وكالة

فضائيين بمئات الآلاف ونصف مليون سوري.. أزمة رواتب موظفي كردستان تفضح المستور

twitter sharefacebook shareالأربعاء 16 كانون الأول , 2020125

أعادت تظاهرات الموظفين في محافظة السليمانية بإقليم كردستان الى الواجهة قضية الموظفين الفضائيين والاكراد السوريين في الإقليم والذين يستلمون رواتب من حكومة أربيل وتم منحهم الجنسية العراقية واسكانهم في محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها.

التظاهرات الى اشتعلت في السليمانية كان سببها تأخر الرواتب لأشهر وقيام حكومة الأقليم باستقطاع 21 بالمئة من الرواتب، وفيما يطالب الموظفين بتوطين رواتبهم في بغداد واستلامها عبر البطاقات الذكية كأقرانهم من موظفي العراق، ترفض حكومة الإقليم هذا المقترح متذرعة بعدم الرضوخ للمركز والاستقلالية المالية التي منحها الدستور لها.

يوم الأحد الماضي كشف النائب فالح الخزعلي، عن وجود 300 ألف موظف فضائي بكردستان، لافتا إلى أن حكومة اربيل تماطل بتسليم الإيرادات.

وقال الخزعلي، في بيان، إن "حكومة اقليم كردستان تجاوزت على حقول نفطية خارج إدارة الاقليم وتصدر أكثر من 500 الف برميل يومياً، يصاحبه صمت حكومي وسياسي لأغلب القيادات السياسية".

وأضاف، "الأحزاب السياسية في الأقليم تماطل في تسليم الايرادات الاتحادية على حساب أبناء الوسط والجنوب"، مبيناً "رفض غالبية اعضاء مجلس النواب التفاوض الحكومي دون الالتزام ببقية الملفات الاتحادية".

وتابع الخزعلي، أن "شعبنا في اقليم كردستان وكذلك في الوسط والجنوب ضحية فساد القوى السياسية ونحذر الحكومة الاتحادية من القفز على القانون".

وشدد على "رفض تسليم اي شيء للاحزاب في الاقليم مع وجود ما لايقل عن 300 الف فضائي هناك"، مطالبا أن "يكون رمز ورقم وبطاقة لكل موظف في الاقليم لضمان الشفافية وايقاف الفساد الحزبي".

وهذا ما أكده النائب عن التحالف من أجل الديمقراطية والعدالة ريبوار كريم، بقوله ان "الإحصائيات تشير الى وجود نحو 750 ألف موظف حقيقي من مجموع 1.250 مليون موظف يستلمون الرواتب من حكومة الإقليم".

ويرى ريبوار أن "اقليم كرستان فشل في الاستقلال الاقتصادي والذاتي الذي أعلنته خلال السنوات الماضية وعملت به"، مؤكدا أن "حل إشكالية رواتب موظفي الإقليم تكمن بنقلها إلى وزارة المالية العراقية، وتوزيعها على موظفي كردستان بشكل مباشر من خلال الحساب المصرفي".

وشدد على ضرورة "إنهاء رواتب الفضائيين التي سببت انهيارا تاما للاقتصاد في الإقليم".

ودفعت الأزمات الاقتصادية والسياسية المتتالية والفساد المستشري في إقليم كردستان موظفيه للخروج في احتجاجات غاضبة؛ للمطالبة بنقل رواتبهم إلى وزارة المالية العراقية لتأخر صرفها لأكثر من 50 يوما، واستقطاع 21% منها ضمن "الخطوات الإصلاحية" التي أطلقتها حكومة الإقليم.

يذكر أن عدم وجود احصائية دقيقة بعدد موظفي إقليم كردستان شكلت سبباً رئيساً في الأزمة الدائرة بين أربيل وبغداد، ففيما تقول الأولى إن عدد موظفي الإقليم يبلغ نحو مليون و300 ألف موظف، ترفض بغداد هذا الرقم وتصرّ على أن العديد الحقيقي يبلغ نحو 682 ألف موظف فقط، "مع وجود آلاف الفضائيين أو آخرين يتقاضون أكثر من راتب".

رئيس كتلة المستقبل والنائب الكردي سركوت شمس الدين قال في تصريح سابق أن إن "12 ألف شخصا يستلمون رواتب تقاعد بدرجات مختلفة داخل الإقليم بطرق غير قانونية وأغلبهم يتقاضون رواتب عالية ويتواجدون خارج العراق"، معتبرا أن "مديرية التقاعد في إقليم كردستان هي الأكثر فسادا".

وأضاف "هؤلاء تم احتساب رواتب تقاعدية لهم عن طريق أحزاب السلطة الحاكمة في الإقليم وهم بالأساس لم يكونوا موظفين داخل الوزارات والمؤسسات ولكن تم احتساب خدمة حزبية لهم، ورواتبهم عالية جدا، وهذه أبسط عملية فساد داخل كردستان".

ونقلت مصادر اعلامیة عراقیة تصريحات لوزير الداخلیة السوري، عن ان "نصف ملیون كردي سوري حصل على الجنسیة العراقیة دون علم الحكومة العراقیة بمساعدة برزاني على مر السنوات الماضیة"، في تأكید جديد لما تداولته أوساط سیاسیة واعلامیة عن عملیات تغییر ديمغرافي ممنھجة في الاقلیم لزيادة اعداد السكان الأكراد لاسیما في المناطق المتنازع علیھا.

وبدأت حكومة كردستان العراق بتطبيق نظام ادخار الرواتب في فبراير/شباط 2016 بنسب تراوحت بين 15% إلى 75%، ثم أجرت تعديلا في 2018 على النظام لتصبح نسب الاستقطاع بين 10% إلى 30%، عندما كان رئيس كردستان العراق الحالي نيجيرفان بارزاني رئيس وزراء حكومة الإقليم آنذاك.

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات