وكالة

إدانة شعبية واسعة لحكم القضاء بحق وزيرة التربية

twitter sharefacebook shareالأثنين 14 كانون الأول , 2020109

أثار الحكم الصادر من القضاء بحبس وزيرة التربية في حكومة رئيس الوزراء السابق عادل عبدالمهدي، سهى العلي بيك، سنة واحدة مع وقف التنفيذ، غضبا واسعا في الأوساط الشعبية، بسبب إدانتها بالتلاعب في نحو 33 مليون دولار.

وأصدرت محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، حكما بالحبس سنة واحدة مع وقف التنفيذ بحق الوزيرة العلي بيك، عن المخالفات الحاصلة في عقد التأمين الصحي المبرم بين وزارة التربية وشركة "أرض الوطن" للتأمين التابعة للنائب مثنى السامرائي وإعداد ملحق للعقد يتضمن دفع مبلغ ٤١ مليار دينار (نحو 33 مليون دولار) من صندوق وزارة التربية للشركة.

وتساءل معنيون وقانونيّون عن سبب إصدار مثل هذا الحكم المخفف، بحق الوزيرة السابقة، على الرغم من عظم الجريمة التي ارتكبتها، وهي منح أموال الحكومة إلى شركة أهلية، ضمن صفقة فساد كبيرة.

وقالت هيئة النزاهة في بيان إن "دائرة التحقيقات في الهيئة، وفي معرض حديثها عن تفاصيل القضية التي حققت فيها الهيئة وأحالتها إلى القضاء، بيّنت أن تفاصيل القضية تشير إلى ارتكاب مخالفات في عقد التأمين الصحي المبرم بين وزارة التربية وإحدى شركات التأمين، وإعداد ملحق للعقد يتضمن دفع مبلغ 41 مليار دينار من صندوق الوزارة إلى الشركة".

وينص قانون العقوبات العراقية، المادة (340 ) على أنه (يعاقَب بالسجن مدة لا تزيد على سبع سنوات أو بالحبس كل موظف أو مكلف بخدمة عامة أحدث ضررا عمدا بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل فيها أو يتصل بحكم وظيفته أو بأموال الأشخاص المعهود بها".

واعتبر ناشطون ومعنيون، صدور مثل تلك الأحكام المخففة، يأتي ضمن مجاملات سياسية، بين الكتل والأحزاب التي تضغط على القضاء في مثل تلك الحالات.

وقال المحامي عمار السويدي، إن "قرار الحكم الصادر لا يتسق وعظم الجريمة التي ارتكبتها وزيرة التربية، خاصة وأن القضاء أدانها، وظهر تقصيرها، في عقد التأمين، لكن الحكم ما زال أوليا، ويمكن تقديم الطعون فيه إلى محاكم التمييز".

وأضاف في حديث صحفي، أن "القضاء العراقي، يسعى إلى الانعتاق من الضغوط السياسية، لكن ما يحصل في الوقت الحالي، هو توجه الكتل السياسية إلى القضاة في المحاكم، وممارسة نوع من الضغوط، أو الابتزاز، التي تقوم بها الفصائل المسلحة، وهذا ما ينعكس سلبا على قراراته، بشكل دائم".

وتابع "المنظومة القضائية ما زالت بحاجة إلى التحرر، فالأوضاع العامة للبلاد انعكست بشكل سلبي على عمل القضاة، في ظل التداخلات والصراعات الحزبية والطائفية".

وتعود قضية "التأمين الصحي" إلى منتصف العام الجاري، عندما احتجزت السلطات العراقية، ثمانية أشخاص، بينهم وكيل وزارة التربية للتحقيق في القضية التي أثارت جدلا عاما.

وبحسب القضاء، فإن برلمانيا عراقيا سترفع عنه الحصانة بعد اتهامه "بالوقوف خلف تلك الجريمة"، تمهيدا لمحاكمته بشأن الشبهات حول العقد الذي بلغت قيمته 41 مليار دينار (نحو 33 مليون دولار).

وقال المجلس، حينذاك: إن "المحكمة أصدرت أوامر قبض بحق مجموعة من المتهمين اللبنانيين المتورطين في القضية وأصدرت قرارات بحجز كل حساباتهم وأموالهم ومستحقاتهم لدى المصارف والمؤسسات العراقية".

وأثار الحكم الصادر، انتقادات واسعة ومطالبات بضرورة تعديله، وإنزال العقوبات التي تساوي حجم الإدانة.

كما استذكر آخرون، قرار محكمة عراقية سابق قضى بالسجن سنة لصبي أدين بتهمة سرقة علب مناديل ورقية، في محافظة المثنى جنوبي البلاد.

ويأتي الحكم على وزيرة التربية بعد أسبوع من الكشف عن طلب تقدم به القضاء إلى رئاسة مجلس النواب تدعوها فيه إلى رفع الحصانة عن النائب مثنى السامرائي على خلفية قضية التأمين الصحي، فيما تستبعد أطراف مطلعة على القضية أن يقوم البرلمان برفع الحصانة عن السامرائي نظرا لعلاقته الوطيدة مع رئيس المجلس محمد الحلبوسي.

وفتح القضاء سابقا تحقيقا موسعا، في إحالة عقد تأمين صحي لمجموعة من المستثمرين اللبنانيين، إذ يتم اقتطاع مبلغ 3500 دينار (دولارين ونصف الدولار) من موظفي الوزارة شهريا، مقابل تأمين صحي لهم.

المصدر: إرم نيوز

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات