وكالة

ناشيونال انترست: الصين تستعد لشغل مكانة اميركا على العراق

twitter sharefacebook shareالجمعة 11 كانون الأول , 2020156

عدت مجلة ناشيونال انترست الاميركية انشغال الولايات المتحدة بالصراع مع الدول الكبرى وهي روسيا والصين يمثل خطأ استراتيجياً يبعدها عن ساحات التنافس المهمة وابرزها الساحة العراقية.

وذكرت المجلة الاميركية نصف الشهرية ان العراق يمثل نقطة استراتيجية للمصالح الصينية وهو ما تعمل عليه بكين ليس من اجل السيطرة على النفط ومصادر الطاقة فقط بل لاستخدام موقعه الاستراتيجي.

واوضحت المجلة ان دعم الديمقراطية في العراق سيمثل جدارا منيعا ضد التدخلات الايرانية والصينية ويبقى العراق بعيدا عن مناطق نفوذهما.

وورد في المقال الذي كتبته الباحثة المتخصصة في سياسات الشرق الأوسط آنا بورشفسكايا، أن بايدن في كل تصريحاته العلنية حتى الآن لم يتحدث كثيرا عن العراق سوى الاكتفاء بإطلاق الوعود بإنهاء "الحروب الأبدية" وسحب القوات الأميركية من الشرق الأوسط، في حين أقر بأن خطر الإرهاب في سوريا والعراق يستوجب إبقاء بعض الجنود هناك.

وترى الكاتبة أنه من غير الواقعي ترقب أن يكون العراق في طليعة أجندة إدارة بايدن نظرا للأولويات القصوى داخل الولايات المتحدة والرصيد السياسي المحدود عندما يتعلق الأمر بهذه الدولة العربية.

ثم إن بايدن وأنتوني بلينكن -مرشحه لتولي منصب وزير الخارجية- كليهما يعتبر روسيا والصين ضمن أولويات سياستهما الخارجية، ولهذا السبب يتعين عليهما تبني نظرة إستراتيجية بعيدة المدى تجاه العراق.

واشارت الباحثة الى ان بكين تتطلع على نحو مطرد وبشكل أقل وضوحا إلى ترسيخ موطئ قدم لها في العراق، ليس طمعا في احتياطاته النفطية الهائلة وحدها، بل الأهم من ذلك ربما هو موقع العراق الإستراتيجي الذي يعد أمرا حيويا في إرساء مركز يتيح للصين السيطرة على الطرق التجارية التي تربط بين الدول في منطقة أوروبا وآسيا.

وترتبط الصين بالفعل بشراكة مع إيران، وبنظرة سريعة إلى خارطة الطريق والحزام، تظهر إيران بوصفها نقطة ارتكاز إقليمية مهمة، في وقت ظلت فيه طهران وبكين تتطلعان إلى تعزيز تلك الشراكة.

لكن الصين تحتاج كذلك للعراق، ومن أجل ذلك ظلت بكين تعمل بهدوء خلال السنوات الماضية على زيادة وجودها في هذه الدولة، وفقا للكاتبة بورشفسكايا، التي تعمل زميلة باحثة في معهد واشنطن.

وبرزت الصين بوصفها أكبر شريك تجاري للعراق قبل حتى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. كما أن العراق هو ثالث أكبر مورد للنفط الخام إلى الصين بعد كل من السعودية وروسيا.

وتعمل الشركات الصينية في العراق، لا سيما في حقول النفط الواقعة بجنوبي البلاد، وتنخرط أيضا في تقديم خدمات مثل صيانة محطات الكهرباء.

ومن أبرز المؤشرات على دور الصين المتعاظم في تلك الدولة العربية مذكرة تفاهم بقيمة 10 مليارات دولار أميركي كان رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبد المهدي قد وقعها معها العام الماضي، والتي تنص على تقديم قرض للعراق فيما عُرف بصفقة النفط مقابل إعادة الإعمار. وبموجب المذكرة يزود العراق الصين بمئة ألف برميل نفط يوميا نظير مشروعات بنى تحتية تقيمها شركات صينية.

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات