأمراض الجلدية.   حدث تغيير كبير في الحفاظات، عندما قدمت السيدة هيلرمان، بتصنيع حفاظات الأطفال وتقديمها إلى شركة (Kendall)، وتم صناعة حفاظات ماركة (Curity)، واقترحت أن تضع طبقات قطنية إضافية في وسط الحفاظ وجعلها بالحجم المناسب لمعظم الأطفال، استمر تاريخ الحفاظات في التحسن طوال القرن الماضي باستخدام تقنية جديدة وإنتاج حفاظات أخف وزنًا وأكثر امتصاصًا وذات تصاميم جذابة وأصبحت الحفاظات أكثر راحة للأطفال وسليمة من الناحية البيئية، كانت الحفاظات القطنية أفضل من الحفاظات القديمة، أو حتى حفاظات القماش.

ظهرت حفاظات الأطفال متقنة الصنع لأول مرة في أوائل إلى منتصف القرن العشرين، في عام 1946م، عندما قامت امرأة تُدّعى ماريون دونوفان بصناعة غطاء مقاوم للماء لحفاظات القماش، استخدمت البلاستيك من ستارة الحمام لإنشاء نموذج مشابه لحفاظات حديثة يمكن التخلص منها، بالإضافة إلى ذلك عرفت أنّها إذا تمكنت من إضافة بطانة ورقية فسوف تصبح الحفاظات مريحة وآمنة، حصلت ماريون على 4 براءات اختراع لتصميماتها، بما في ذلك استخدام قطع بلاستيكية حلت محل الدبابيس التقليدية والخطيرة. 

في عام 1950م، تم اختراع حفاظات (Safe-T Di-Dee) وتم تشكيل الحفاظات بدون دبوس وتم اختراعها من قبل سيبيل جيسلين (كينيدي) التي باعت فيما بعد براءة الاختراع عندما احتاجت إلى المال لبناء منزل لها، تطورت الحفاظات عندما تم استخدام ألياف السليلوز بدلاً من الورق إلى تحسين أداء الحفاظ بشكل كبير، في عام 1995م تم تأسيس شركة (Motherease) لصناعة وبيع الحفاظات وبدأت البيع عن طريق البريد في الولايات المتحدة.

وكانت العديد من البلدان حول العالم تقوم بصنع وبيع الحفاظات، ظهرت العديد من التحسينات على حفاظات أطفال لجعلها مريحة وآمنة وسهلة الاستخدام.

ظهرت أشرطة تثبيت الحفاظات وبعدة أحجام، بدأت الحفاظات تناسب الأطفال بشكل أفضل من أي وقت مضى، على الرغم من أنّ الحفاظات قد قطعت شوطًا طويلاً منذ بدايتها الأولى، فمن المعروف أيضًا أنّ معظم التصميمات الحديثة تحتوي على مواد كيميائية لا ينبغي أن يتعرض لها الصغار بالتأكيد، تقوم اليوم بعض الشركات بصناعة حفاظات خالية من تلك المواد الخطرة.

 المصدر

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات