عاجل
وكالة

خبير اقتصادي: رفع سعر الدولار خيار غير مناسب

twitter sharefacebook shareالأحد 03 كانون الثاني , 202166

أكد د. حيدر حسين آل طعمة أستاذ الاقتصاد في جامعة كربلاء وعضو مركز الفرات للتنمية والدراسات الاستراتيجية أن اللجوء الى خفض قيمة الدينار العراقي لتمويل فجوة الموارد المالية، يعد خيارا غير مناسب في الوقت الراهن.

وقال آل طعمة في مقال نشرته شبكة النبأ، أن ضعف الايرادات الحكومية المتولدة عن هذا الخيار والمقدرة بـ (650 مليار دينار) شهريا أي قرابة (8) ترليون دينار سنويا، إذا ما تم خفض سعر صرف الدينار الى (1450) دينار مقابل الدولار، مقارنة بالتكاليف الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على خفض الدخول الحقيقية للموظفين واثارة التوقعات التشاؤمية على مستوى الاستثمار والاستهلاك وبالتالي تراجع معدلات الطلب الكلي وتعميق الركود الاقتصادي القائم نتيجة تداعيات جائحة كورونا.

وأضاف، يولد ارتفاع سعر صرف الدولار في بلد يعتمد على الاستيراد في تغذية الطلب المحلي على مختلف انواع السلع والخدمات ضغوطا تضخمية لولبية تقضم الدخول النقدية للطبقات المتوسطة وتسحق الطبقات الفقيرة بشكل خطير، خصوصا مع غياب رقابة حكومية فاعلة على التجار والموردين لمختلف انواع السلع المستوردة الى الاسواق العراقية.

وأشار الى أنه، لا يزال احتياطي البنك المركزي من الدولار الاجنبي ضمن المديات المريحة (فوق 50 مليار دولار) مما يجعل سياسة الاقتراض الداخلي ممكنة حتى مع اتساع الفجوة بين مبيعات وزارة المالية الى البنك المركزي ومبيعات الاخير من الدولار الى القطاع الخاص، مما يتيح للبنك المركزي فرصة تعويض تراجع واردات العراق من الدولار النفطي حتى نهاية العام 2021.

وأكد آل طعمة، لا يمكن اعتبار خفض قيمة الدينار العراقي في هذه المرحلة ضرورة لرفع قدرة المنتج الوطني على المنافسة ولعدة اسباب اهمها عدم وجود طاقات انتاجية مرنة وسلع وطنية قادرة على المنافسة في الاسواق المحلية والدولية لغرض دعمها عبر خفض سعر صرف الدينار.

وتابع، تعتمد العديد من السلع الوطنية، رغم قلتها، على مستلزمات انتاج تستورد من الخارج، كما ان نهوض القطاع الخاص بحاجة لاستيراد مكائن وعدد جميعها بالعملة الاجنبية، مما يزيد من كلف الانتاج ويقلص بالتالي من فرص القطاع الخاص على الاستثمار، خصوصا مع الافاق القاتمة للأسواق بسبب تداعيات فيروس كورونا.

وأكمل قوله، مرجح جدا ان يقود اجراء خفض قيمة الدينار العراقي الى مضاربة قوية على الدينار عبر تحويل الارصدة النقدية (المكتنزة والمدخرة) من الدينار الى الدولار حفاظا على القيمة الحقيقية لتلك الارصدة، مما يقود الى تزايد الطلب على الدولار وتحول نظم المبادلات المحلية صوب الدولرة كما حدث في لبنان.

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات