شبكة النبأ المعلوماتية

رفضتهم مقابرهم فكانت وجهتهم النجف.. صحيفة اميركية تتحدث عن مقبرة كورونا

twitter sharefacebook shareالسبت 21 تشرين الثاني , 2020224

نشرت صحيفة نيويورك تايمز الاميركية، السبت، تقريراً عن دور المرجع السيستاني ورجال الدين في دفن ضحايا فيروس كورونا الذين رفض الكثير دفنهم خوفاً من الاصابة بالفيروس، مبينة ان المقابر المسيحية والسنية رفضت دفن موتاهم فكانت النجف هي الملجأ الوحيد لذويهم.

وقالت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمه موقع الائمة الاثنا عشر وتابعته وكالة النبأ انه "لم تكن أي من مقابر العراق الحالية تريد جثث مرضى كوفيد-19، لذلك أنشأ المراجع الشيعة مقابرًا لهم ولم تقتصر على الشيعة فقط بل كانت مفتوحة أيضًا للسنة والمسيحيين".

واوضحت الصحيفة "في الصحراء الغربية في النجف - لا توجد إشارات تشير إلى طريق المؤدي إلى وادي السلام الجديد، أو كما يسميه العراقيون، "مقبرة كورونا"، لكن ليس من الصعب العثور عليها: فقط اتبع السيارات، فهي المكان الوحيد الذي يتجهون إليه على الطريق الصحراوي الوعر".

تم تمهيد الأرض في هذه المقبرة في جنوب العراق قبل أربعة أشهر، وهناك أكثر من 3200 قبر، تعمل الجرافات كل ليلة لصنع أخاديد جديدة في التربة الرملية.

تبدأ قصة نشأة المقبرة عندما بدأ أول مرضى فيروس كورونا يموتون في آذار / مارس في بغداد.

وتطوعت فرقة الإمام علي القتالية لإدارة المقبرة، وبحسب نص التقرير تولت فرقها الطبية مهمة استقبال الجثث وتعقيم أكياس الجثث التي وصلوا فيها ثم غسل الجثث.

وتولت وحدات أخرى المسؤولية عن أعمال الحفر والدفن، واخذ البعض دور المرشدين لمساعدة أفراد الأسر عندما يأتون للبحث عن قبر قريبهم من بين الآلاف الممتدين عبر الصحراء، حيث يُسمح بالزيارات العائلية بعد 10 أيام من الدفن.

واشارت الصحيفة الى انه وعلى الرغم من أن المقبرة يديرها الشيعة، إلا أنها ترحب بالجميع بغض النظر عن العقيدة أو المذهب والدفن مجاني.

وتحدثت الصحيفة الاميركية عن قصة رجل مسيحي اسمه لأري ساهاك ديرتال عندما توفي والده نتيجة اصابته بفيروس كورونا فذهب إلى كنيسة الأرمن الأرثوذكس في بغداد حسب رغبة والده بالدفن هناك، ولكن فوجئ بقولهم انهم لا يستطيعون دفنه هناك".

ووجهته الكنيسة الارذوكسية الى مقبرة فيروس كورونا،(في النجف) اذ يقول إنه ما زال يحز في نفسه عدم حضور أي شخص من الكنيسة الأرثوذكسية الأرمنية معه.

وقال السيد ديرتال إن الشيوخ المسؤولين عن المقبرة رحبوا به، وقالوا له إنه يمكن دفن والده في أي مكان، مضيفا في حديثه لصحيفة نيويورك تايمز: "قلت فقط ،"أريد أن يكون قبر والدي بعيدًا عن الآخرين "، وبالفعل تم دفنه على بعد كيلومتر واحد من قبور المسلمين".

واكد إن حفاري القبور الشيعة بذلوا قصارى جهدهم من أجل والده، حيث أرسلوا إليه شريط فيديو للدفن، يظهر فيه أحد افراد الطاقم الطبي الشيعي وهو يرتدي ملابس واقية ويرسم بصعوبة علامة الصليب على جسد والده.

وعلى نفس الطريقة الارذوكسية لم تقبل المقبرة السنية الرئيسية في بغداد جثمان والد المرتضى أحمد ياسمين رغم أن جميع أفراد عائلته قد دفنوا فيها.

 

وقال السيد ياسمين "طوال الطريق بالسيارة إلى مقبرة وادي السلام الجديدة ، كنت اتحدث مع والدي وقلت له ،" أرجوك سامحني لأنني لم أستطع أن انفذ وصيتك وأدفنك مع عائلتنا"، لكن قال بعد وصوله إلى المقبرة، "ذهب كل التعب والغضب لأنني وجدت مقبرة نموذجية حيث يمكنني زيارة والدي في أي وقت، شعرت بارتياح كبير وقلت لنفسي إن الله يحب أبي عندما اختار هذا المكان لدفنه".

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات