شبكة النبأ المعلوماتية

الزراعة الذكية.. اسباب المدافعين عنها والمعترضين عليها

twitter sharefacebook shareالأحد 22 تشرين الثاني , 202097

اعتمدت منظمة الأغذية والزراعة العالمية " الفاو" منذ عام 2010 على شكل من أشكال الزراعة ما يسمى بـ" الزراعة الذكية ". وأوضحت المنظمة الدولية آنذاك أن من أهدافه الأساسية رفعَ الإنتاج بشكل مستدام والتكيفَ مع الظروف المناخية وخفضَ الغازات المتسببة في ظاهرة الاحترار وتحسينَ الأمن الغذائي والمساهمةَ في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وتوصف هذه الزراعة بـ" الذكية" لأنها تستخدم فعلا التكنولوجيا الحديثة لترشيد استخدام الموارد الطبيعية ولاسيما المياه، وكذا الشأن بالنسبة إلى استخدام الأسمدة الكيميائية. ويقول المدافعون عنها مثلا إن استخدام هذه الأسمدة بشكل مكثف مكلف من جهة ويلحق أضرارا فادحة بالبيئة والصحة من جهة أخرى. أما الاعتماد فقط على الزراعة العضوية التي لا تَستخدم مبدئيا أي سماد كيميائي فهو توجه غير منطقي تماما -حسب المدافعين " عن الزراعة الذكية" -لأنه لا يسمح بمفرده بتلبية حاجات السكان الغذائية المتزايدة.

وثبت من خلال تجارب كثيرة في البلدان النامية أن تمكين المزارعين الشبان من استخدام أدوات ما يسمى " الزراعة الذكية" من شأنه أن يساعدهم على رفع الإنتاج والإنتاجية على نحو يسمح لهم بتحسين أوضاعهم الاجتماعية وبضخ نفس جديد في الدورة الاقتصادية الزراعية المحلية في إطار الاقتصاد التضامني أي ذلك الذي يراعي الاعتبارات الاقتصادية المحلية ومبادئ التنمية المستدامة. ولكن منظمات المجتمع المدني التي تعنى على المستوى المحلي بالتنمية المستدامة لاحظت خلال السنوات الأخيرة أن هناك تجارب متزايدة تعتمد على الزارعة الذكية ولكن أصحابها يريدون توظيفها لفائدة منوال الزراعة المكثفة لأغراض لا علاقة لها بالأمن الغذائي وبمقتضيات الحفاظ على الموارد الطبيعية.

ويعترض الناشطون في منظمات أهلية كثيرة اليوم على مبدأ تعزيز " الزراعة الذكية" لأنهم يرون أن هذا الشكل من أشكال النشاط الزراعي يعتمد كثيرا على أموال ومهارات لا يملكها أغلب الذين يمارسون " الزراعة الأسرية". كما يرون فيه شكلا مُقَنَّعا للزراعة المكثفة. ويقولون مثلا إن شركة " مونسانتو" العالمية المنتمية إلى التحالف الدولي الذي يدافع عن " الزراعة الذكية" والمتخصصة في إنتاج الأسمدة الكيميائية والترويجِ لها في العالم لا يمكن أن تكون صديقة لصغار المزارعين لأن كل همها مُنصبّ على التحكم فيهم بكل الطرق حتى يستخدموا منتجاتها من الأسمدة والبذورٍ بصرف النظر عما إذا كانت هذه المنتجات تخدم الأمن الغذائي والأمن الصحي.

وهذه الحجة كانت أحد الأسباب الرئيسية التي جعلت منظمة الأغذية والزراعة العالمية " الفاو" تعتمد " الزراعة الذكية ".

وفي شهر سبتمبر-أيلول عام 2014، تشكل تحالف دولي للدفاع عن "الزراعة الذكية " في نيويورك على هامش قمة خصصت للمناخ أشرفت عليها منظمة الأمم المتحدة. ومنذ ذلك الوقت، يحرص المنتمون إلى هذا التحالف على الترويج لفكرة توسيع نطاق استخدام هذا الشكل من أشكال الزراعة.

المصدر:مونت كارلو الدولية

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات