وكالة

مقبرة وادي السلام وساحل دجلة على أعتاب لائحة التراث العالمي

twitter sharefacebook shareالأثنين 23 تشرين الثاني , 2020101

تطمح الجهات الحكومية العراقية المختصة بإدخال مواقع جديدة ذات أهمية كبرى على لائحة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، والأولوية تقع على  "مقبرة وادي السلام النجف" التي تتجاوز مساحتها 10 كيلو مترات مربعة، كونها أكبر مقبرة في العالم، ويمتد تاريخها إلى عدة قرون خلت، وتقع بالقرب منها سلسلة مراقد ومزارات دينية، لعل أبرزها مرقد الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) ابن عم الرسول و رابع الخلفاء الراشدين.

ومن بين هذه المواقع التي تنوي  الحكومية العراقية المختصة بإدخالها  وذات أهمية كبرى على هذه اللائحة خلال الفترة المقبلة، بهدف جذب الأنظار إليها وإعادة تأهيلها وفق أسس صحيحة.

سلسة مواقع أثرية تقع على ساحة دجلة الشمالي، بدءاً من المدرسة المستنصرية التي بناها الخليفة العباسي "المستنصر بالله" في عام 1233، لما لها من أثر مهم في التاريخ الإسلامي، سواء من الناحية السياسية، أو العلمية؛ إذ مثلت أول تجمع للعلماء ونتاجهم في الدولة الإسلامية الحديثة.

وبحسب مسؤول الثقافة في منظمة اليونسكو، برندان كسار، فإن المنظمة تدرس ملفات 12 موقعاً في العراق، قدمت من قبل السلطات العراقية منذ عام 2000؛ لترشيحها ضمن لائحة التراث العالمي.

وأبرز المواقع التي ضمتها اللائحة، مدينة العمادية، ومستوطنة بيستانسور من العصر الحجري الحديث، وملامح تاريخية لنهر دجلة في بغداد الرصافة الممتدة من المدرسة المستنصرية إلى القصر العباسي، ومعبد لالش، ونمرود، ونيبور، ومدينة الموصل القديمة، ومدينة نينوى القديمة، وحصن الأخيضر، وموقع النبي ذي الكفل، ومقبرة وادي السلام في النجف.

لكن أولوية وزارة الثقافة العراقية محددة حالياً ببعض الملفات، أهمها "مقبرة وادي السلام"، و"ساحل دجلة"، إذ إن بعض المواقع المرشحة الأخرى معرقلة بسبب الأضرار التي ألحقها بها تنظيم "داعش"، أو بسبب عدم اكتمال ملفاتها.

وقال مدير عام دائرة التراث في الوزارة الثقافة إياد كاظم إن "منطقة ساحل دجلة تضم بين 12 و16 موقعاً أثرياً وتراثياً تمت الموافقة على ضمها من قبل اليونسكو، وإدراجها ضمن لائحة التراث العالمي"، مبيناً أن الدائرة بحاجة إلى أموال لإكمال ملف هذه المنطقة. وأضاف كاظم أن "الدائرة قدمت قبل ست سنوات ملفاً إلى اليونسكو يتضمن المواقع الأثرية والتراثية، وكان يفترض أن نشكل فريقاً لإكمال متطلبات المنظمة الدولية بشأنه"، مشيراً إلى أن دخول "داعش" وظروف عام 2014 أوقف العمل.

ولدى دائرة التراث العراقي خياران للتقديم إلى المنظمة الدولية لإدراجهما على لائحة التراث العالمية، فإما البدء بملف "مقبرة وادي السلام"، وهو شبه مكتمل، أو العمل على "ملف معالم بغداد"، الذي أكد كاظم وجود رخصة من المنظمة بقبوله، وأنه من الممكن إكماله خلال سنتين في أبعد تقدير، إذا ما توفرت الأموال، وأجيزت التصاميم والخرائط الخاصة به.

وتوقع مدير دائرة التراث أن يؤدي وضع ساحل بغداد الشمالي على لائحة اليونسكو إلى جذب السياح وتوفير المتخصصين الذين سيتولون صيانة تلك المواقع التي ستكون وفق معايير منظمة "الأيكوموس" المختصة بأعمال الصيانة.

المصدر:اندبندنت

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات