عاجل
وكالة

عصيمة خضر.. خمس سنوات تحت نير داعش

twitter sharefacebook shareالأربعاء 06 كانون الثاني , 202177

الناجية اليزيدية، عصيمة جاسم خضر، التي تبلغ من العمر 19 عامًا الآن، ولدت في قرية بيبروج التابعة لقضاء سنجار. كانت لديها عائلة كبيرة من ست شابات وثلاثة شبان. تم اختطافها في الثانية عشرة من عمرها عندما شن مرتزقة داعش هجوماً وحشياً على شنكال وتركت في أيدي مرتزقة داعش، عندما تخلت قوات البيشمركة التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني عن سنجار، تاركة الأقلية الدينية اليزيدية بين براثن داعش، وكانت عصيمة ضحية لعنف التنظيم الوهابي.

ليلة الغدر

تقول عصيمة، التي تم تحريرها بعد قرابة 7 سنوات من الأسر والاستعباد والتعذيب، بعض الأهوال التي واجهتها، وقالت: "كنا نعيش في شنكال بسلام وأمان قبل هجوم داعش. في آب / أغسطس 2014، سمعنا أصوات إطلاق نار كثيف وقوات البشمركة التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني تغادر المنطقة، وكان من المفترض أن تحمينا. لم يبلغونا حتى بما كان يحدث حتى نتمكن من المغادرة قبل وصول داعش.

وأضافت: "لم يعد الأيزيديون قادرين على فعل أي شيء. حاولنا الهرب والتوجه نحو جبل شنكال، لكن مرتزقة داعش حاصروا الحشد الإيزيدي وقتلوا الكثير من الشبان في ذلك الوقت أمام أعين الجميع".

الارتباك وقتل الطفولة

وتشرح "بعد أن جمعت بيننا وفرز الشبان والشابات وكبار السن، وفصل جميع العائلات عن بعضها البعض، ونقل الفتيات إلى الموصل، وأنا لا أعرف ما حدث لأسرتي وباقي الشعب شنكال.

بعد وصولها إلى الموصل، تم تحويلها إلى ما يسمى بـ "المحكمة الشرعية" لداعش، وسُجنت داخل مبنى المحكمة لمدة 10 أيام، وبعد ذلك استعبدوها لعضو في داعش من الجنسية العراقية يُدعى "أبو براء"، سن 21، لبدء صفحة جديدة من القهر والعذاب.

التعذيب والحرق والاسترقاق

تقول خضر: "مكثت مع الشاب العراقي عامين ونصف، عشت خلالها كابوسا حقيقيا وتعرضت للتعذيب والضرب والشتائم. كنت ممنوعة من الخروج من المنزل حتى أحرق يدي الموشومة باسم أبي بحجة "الحرام".

وتقول إن المرتزق العراقي باعها لعنصر سوري آخر بداعش يبلغ من العمر 45 عامًا يُدعى "القعقاع"، ونقلها إلى سوريا.

وتابعت: "مكثت سنتين في سوريا، ثم باعني هو الآخر لعضو آخر في داعش من الباغوز اسمه "عبد الكريم" وبقيت معه لمدة سنة وعدة أشهر وأنجبت طفلاً. قتل المرتزق عبد الكريم في الباغوز".

من الباغوز إلى مخيم الهول

تقول عصيمة إنه بعد معركة الباغوز، نقلتها قوات سوريا الديمقراطية مع بقية نساء داعش إلى مخيم الهول.

وأشارت إلى أن نساء داعش كن يخيفنها من قوات سوريا الديمقراطية وأخبروها بعدم الكشف عن هويتها الأيزيدية، لأن قوات سوريا الديمقراطية سترسلها إلى شنكال حيث ستقتل. وتقول إنها لا تعرف شيئًا عن قسد، لذا فضلت الصمت والبقاء مع نساء داعش في مخيم الهول لمدة عامين.

الهروب من الهول الى البصيرة

تقول إنه بعد عامين، أخبرتها بعض صديقاتها من داعش أنهن سيهربن من المخيم عن طريق المهربين. وتمكنوا من الفرار والوصول إلى بلدة البصيرة بريف دير الزور.

وأشارت إلى أنها عاشت مع إحدى نساء داعش هناك في ظروف معيشية سيئة وسمعت قصصًا من بعض نساء البلدة عن تحرير النساء الأيزيديات وإحضارهن إلى شنكال بأمان دون أي ضرر لهن. باختصار، ذهبت إلى مركز الآساييش النسائي في دير الزور وسلمت نفسها.

وقامت الآساييش في دير الزور بنقلها إلى منطقة الجزيرة، وقام الأخير بالاتصال بالبيت الإيزيدي الذي استقبل الناجية وسيسلمها لعائلتها في شنكال قريبًا .

سيلافا عبد الرحمن - هانار ابراهيم

ترجمة وكالة النبأ

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات