وكالة

البرلمان الايراني يشهر بطاقتين صفراء بوجه ظريف

twitter sharefacebook shareالثلاثاء 19 كانون الثاني , 202186

أستضاف البرلمان الإيراني الذي يسيطر عليه المحافظون وزير الخارجية محمد جواد ظريف لحديثه عن استعداد إيران للتفاوض بعد أسابيع من اغتيال قائد "فيلق القدس" السابق الجنرال قاسم سليماني، ولما اعتبره البرلمانيون ضعف الدبلوماسية الاقتصادية للخارجية الإيرانية.

وتحمل إستضافة مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) في إيران لظريف في هذا التوقيت دلالات وإشارات على معارضة المجلس لأي خطوة قد تقدم عليها الحكومة لاستئناف المفاوضات مع واشنطن في عهد بايدن، والتي تنظر إليها الحكومة الإيرانية كـ"فرصة" للاستثمار فيها لإلغاء العقوبات الأميركية.

وخضع ظريف لمساءلة برلمانية، اليوم الثلاثاء، للردّ على أسئلة النواب الإيرانيين بشأن قضايا مرتبطة بالسياسة الخارجية، إذ لم يقتنع معظم النواب بإجاباته عن سؤالين؛ الأول عن إعلانه استعداد طهران للتفاوض مع واشنطن بعد ثلاثة أسابيع من اغتيال سليماني في ضربة جوية أميركية في بغداد مطلع عام 2020، والسؤال الثاني هو بشأن أهمية الدبلوماسية الاقتصادية في الخارجية.

وخلال الجلسة، هاجم النائب المحافظ جواد كريمي قدوسي وزير الخارجية الإيراني والاتفاق النووي، موجهاً سؤالاً احتجاجياً عن حديث ظريف حول التفاوض بعد الاغتيال، لكن إجابته لم تقنع النواب، إذ رفضها 173 مشرعاً من 259 حضروا الجلسة من أصل 290 نائباً عدد النواب الإيرانيين.

وقال قدوسي إن "الاتفاق النووي قد مات وتزعج رائحته النتنة الشعب"، مؤكداً أن "المجلس الثوري (البرلمان) قد دفن الاتفاق بقانونه الثوري"، في إشارة إلى القانون الذي أقره مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) في إيران مطلع الشهر الماضي، والذي ألزم فيه الحكومة باتخاذ خطوات نووية لافتة، نفذت منها خطوة رفع تخصيب اليورانيوم إلى 20% في وقت سابق من الشهر الجاري.

ومن الخطوات المهمة الأخرى التي ينصّ القانون على تنفيذها إذا لم ترفع العقوبات الأميركية، وقف تنفيذ البروتوكول الإضافي الذي أخضع البرنامج النووي الإيراني لـ"رقابة صارمة" يوم 21 فبراير/ شباط المقبل، و"تدشين مصنع إنتاج اليورانيوم المعدني في أصفهان في غضون 5 أشهر من إقرار القانون"، أي خلال يونيو/ حزيران المقبل.

وقال ظريف رداً على السؤال إنه، خلال مقابلته مع مجلة "دير إشبيغل" الألمانية بعيد اغتيال سليماني، تحدث عن التفاوض مع واشنطن "في إطار مجموعة 1+5 إذا ما تابت وعادت إلى تعهداتها".

وأكد ظريف "أننا نتحرك وفق توجيهات قائد الثورة الذي قال قبل أسبوع في كلمة له إننا لسنا مستعجلين لعودة أميركا إلى الاتفاق النووي"، مستشهداً بهذه التصريحات ليقول إنه بناء على ذلك "لم يدفن الاتفاق النووي ولا تصعد منه تلك الرائحة النتنة"، رداً على تصريحات قدوسي.

ورداً على اتهامات النائب قدوسي له بإجراء "لقاء مع ضابط إسرائيلي سابق يدعى برغمن" قبل أسبوع من اغتيال سليماني، قال ظريف إن التفاوض كان مع الجانب الأميركي حول الإفراج عن العالم الإيراني مسعود سليماني، مشيراً إلى أنه "تبين لاحقاً أن هذا الشخص الذي حضر اللقاء كان في الكيان الصهيوني قبل عشرة أعوام". وأضاف: "نحن كنا نعرف الشخص الذي كان طرفاً في التفاوض، وهو كان قد أحضر معه شخصاً آخر تبين لاحقاً أنه كان في الكيان الصهيوني قبل عشرة أعوام وهو كان يسجل محضر التفاوض، وبعد الاجتماع التقط صورة تذكارية معي"، وفق ما أوردته وكالة "تسنيم" الإيرانية.

ومسعود سليماني عالم إيراني بارز في علوم الدم والخلايا الجذعية، اعتقلته قوات تابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (أف.بي.آي) في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2018، داخل المطار فور وصوله إلى الأراضي الأميركية، قبل أن تفرج عنه واشنطن خلال ديسمبر/كانون الأول 2019 في إطار صفقة تبادل مع طهران، إذ أفرجت الأخيرة أيضاً عن المواطن الأميركي شي يوه وانغ المعتقل لديها بتهمة التجسس.

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات