عاجل
وكالة

الاتحاد الأوروبي يكشف خطة لحصار عمالقة التكنولوجيا

twitter sharefacebook shareالسبت 12 كانون الأول , 2020105

تكشف أوروبا عن مشروعات تنظيم القطاع الرقمي، لتقلص هيمنة الشركات الأمريكية العملاقة مثل جوجل وفيسبوك، وتحد من الممارسات غير القانونية.

وقبل إقرار هذه التنظيمات الجديدة، ستُجرى مناقشتها على مدى نحو 3 سنوات بين الدول الأعضاء الـ27 والبرلمان الأوروبي والشركات المعنية والمنظمات غير الحكومية. ولا سيما بين بروكسل وواشنطن التي حرصت في عهد دونالد ترامب على حماية مجموعاتها الرائدة.

ومن جهة أخرى تتصاعد الضغوط في الولايات المتحدة التي أطلقت إجراءات ضد غوغل وفيسبوك لاتهامهما باستغلال موقعهما.

وأعلنت نائبة رئيسة المفوضية مارجريتي فيستاجر ومفوض السوق الداخلية تييري بروتون في مقال مشترك نشر هذا الأسبوع "حان الوقت لننظم نحن الأوروبيون عالمنا الرقمي".

ومع انتشار ممارسات جديدة في العالم مثل العمل عن بعد وتنظيم المؤتمرات عبر الفيديو والتسوق على الإنترنت ومتابعة الدروس إلكترونيا، سرّع تفشي وباء كورونا الانتقال الرقمي.

غير أن هذه الخدمات الجديدة التي لم يعد بوسع الأوروبيين الاستغناء عنها، تتسبب كذلك بانحرافات وتجاوزات، مثل بث خطاب الكراهية على نطاق واسع والتضليل الإعلامي والقضاء على المتاجر الصغيرة وتجمع الشركات العملاقة في تكتلات تقضي على المنافسة.

وبعد أشهر من المناقشات والأبحاث، قررت السلطة التنفيذية الأوروبية اقتراح قانونين متكاملين لسد الثغرات القانونية التي تستغلها الشركات.

والنص الأول هو "قانون الخدمات الرقمية" الذي يفترض أن يتوجه إلى حس المسؤولية لدى جميع الوسطاء على الإنترنت ويفرض عليهم واجبات حيال المحتويات التي يستضيفونها.

هذا القانون هو نسخة محدثة للتوجيهات الخاصة بالتجارة الإلكترونية التي وضعت قبل 20 عاما حين كانت المنصات العملاقة الحالية مجرد شركات ناشئة أو لم تكن حتى ولدت بعد. وكانت هذه التوجيهات تمنحها حصانة ضد أي عقوبات أو محاسبة إذ تتيح لها الاحتماء خلف وضع موقع مستضيف.

والنص الثاني هو "قانون السوق الرقمية" الذي سيفرض قيودا تنطبق فقط على الجهات المهيمنة التي يشكل نفوذها خطرا على لعبة المنافسة الحرة. وسيحدد هذا القانون المعايير التي تحكم عمل هذه المنصات العملاقة المسيطرة على القسم الأكبر من القطاع الإلكتروني.

 وتنوي المفوضية الأوروبية من خلال فرض القيود والواجبات ولا سيما بشأن شفافية الخوارزميات واستخدام البيانات الشخصية وتوافق المنتجات المتنافسة، التحرك استباقيا لضمان حسن عمل الأسواق، مع وضع قواعد واضحة وعقوبات قبل وقوع تجاوزات.

وبذلك تستخلص بروكسل العبرة من عجزها، مقرة بأن آلياتها الطويلة والمتأخرة لمعالجة التجاوزات أفضت إلى فرض غرامات لم يكن لها مفعول رادع، وذلك بعد زوال المنافسة.

المصدر

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات