وكالة

بيوم النصر وذكراه.. عودة إلى خارطة التحرير

twitter sharefacebook shareالخميس 10 كانون الأول , 2020308

وكالة النبأ/ خالد الثرواني

استذكر العراقيون، اليوم الخميس، يوم النصر على داعش، بعد اعلانه في العاشر من كانون الأول 2017، اثر انتهاء ثلاثة سنوات من القتال لتحرير المحافظات والمدن التي احتلها تنظيم داعش الارهابي في نكسة حزيران 2014، لتكون ثلث مساحة العراق تحت سيطرة مجموعة إرهابية خربت وقتلت وانتهكت كل الحرمات.

شاركت في عملية التحرير مختلف صنوف القوات المسلحة العراقية بالإضافة الى قوات الحشد الشعبي التي تشكلت بفتوى الجهاد الكفائي التي أعلنها المرجع الديني السيد علي السيستاني ولبى أكثر من مليوني شاب نداءه الذي رفعه معتمد المرجعية في كربلاء المقدسة الشيخ عبدالمهدي الكربلائي. لتكتمل الملحة العراقية بتحرير الموصل آخر محافظات العراق من التنظيم الوهابي وأول من وقعت بيده.

يقول الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول في حديث صحفي "آنذاك كانت الموصل تعد عاصمة (دولة الخرافة) المزعومة لداعش الارهابية، وكانت تمثل تحدياً كبيراً لقطعاتنا كونها مدينة كبيرة في جانبيها الايمن والايسر ويسكنها بحدود 3 ملايين نسمة، لذا كانت عملية اقتحامها صعبة نوعا ما للقوات المسلحة، من ضمنها قطعات الجيش، كونها منطقة واسعة وفيها احياء سكنية مكتظة بالسكان، خاصة في الجانب الايمن لمدينة الموصل القديمة".

قصة النصر

وبدأت معارك التحرير من أطراف العاصمة بغداد في منطقة الضابطية في أيلول سنة 2014 ليأتي الدور بعدها الى ناحية جرف الصخر في تشرين الأول من السنة نفسها التي كانت تعد المعقل الأكثر خطورة للإرهاب في الفرات الأوسط كونها تشكل تهديدا مباشرا لمحافظات كربلاء المقدسة وبابل، كما تم تحرير مناطق العظيم وسد العظيم والسعدية وجلولاء في الشهر نفسه.

تكريت كانت المعركة التالية، وبدأت عمليات تحرير تكريت من قاعدة سبايكر التي شهدت أكبر جريمة في الألفية الثالثة بعد إعدام أكثر من ألفي شاب في القصور الرئاسية ورمي جثامينهم بنهر دجلة ودفن الآخرين في مقابر جماعية على طريقة حزب البعث وشارك في الجريمة بالإضافة إلى عناصر داعش عدد من أفراد العشائر القريبة من القاعدة، بدأت المعركة الأكبر بعد سقوط الموصل في آذار 2015 لتشهد توقف أكثر من مرة بسبب مشاركة قوات التحالف الدولي التي شكلتها الولايات المتحدة الأمريكية لمحاربة داعش والتي اتهمها الحشد الشعبي بتهريب عناصر داعش بطائرات نوع "شينوك".

وفي تشرين الأول 2015 تم تحرير قضاء المقدادية بمحافظة ديالى، وفي كانون الأول من العام نفسه تم تحرير مدينة الرمادي من عناصر داعش، وفي حزيران من العام 2016 تم تحرير الفلوجة التي تعد المعقل الرئيس للتنظيمات الإرهابية في العراق، لتبدأ بعدها في تموز 2017 عمليات تحرير محافظة نينوى وبدايتها جنوبا من ناحية القيارة، وفي آب تم تحرير قضاء تلعفر الذي شهد جريمة انسانية عبر تهجير نصف مليون مواطن شيعي والاستيلاء على ممتلكاته.

وبالعودة الى الأنبار تم تحرير عكاشات غربي الرمادي في أيلول من عام 2017، لتنطلق العمليات في تشرين الأول الى قضاء الحويجة جنوبي كركوك والتي تعد المعقل الرئيس لجناح حزب البعث ما يعرف بجيش الطريقة النقشبندية بقيادة عزة ابراهيم الدوري، كما تم تحرير القائم وراوه غربي الأنبار ليكتمل تحرير كامل الأراضي العراقية.

في رحاب الذكرى

عبر العراقيين اليوم الخميس، عن فرحتهم بهذه المناسبة مستذكرين الشهداء والجرحى في الفضاء الالكتروني ليسجل يوم النصر اعلى ما تم تداوله بالعراق.

وكالة النبأ رصدت عدد من آراء الناشطين والمدونين في توتير وفيسبوك، فكتب وهب محمد في الفيس بوك: لم يكتمل النصر لو لا وجودكم.. في الذكرى الثالثة للرجال الحقيقين الابطال واسترجاع الوطن لرونقه الجديد بكل فخر، لا زالت دمائكم الزكية يفوح عطرها في تلك المحافظات، سدد الله خطاكم و رحم الله شهدائنا من الحشد والقوات الأمنية بصنوفها كافة، وأطال الله بعمر المرجع الاعلى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله، شكراً لتلك الفتوى المباركة التي أعادت لنا الحياة".

بينما كتب أحمد الصحن عبر صفحته الشخصية في الفيس بوك: "في ذكرى النصر ....هناك شريحة مظلومة لا يذكرها احد في التهاني، انها شريحة المراسلين والمصوريين الحربيين والفرق الهندسية في عجلات النقل المباشر، شكرا لكم ولتضحياتكم، كنتم مفخرة للاعلام العراقي، تتقدمون الصفوف وتتلقون النيران بصدور عارية او بدروع (نص عمر) رحم الله شهداء الاعلام الحربي وعظيم الامتنان للجرحى من المراسلين والمصورين والمهندسين والفنيين، هذه الكلمات هي اقل درجات الوفاء لكم من زميل كان يعرف معاناتكم ومعاناة عوائلكم".

من جهته قال محمد حسن الموسوي في تويتر: "في يوم النصر، تحية اجلال واكبار لقائد النصر المرجع الاعلى اية الله الامام السيستاني العظيم ولصناع النصر شهداء العقيدة رجال فتوى الجهاد الكفائي ولقواتنا الامنية الباسلة ولأمهات الشهداء والجرحى".

 فيما قال مازن الزيدي عبر تويتر أن "النجف عاصمة الانتصار على داعش، بمرجعيتها وشواهد حشدها وشهدائها، بخطّ الدموع الذي يصلها بعوائل الشهداء في ايام الاعياد".

وفي يوم النصر أيضا تظاهر العشرات من جرحى القوات المسلحة المشاركين في معارك التحرير للمطالبة بحقوقهم، كما يعتصم المئات في بغداد.

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات