عاجل
وكالة

فيلم الموصل بين الحقيقة والتدليس

twitter sharefacebook shareالأحد 29 تشرين الثاني , 2020269

أحدث فيلم الموصل من إنتاج شبكة "Netflix" ضجة وجدل واسع حوله؛ لما إحتواه الفيلم من إحداث يراه المراقبون بعيدة عن واقع تحرير المدينة من تنظيم داعش.

تقول خلية الخبراء التكتيكية وهم مجموعة من المهتمين بالشأن الصحفي، ان اكبر خطأ في الفيلم هوَ عبارة "مبني على احداث حقيقية"، وعبارة "وحدها سوات نينوى من كانت تقاتل يوميًا بدون كلل"، فقصة الفيلم لا تتعدى كونها مستوحاة من مقال وثائقي لصحيفة الـنيويوركر بواسطة الكاتب لوك موجيلسون، يتناول المقال توثيق رحلة الكاتب مع قوات سوات نينوى المنضوية تحت قيادة شرطة نينوى.

وحقيقة مشاركة سوات نينوى في المعارك هو أنه بعد إحتلال عصابات داعش محافظة نينوى تفتت قوات الشرطة حتى تم إعادة هيكلتهم عام 2016 في قاعدة سبايكر، وتم هيكلة سوات نينوى بقوام سرية واشتركوا بالمعارك بشكل محدود بين مسك أرض والاشتراك مع محاور قوات رئيسية أخرى.

وكانت أّول مشاركة لهم في شهر تموز 2016 لتأمين قرى جنوب الموصل، وكانت أولى مشاركاتهم الفعالة هي التجحفل مع قطعات لواء المشاة 72 الفرقة 15 ولواء 37 الفرقة التاسعة في الجيش العراقي، اذ قاموا باسناد قطعات الجيش لتحرير عدة قرى جنوب القيارة.

وتتركز الفترة التي يتحدث عنها الفيلم هي بداية المعارك الجانب الأيسر وليس نهايتها حيث قررت قيادة العمليات المشتركة لسرية سوات نينوى المشاركة مع قطعات الفرقة المدرعة التاسعة في الجيش العراقي في عملية الهجوم وكان عدد القوة المشاركة من سوات نينوى مع فق 9 هو قرابة 40 منتسب لاقتحام المدينة من المحور الجنوبي من جهة حي الانتصار في شهر تشرين الاول 2016، لكن بعد اشتداد المعارك ومع عدم قدرتهم للبقاء بسبب نقص التجهيزات والتسليح والعدد انسحبوا من حي الانتصار إلى قرى جنوب الموصل حيث مقر لهم ومن ثم انتقلوا لاحقا مع محور جهاز مكافحة الإرهاب الشرقي، وقد شاركوا في بعض الاشتباكات ومسك الارض مع جهاز مكافحة الارهاب في مناطق كوكجلي- حي عدن- وحي القدس- حي الزهور، وهذه كانت ابرز مشاركات ابطال سوات نينوى في تحرير الساحل الايسر.

بحسب الخلية تم تزييف وتدليس الكثير من الحقائق في القصة الاصلية لصحيفة النيويوركر. فالقصة الجوهرية للفيلم مغالطة كبيرة لأن هدف سوات نينوى هو المشاركة مع باقي القطعات في التقدم ولم يكن هناك مهمة خاصة لتحرير عوائل المنتسبين.

كذلك اظهار سوات يتجولون بحرية في المدينة وبدون علم قيادات العمليات المشتركة انتهاك صارخ للحقيقة، اذ لايمكن لاي قوة في ذلك الوقت ان تتحرك دون تنسيق مع حركات قيادة العمليات المشتركة وإلا أي رتل غير معلوم سيتم استهدافه من قبل الطيران الحربي والنيران الصديقة.

بالاضافة الى ذلك فأن الفيلم احتوى استهداف غير مُبرر لقوات الشرطة الاتحادية وتشويه صورتهم على إنهم يرتشون للسماح لسوات نينوى المرور لقاطعهم وهذا أمر لم يحدث في تاريخ معارك التحرير.

كذلك تعمد الفيلم إظهار ضابط إيراني يتحكم في قوات الحــشد الشعبي وهو أمر لايخلو من التسييس الغربي، فالحقيقة لاتوجد اي قوة للحـشد في الموصل فقوات الحـشد لم تشترك اساسًا في معارك مدينة الموصل بأي من المحاور سوى تأمين قرى ومناطق خارج المدينة وأيضًا لا توجد أيّ قوة إيرانية او ضباط او مستشارين في الموصل إطلاقًا.

وصور الفيلم قوات الحشد على انهم اشبه بميليشيات يبادلون العتاد بالسجائر وهذا أمر منافي للواقع، فالارزاق والعتاد كان يتدفق للجبهات الامامية بشكل مستمر وبوفرة لكن عانت سوات نينوى من قلة العتاد بسبب عدم امكانية مشاركة عتاد جهاز مكافحة الارهاب العراقي معهم بسبب اختلاف التسليح بين الجهاز الذي يتميز بالتسليح الغربي وسوات نينوى المسلح ببنادق AK47 و PK ودوشكا ذات العتاد الشرقي، وكان يتوجب على جزء من القوة العودة الى الخطوط الخلفية لنقل العتاد للقوات في الخطوط الامامية.

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات