شبكة النبأ المعلوماتية

الخيال العلمي أصبح حقيقية.. سيارة أجرة ستغير النقل العالمي

twitter sharefacebook shareالأربعاء 18 تشرين الثاني , 2020236

لاحقت التطورات التكنولوجية ما كان يعرض في أفلام الخيال العلمي والتي تبدو بعيدة المنال لتصبح حقيقة ومنها السيارات الطائرة والتي وبدأت تتنافس عشرات الشركات الناشئة في الوقت الحالي لتطوير سيارات أجرة طائرة شخصية و أجهزة طيران شخصي "جيتباك"، ودراجات نارية طائرة.

و تبحث شركات الطيران ومصانع السيارات والمستثمرون والممولون عن موطئ قدم في هذا السوق الذي من المتوقع أن تبلغ قيمته نحو 1.5 تريليون دولار في عام 2040.

على سبيل المثال روجت شركة "فولوكوبتر" الألمانية لمركبتها "فولوسيتي"، بوصفها أول سيارة أجرة طائرة تعمل بالكهرباء ومرخصة للأغراض التجارية، وستعمل هذه المركبة لاحقا من دون طيار، ومن المتوقع أن تحلق أول رحلة تجارية على متن "فولوسيتي" في عام 2022.

وستكون تكلفة أول رحلة 300 يورو للتذكرة الواحدة، لكن نيستمان يؤكد أن السعر لاحقا لن يتجاوز كثيرا أسعار الخدمات المنافسة، مثل "أوبر بلاك"، ويقول  فابيان نيستمان، نائب رئيس الشؤون العامة بشركة فولوكوبتر نيستمان، "لا نريد أن تكون هذه الخدمة وسيلة ترفيه للأثرياء، بل ستكون جزءا من رحلة متكاملة متاحة لأي شخص في المدينة".

فيما أطلقت شركة "سكاي درايف" الناشئة اليابانية رحلة تجريبية لسيارة الأجرة الطائرة الكهربائية التي يقال إنها أصغر مركبة كهربائية في العالم تحلق وتهبط عموديا.

ونجحت الشركة في إطلاق أول رحلة لمركبتها "إس دي- 03" لعدة دقائق الصيف الماضي. ويقول تاكاتو وادا، ممثل شركة "سكاي درايف، "لم يتوصل البشر حتى الآن لحل لمشكلة الازدحام المروري، حتى من خلال البدائل مثل السيارات الكهربائية أو قطار فرنسا فائق السرعة. ولعل مركبات سكاي درايف للتنقل هي محصلة للطلب المتزايد من الزبائن والتطورات التكنولوجية".

وطورت شركة "غرافيتي إنداستريز" للملاحة الجوية بدلة نفاثة بقدرة 1.050 حصان للطيران الشخصي. ويقول ريتشارد براونينغ، كبير طيارين الاختبار ومؤسس الشركة، "إن هذه البدلة النفاثة لا يستخدمها إلا المتخصصون والطيارون العسكريون في الوقت الحالي. لكن يوما ما قد يرتديها مسعف ويحلق بها في الجو كالأبطال الخارقين ليتخذ قراراته بنفسه حول من يحتاجون للإنقاذ".

وأبرمت مؤسسة خدمات الإسعاف الجوي لشمال المملكة المتحدة، شراكة مع شركة "غرافيتي إنداستريز" لمحاكاة مهمة بحث وإنقاذ. وحلق براونينغ بالبدلة النفاثة من واد وعر في مدينة ليك ديستريكت إلى موقع الحادث المصطنع في 90 ثانية، في حين أن هذه المسافة تستغرق سيرا 25 دقيقة.

وقد يتوقف نجاح نظام النقل الجوي للبشر داخل المدن على مدى أمان المركبات واستعداد الناس للتنقل بها، ولهذا قد يجدر بكبار المصنعين في هذا المجال إقناع الجمهور بأن مركبات التحليق والهبوط العمودي أفضل بالفعل من وسائل النقل الأخرى، وفوق ذلك آمنة.

ويقول نيستمان، "إن التوسع الحضري أدى إلى زيادة الحاجة لسهولة التنقل داخل المدن، وهذا يدعونا لإعادة النظر في المدن. لأن التركيز على السيارات عند تصميم المدن لا يحسن جودة حياة السكان".

وتسبب الاكتظاظ المروري في تهالك الطرق السريعة والسيارات، وأسهم في زيادة الانبعاثات التي تهدد النظام البيئي والصحة. وثمة ميزة إضافية للمركبات ذات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية، وهي أنها ستخفض الانبعاثات وستقلل الاعتماد على وقود الديزل.

وإذا زادت السيارات الطائرة في الأجواء  سيتغير لاحقا تخطيط المدن ليجاري التغير في وسائل النقل. فقد تزيد مهابط الطائرات فوق أسطح العمارات وستقام طرق سريعة جوية لربط ناطحات السحاب ببعضها، وستصبح الطرق على الأرض أقل ازدحاما، ومن ثم ستزداد المتنزهات والمساحات الخضراء.

ولن تغير المركبات ذات الإقلاع والهبوط العمودي وجه قطاع النقل فحسب، بل سيكون لها تبعات واسعة النطاق على التوازن بين العمل والحياة الشخصية وطرق الاستهلاك والتصميم الحضري وحتى الرعاية الصحية والبيئة. وربما بحلول 2030، سيكون بوسع المستهلكين الضغط على زر لطلب سيارة أجرة طائرة تنقلهم من مكتبهم مباشرة. وفي العقود اللاحقة، قد لا نحتاج للنزول إلى الأرض ما دمنا نزاول أعمالنا وحياتنا فوق المدن في السحاب.

ويقول كوبارديكار، "إن ميلا واحدا تقطعه جوا قد ينقلك إلى أي مكان تريده".

المصدر:BBC

 

 

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات