عاجل
وكالة

في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة.. حصة العراقيات في تزايد

twitter sharefacebook shareالأربعاء 25 تشرين الثاني , 2020127

حددت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 25 نوفمبر"اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة"، من كل عام، وتتعرض الملايين من النساء في العالم، بشكل يومي للعنف وبخاصة العنف المنزلي.

 و بحسب الإحصائيات فأن واﺣﺪة ﻣﻦ ﺛﻼثة ﻧﺴﺎء وﻓﺘﻴﺎت يتعرض ﻟﻠﻌﻨﻒ اﻟﺠﺴﺪي أو اﻟﺠﻨﺴﻲ خلال ﺣﻴﺎﺗﻬﻦ ، ويكون ﻓﻲ ﻣﻌﻈﻢ اﻷﺣﻴﺎن من طرف عشيرة، ولا يزال العنف ضد المرأة يشكل عقبة أمام تحقيق المساواة والتنمية والسلام في جميع دول العالم الغنية والفقيرة على حدٍّ سواء، كما أن هناك عراقيل تاريخية في جميع الثقافات تعيق حصول النساء على حقوقهن حول العالم.

 ويعرف العنف ضد المرأة، انه "أي فعل عنيف تدفع اليه عصبية الجنس ويترتب عنه أو يرجح أن يترتب عليه، أذى أو معاناة للمرأة سواء من الناحية الجسمانية أو الجنسية أو النفسية، بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل أو القسر أو الحرمان التعسفي من الحرية، سواء حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة."

وكشفت تقاريرالأمم المتحدة، الى زيادة في جميع أنواع العنف ضد المرأة والفتاة وبخاصة العنف المنزلي، منذ اندلاع جائحة كوفيد – 19، حيث تظهر البيانات المستجدة منذ بدء الجائحة الى زيادة في الاتصالات بأرقام المساعدة في ما يتصل بالعنف المنزلي في بلدان عديدة.

وكانت نسبة 52 في المائة فقط من النساء المتزوجات أو مرتبطات يتخذن بحرية قراراتهن بشأن العلاقات الجنسية واستخدام وسائل منع الحمل والرعاية الصحية، ونسبة 71 % من جميع ضحايا الاتجار بالبشر في العالم هم من النساء والفتيات، و 3 من أصل 4 من هؤلاء النساء والفتيات يتعرضن للاستغلال الجنسي.

بشكل عام، يظهر العنف في أشكال جسدية وجنسية ونفسية وتشمل:

- عنف العشير (الضرب، الإساءة النفسية، الاغتصاب الزوجي، قتل النساء)؛

- العنف والمضايقات الجنسية (الاغتصاب، الأفعال الجنسية القسرية، التحرش الجنسي غير المرغوب فيه، الاعتداء الجنسي على الأطفال، الزواج القسري، التحرش في الشوارع، الملاحقة، المضايقة الإلكترونية)

- الاتجار بالبشر (العبودية والاستغلال الجنسي)؛

- تشويه الأعضاء التناسلية للإناث؛

- زواج الأطفال.

 العنف ضد المراة في المجتمع العراقي

لا تزال النساء والفتيات من خلفيات مختلفة في العراق عرضة للعنف إن كان في المنازل، أو في المدرسة أو في الأماكن العامة، حيث يشكل العنف الأسري مشكلة خطيرة في العراق.

 وجد "مسح صحة الأسرة العراقية" عام 2006، الى  أن واحدة من كل خمس نساء عراقيات تتعرض للعنف الأسري الجسدي، كما وجدت دراسة أجرتها وزارة التخطيط عام 2012 أن 36%على الأقل من النساء المتزوجات تحدثن عن تعرضهن لشكل من أشكال الأذى النفسي من أزواجهن، و23% للإساءة اللفظية، و6% للعنف الجسدي، و9% للعنف الجنسي.

ويظهر مسح مشترك أجرته الحكومة العراقية واليونيسف ،2018، أن 37 في المائة من النساء بين الـ15 والـ49 من العمر في العراق يعتبرن أن العنف ضد المرأة أمر مقبول، في حين بينت دراسة جديدة أجراها الصندوق الأمم المتحدة للسكان أن 63 في المائة من حوادث العنف القائم على النوع الاجتماعي في العراق مرتكبة من قبل أحد أفراد الأسرة.

وأظهرت إحصاءات وزارة الداخلية أظهرت حصول 5 الاف حالة عنف أسري في النصف الاول من هذا العام، وكانت حصة النساء منه أكثر من 3 الاف و600 حالة تقريباً، أدت بعضها إلى الوفاة.

اليوم الأربعاء، وبمناسبة اليوم العالمي للعنف ضد المرأة،  وجهت النائبة ريزان الشيخ دلير، رسالة إلى رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي بشأن ازدياد حالات العنف الأسري، فيما طالبت مجلس النواب بتشريع القانون مناهضة العنف لحماية الأسرة العراقية.

وقالت دلير: "تنطلق في الخامس والعشرين من تشرين الاول من كل عام، حملة الـ16 يوماً لمناهضة العنف ضد المراة، حيث تستمر حتى العاشر من كانون الأول، وهذا العام يختلف عن كل الأعوام السابقة بسبب الحظر الذي فرضته إجراءات الوقاية من كورونا، حيث تسبب الحظر وبقاء المواطنين في منازلهم بازدياد حالات العُنف الأسري".

وأشارت إلى، وجود كتل سياسية تعمل على عرقلة القانون والمماطلة في اظهاره للنور بداعي مخالفته بعض التعليمات الدينية، والجميع يعلم بأن الأديان السماوية نصت في كتبها على حفظ حقوق النساء والمساواة بينها وبين الرجال والتوصية بهن خيراً.

ووجهت رسالة الى رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي بضرورة الاهتمام جديا بقضايا المرأة، وزيادة نسب تمثيلهن في الوزارات والهيئات المستقلة والادارات العامة التي بدأت تقل يوماً بعد يوم منذ 2003 ولحد الان، الى ان انتهى الامر بإلغاء  وزارة الدولة لشؤون المرأة والتي تعد الممثل الوحيد للنساء على المستوى المحلي والدولي وتحويلها الى دائرة تابعة للامانة العامة لمجلس الوزراء، مستغربةً ترؤسه للهيئة العليا للمرأة بدلا من تعيين احدى الشخصيات النسوية والتي تكون على معرفة ودراية تامة بمشاكل النساء في البلد.

المصدر