وكالة

أراء الحكماء.. لنكون أكثر حكمة وانسجاما في المجتمع

twitter sharefacebook shareالأربعاء 25 تشرين الثاني , 2020109

عندما نصبح أكثر حكمة، ونتعلم الحب بشكل أعمق، سيصبح المجتمع البشري مكانا أفضل لحل مشاكلنا، وستصبح قلوبنا ومشاعرنا الوسائل الأساسية التي نعتمد عليها للتعامل مع الصعوبات، وسندرك مقدار جمال كوكبنا وطبيعتنا، ومع مرور الوقت سنكون أكثر انفتاحًا، وسيملؤنا الامتنان، ونغدو أكثر إبداعًا، ويقودنا إلى طرق تفكير جديدة وطرق أكثر إنسانية.

كي نكون أكثر حكمة، اعتقد أينشتاين أننا بحاجة إلى تطوير إحساس أوسع وأعمق بالهوية، إحساس يركز على علاقتنا مع الكون والآخر عوضًا عن الاختلافات الثقافية. يحثنا أينشتاين على تجاوز هويتنا البشرية، سواء كان ذلك عرقا أو سياسة أو جنسا أو جنسية أو دينا، مع التركيز على علاقتنا بالكون والكوكب، وأن نتعامل مع أنفسنا باعتبارنا سكان الأرض، نعيش كلنا على سطح كوكب واحد، وعندما نتعامل مع بعضنا البعض باعتبارنا أسرة بشرية، سيشهد الكون حالة إبداع لا تُصدق.

ويعتقد غاندي وأينشتاين والدالاي لاما ومارتن لوثر كينج وغيرهم من الحكماء هو أن جنسنا البشري لديه القدرة على النمو بشكل أفضل، ويستطيع أن يكون أكثر حكمة أو إبداعًا ونشر الحب فيما بينهم، إذا استطعنا أن نكون واعين ومدركين بصلتنا ببقية البشرية والطبيعة والكون، نحتاج إلى نتعامل مع بعضنا البعض بوجهة نظر روحانية عوضًا عن النظرة المادية.

وينشغل أغلب الأشخاص حاليًا بالوضع الاقتصادي، والرتب الاجتماعية، والهويات الثقافية لدرجة تدفعهم إلى تجاهل الكون والأنظمة الطبيعية التي ننتمي إليها والتي تساعدنا على الحفاظ على حياتنا، ولهذا السبب ننغمس في الدراما الإنسانية الصغيرة والعسكرة، والقومية والاقتصاد، والسياسة العالمية.

إذا لم نتعلم العيش بانسجام مع الطبيعية، وأن نكون كرماء مع بعضنا البعض فستعاني جميع الأجيال القادمة. المستقبل سيكون بائسًا وعنيفًا ومُحزنًا، كما يحدث بالفعل في أماكن مختلفة جميع انحاء العالم.

ونحن في حاجة إلى فهم كيفية تأثير الروايات الثقافية والنماذج العلمية وتأثيرها على وجهات نظرنا العالمية، كيف أنها تساهم في تشكيل معتقداتنا، وكيف تؤثر الأفكار على المشاعر، وكيف تنظم العواطف أفعالنا، وكذلك علينا إعادة النظر في الطريقة التي نتعامل بها مع مشاكلنا وتجارب حياتنا.

واعتقد الحكماء والمفكرون في عصرنا أن مشاكل الإنسانية تنبع من نقص الحب المتجذر في أزمة التفكير، والرؤية العالمية السائدة التي تعزز الخوف والعدوان والاهتمام بالمشكلات عوضًا عن الامتنان والحب والاهتمام بالحلول الإبداعية.

المُحزن في الأمر أن المواطنين في العالم الآن لا يتعاملون مع العالم الآن بطرق مُبسطة كما كان يفعل أسلافنا قبل 2000 عام، ويرجع ذلك إلى أن مؤسساتنا التي تدير وتسيطر على العالم الآن، بما في ذلك وسائل الإعلام والحكومة والعليم، تدربنا على التصنيف ووضع الأشخاص في فئات، والتركيز على الاختلافات عوضًا عن تعزيز العلاقات والروابط بين الأشخاص.

نتعامل الآن مع الحياة على أنها صراع، ونعرف أنفسنا عن طريق العرق، الدين، الجنسية، الانتماء السياسي، المستوى التعليمي، الحالة المهنية، نحن نفصل العالم في أذهاننا، ونضع أنفسنا في معركة مستمرة مع بعضنا البعض.

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات