عاجل
وكالة

كيف نستغل الذكاء العاطفي لفهم الذات والآخرين؟

twitter sharefacebook shareالثلاثاء 17 تشرين الثاني , 202096

هل تريد حل المشاكل؟ والتنسيق مع الافراد في ادارة العمل وانت متحكم بمشاعرك ودون التأثيرعليها بالجانب السلبي؟ تسمى هذه مهارات التحكم ستحصل عليها خلال اكتسابك للذكاء العاطفي.

يعرف الدكتور ستيفن هيين بأن الذكاء العاطفي هو قدرة الإنسان على التعامل مع عواطفه، بحيث يحقق أكبر قدر ممكن من السعادة لنفسه ولمن حوله، ونحن لا نستطيع أن نقرر عواطفنا ولكننا نستطيع أن نقرر ماذا نفعل حيالها، فأنا لا أستطيع ان أقرر متى أغضب أو أخاف، أو متى أقلق، ومتى أحب، ومتى أكره، لكنني أستطيع أن أقرر كيف أتعامل مع خوفي وقلقي وحبي وكرهي، فأول خطوة نحو التحكم في العواطف هو تسميتها. وإن العلاقة،كما يقول هيين  بين الأركان الثلاثة وهي الأفكار والعواطف والسلوك هي علاقة متبادلة ذات اتجاهين، فنحن نستطيع أن نتحكم بعواطفنا وما يطلق عليه بالذكاء العاطفي بأن نتحكم بأفكارنا التي تؤثر في المشاعر، أو أن نتحكم بسلوكنا الذي يؤثر على العواطف.

الجوانب الأربعة للذكاء العاطفي

1- إدارة الذات: الركن الأول للذكاء العاطفي يتمثل في قدرتك على إدارة ذاتك، أي التحكم في المشاعر وعدم الاندفاع بسبب المواقف المختلفة التي تحدث معك، وبالتالي التعامل مع عواطفك بشكل صحي، من خلال حل الأزمات التي تطرأ، والتكيّف مع أي ظروف تواجهك دون أن تسمح لها بالتأثير على حياتك سلبًا، ولكن تفهمها وتتقبلها وتتحكم بها سريعًا.

2- الوعي الذاتي: وهو من أهم الأجزاء في الذكاء العاطفي، قدرتك على التعرّف على المشاعر في داخلك، وكيف تؤثر على أفكارك وسلوكياتك في التعامل. يتطلب هذا معرفتك بنقاط القوة والضعف الموجودة لديك، وهذه النقطة تحديدًا يُساء فهمها من الكثيرين، فيظن البعض أنّ معرفة نقاط القوة والضعف يجب أن تحدث من خلال الآخرين، خوفًا من الوقوع في خانة الغرور عندما يقول الشخص إنّ لديه نقاط قوة معينة، بجانب ميل البعض إلى المبالغة في تقدير ذاتهم إيجابًا أو سلبًا.

في الواقع الوعي الذاتي مهم جدًا لك في حياتك، فأنت تعرف الأشياء التي تؤثر عليك أفضل من الآخرين، وبالتالي سيكون لديك الفهم الكامل لكل ما يحدث معك وأسبابه، وبالتالي إمكانية تحديد نقاط القوة والضعف، يمكنك ملاحظتها من خلال المواقف المختلفة التي تمر عليك في حياتك أو التجارب التي تقوم بها في حياتك.

3- الوعي الاجتماعي: يمثل الوعي الاجتماعي الركن الثالث في الذكاء العاطفي، وهو يتعلّق بالأشخاص من حولك، حيث يعني أنّه لديك القدرة على التعاطف معهم وفهم مشاعرهم واحتياجاتهم ومخاوفهم جيدًا، ويمكنك فهم الأسباب وراء التصرفات الصادرة عن الأفراد. يمكنك توظيف هذا الوعي الاجتماعي في بيئة العمل في معاملاتك مع الآخرين.

4- إدارة العلاقات: الجانب الأخير في الذكاء العاطفي يتمثل في القدرة على التعامل في العلاقات مع الآخرين، إدارتها وتطويرها للأفضل، وكيفية التأثير في الآخرين والعمل معهم في فريق، وعدم السماح للصراعات بالظهور.

لماذا الذكاء العاطفي مهم في حياتنا

 1- تحسين الأداء في العمل: يمكنك الذكاء العاطفي من تجاوز الصعوبات الناتجة عن التعامل مع الآخرين، بل يجعل لديك القدرة على تحسين معاملاتك معهم، وربما قيادتهم والتأثير فيهم. توجد العديد من الشركات التي أدركت قيمة الذكاء العاطفي لهذا السبب، وتجري اختبارات للمتقدمين على الوظائف لمعرفة مدى وجوده لديهم، باعتباره ضرورة في بيئة العمل.

2- الحفاظ على صحتك: عدم القدرة على إدارة المشاعر، يترتب عليه الشعور بالتوتر، والذي قد ينتج عنه مشاكل صحية وعقلية، فتجد نفسك معرّضًا للكثير من المخاطر. أما وجود الذكاء العاطفي فإنّه يساعدك على تعلّم كيفية إدارة التوتر والتعامل معه، وبالتالي الشعور بالراحة والحفاظ على صحتك.

3- إدارة علاقاتك جيدًا: من خلال قدرتك على فهم مشاعرك والطريقة المثلى للتحكم بها، فإنّه يكون لديك قدرة أكبر على التعبير عن مشاعرك الخاصة، وكذلك فهم ما يشعر به الآخرون من حولك، وما يمرون به من صعوبات وأزمات، ويجعلك قادرًا على التواصل معهم بفاعلية.

لا يقتصر الأمر على علاقاتك داخل العمل، ولكن في حياتك الشخصية أيضًا، وهو ما يجعلك قادرًا على الدخول في علاقات صحية مفيدة لك، وبناء الروابط مع الآخرين. ومن الناحية الأخرى، سيكون لديك القدرة على معرفة العلاقات التي تؤثر عليك سلبًا، والتخلّص منها حتى لا تسبب لك ضررًا أكبر مع الوقت.

يمكنك العمل على تطوير ذكاءك العاطفي بسهولة، من خلال الاهتمام بالعالم من داخلك، ومحاولة فهم مشاعرك جيدًا والتفكير قبل اتّخاذ أي قرار، والصبر على ذاتك في المواقف المختلفة التي تحدث معك. إتقان الذكاء العاطفي ليس رفاهية في عالم اليوم، بل ضرورة لا بد منها من أجل حياة أفضل.

 

 

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات