وكالة

الاخبار اللبنانية: العراق يسعى الى علاقة متوازنة مع اسرائيل بعيدا عن فجاجة التطبيع الخليجي

twitter sharefacebook shareالخميس 31 كانون الأول , 2020128

أكدت صحيفة الاخبار اللبنانية، اليوم الخميس، أن العراق يسعى إلى علاقة متوازنة مع إسرائيل عبر محور وسطي بعيداً عن فجاجة التطبيع الخليجي (والمغربي والسوداني).

وقال عامر القصاص في مقال نشرته الصحيفة إن "خريطة الطاقة أكثر ثباتاً وليس من السهل تغييرها، إذ يعتمد رسمها على استراتيجيات بعيدة المدى محسوبة في الغرف المغلقة المؤثرة فعلياً في صنع القرار والمزاج العالمي، وليس في دول هشّة لم تستطع إلى اللحظة تأمين لقاحات لفيروس كورونا المستجدّ لشعوبها".

وأضاف "يمضي العراق في المشروع الضخم لمدّ أنبوب النفط من البصرة إلى العقبة بطول 1645 كلم، لتأمين نفطه غرباً بعيداً عن مزاحمة الخليج من جهة، وطموحاً إلى الوصول إلى البحر المتوسط بمساعدة مصرية".

ويشر القصاص في مقاله الى أن "الإغراءات التي قدّمتها الحكومة العراقية إلى نظيرتها الأردنية تمثّلت في مذكّرة التفاهم التي وقّعها الجانبان وأفضت إلى تدفّق البترول العراقي في أيلول/ سبتمبر 2019".

ويغطّي العراق 7% من الاحتياجات الأردنية من النفط الخام بواقع عشرة آلاف برميل يومياً، وذلك بسعر أقل من العالمي بنحو 16 دولاراً أميركياً.

ويبين إن بغداد "تناور بالورقة الأردنية المقبولة أميركياً بعدما تجاهلت الحكومة العراقية إغراءات وتهديدات من واشنطن الرامية إلى الحدّ من تعاونها مع طهران في مجال الطاقة، وعلى الأخصّ استيراد الكهرباء والنفط، وهو ما يمكن تسميته (خرق العقوبات عنوة). من هنا، جاء الترحيب الأميركي باتفاقية الربط الكهربائي الأردني ــــ العراقي كبديل من طهران، على رغم أن بغداد وقّعت مع الأخيرة صفقة لاستيراد 30-40% من حاجتها من الكهرباء".

وسيوفر الأردن 150 ميغاواط من الكهرباء للعراق لثلاث سنوات قابلة للتجديد، كما سيبدأ العمل في مشاريع المرحلة الثانية التي تشمل بناء قدرات التبادل الكهربائي بين البلدين وإنشاء سوق كهرباء عربية مشتركة.

وقال وزير الكهرباء، ماجد مهدي حنتوش، أن العراق لا يعمل على الربط الكهربائي مع الأردن فقط، بل على استكمال توصيل الكهرباء مع مصر خلال السنوات الثلاث المقبلة.

يختتم القصاص بالقول "ممكن قراءة دخول العراق إلى ساحة الطاقة المتوسّطية من منطلق لجوئه إلى منطقة آمنة من المحاصصات الطائفية في الإقليم، أو سعيه إلى موطئ قدم وفاتحة علاقات أقلّ توتراً على قاعدة (المصالح المشتركة) التي ستكون محلّ ارتياح أميركي. ومهما كانت السيناريوات المطروحة لتكتّل الطاقة العراقي ـ الأردني ــ المصري، يبقى مرهوناً بالضغوط الإسرائيلية لتقريب بغداد من تل أبيب. كيف لا، ومفتاح الغاز والكهرباء والشروط الجزائية القاسية بيد إسرائيل لا الأردن ومصر، حتى إن كان المعبر أردنياً أو مصرياً".

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات