عاجل
وكالة

نشطاء: قانون الجرائم المعلوماتية قد يقيد حرية التعبير

twitter sharefacebook shareالأثنين 23 تشرين الثاني , 2020140

أثارت خطط البرلمان العراقي لمناقشة مشروع قانون الجرائم الإلكترونية المثير للجدل والموافقة عليه عاصفة، حيث قال نشطاء إن صياغته الغامضة تهدد حرية التعبير.

تمت صياغة قانون جرائم تقنية المعلومات لأول مرة في عام 2011 وتم تقديمه في عام 2013، ولكن تم سحبه بضغط من المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية.

وقال النائب عبد الخليل العزاوي إن "المشروع سيعرض على البرلمان مرة أخرى يوم الاثنين نُشر على موقع البرلمان، ويتناول مجموعة واسعة من الجرائم الإلكترونية، لكن ما يهم الناشطين هو المقالات التي تفرض عقوبات سجن شديدة وغرامات باهظة ضد النقاد السلميين الذين يعبرون عن أنفسهم عبر الإنترنت

ويدعو أحد المواد إلى السجن المؤبد وغرامة لا تقل عن 25 مليون دينار عراقي (حوالي 21 ألف دولار) وبحد أقصى 50 مليون دينار لكل من يهدد "استقلال البلاد ووحدتها وسلامتها ومصالحها الاقتصادية والسياسية والعسكرية والأمنية".

وتطبق العقوبة ذاتها على كل من "يخل بالأمن والسلم العام ويشوه سمعة البلاد".

أعرب المرصد العراقي للحريات الصحفية في بغداد عن قلقه بشأن حرية التعبير.

وتحدث المرصد يوم السبت، عن "عواقب محتملة ... وسط ظروف سياسية واجتماعية مضطربة وغير مستقرة".

وقال المرصد إن "ذلك يعرض وسائل الإعلام والصحفيين والكتاب للخطر والأشخاص العاديين لأنه يهدد حريتهم في التعبير".

وقال، "ستعرض الكثير من الكتاب والصحفيين والمدونين أمام قاض في حال شرح المحتوى المنشور بأنه انتهاك".

ويقترح المرصد حذف المقالات التي يمكن أن تؤثر على حرية التعبير والتركيز فقط على الجرائم الإلكترونية كالابتزاز والسرقة.

بعد الإطاحة بنظام صدام حسين بقيادة الولايات المتحدة للبلاد عام 2003، أصبح العراقيون، لأول مرة منذ عقود، أحرارًا في التعبير عن أنفسهم عبر الإنترنت واحتجاجات الشوارع.

ويكفل دستور البلاد، الذي سُن عام 2005، هذه الحرية.

ومنذ ذلك الحين، انتقد العراقيون الزعماء السياسيين والدينيين من خلال الكتابة والرسوم المتحركة والبرامج التلفزيونية.

تم اغتيال بعض الصحفيين والكتاب والنشطاء على أيدي مسلحين مجهولين ، بينما واجه آخرون تهديدات أو دعاوى قضائية أو حتى تحكيم قبلي.

كانت إحدى الوسائل التي استخدمتها الحكومة السابقة لقمع المتظاهرين هي إغلاق الإنترنت لمنع الاتصال ومشاركة المحتوى بين المتظاهرين.

قال الناشط هاشم الجبوري في ساحة التحرير ببغداد، قلب احتجاجات تشرين الأول، حيث ما زالت هناك مظاهرات متقطعة، "يريدون التأكد من خنق جميع الأصوات المنتقدة وتقييد حرية التعبير".

"كما يعلمون جيدًا الآن أن إغلاق الإنترنت لم يسكت الشارع العراقي من قبل، فهم يحاولون تحريك قانون يجرم أي شخص ينتقد فسادهم واستبدادهم وتكتيكاتهم القمعية".

وتجمع عشرات العراقيين يوم السبت خارج وزارة التعليم العالي للتنديد بالقانون.

ترجمة: وكالة النبأ

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات