وكالة

هل نرى إسرائيل في الجامعة العربية أم العكس؟

twitter sharefacebook shareالأثنين 14 كانون الأول , 202066

تقف جامعة الدول العربية عاجزة صامتة أمام سيل التطبيع الذي جرف أربع دولة عربية حتى الآن فيما تضم داخلها دولتان وقعتا إتفاقيات سلام مع الكيان الاسرائيلي هما الأردن ومصر التي ترأس الجامعة وتستضيفها.

وعلى مدار عقود اتهمت الجامعة العربية بعجزها عن اتخاذ قرارات قادرة على وقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني، ووضع حد لتغول الاحتلال وبناء مستوطناته.

لم يتوقف الأمر عند ذلك فقط، بل لوحظ خلال الفترة الأخيرة غياب الإرادة العربية لدعم القضية الفلسطينية ولو شكلياً، بعد إسقاطها مشروع قرار فلسطيني عُرِض أمام اجتماع للجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية في سبتمبر 2020، لإدانة التطبيع مع "إسرائيل".

ووصل الأمر إلى سخرية إسرائيلية، حينما قال الباحث والصحفي الإسرائيلي، إيدي كوهين، إن "إسرائيل" هي الحل لرئاسة الجامعة، بعد اعتذار فلسطين و5 دول عربية عن رئاسة الدورة الحالية، وعلق بقوله: "إسرائيل هي الرئيس لهذه الجامعة (الجامعة العربية) التي أسسها الإنجليز في خضم الحرب العالمية الثانية عام 1944 لتكون البديل للخلافة الإسلامية وتكون داعمة للحلفاء ضد النازية والفاشية".

وإلى ذلك، بدأت أصوات المطبعين المطالبة بدمج "إسرائيل" في الجامعة العربية، وكان أبرز ذلك ما جاء على لسان نائب قائد شرطة دبي الفريق، ضاحي خلفان، الذي دعا إلى دمج "إسرائيل" في جامعة الدول العربية وتغيير اسم الأخيرة.

وقال خلفان في تغريدة على "تويتر": "أرى أن تتحول جامعة الدول العربية إلى جامعة الشرق الأوسط.. تكون فيها إيران وإسرائيل إلى جانب العرب".

 وكانت جامعة الدول العربية بعد تأسيسها وقبل ذلك قد أعلنت مقاطعة "إسرائيل" وعزلها اقتصادياً، والتضييق على مؤسساتها التجارية، لكن منذ السبعينيات وصولاً إلى 2020 يبدو أن كل شيء اختلف جوهرياً، فقد أصبحت الدول العربية عاجزة عن اتخاذ موقف موحد داعم للشعب الفلسطيني وقضيته التي طالما ردد الزعماء العرب أنها القضية المركزية للأمة العربية.

وأمام الاقتراحات بدمج "إسرائيل" وتغيير اسم الجامعة العربية، يؤكد المحلل السياسي المصري قطب العربي، أن حلم دولة الاحتلال "هو الحصول على دولة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات، ولن تتوقف عنه حتى إن طبعت كل الدول العربية معها".

ويرفض العربي أي حديث عن أن تكون "إسرائيل" في الجامعة العربية، قائلاً: "نقوله على سبيل السخرية، لكنه ليس على سبيل الحقيقة؛ لأن الجامعة العربية تضم دولاً عربية، وليس كياناً عبرياً".

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات