عاجل
شبكة النبأ المعلوماتية

بالمال والاتصال.. هكذا تتجنب النخب السورية العقوبات الأمريكية

twitter sharefacebook shareالأثنين 16 تشرين الثاني , 202037

نشرت صحيفة الدايلي تلغراف مقالا كتبه مراسل الشرق الأوسط، كامبل ماكديارميد، بعنوان "أغنياء الحرب": النخب السورية تتجنب العقوبات الأمريكية وسط الاضطرابات الاقتصادية.

يقول كاتب المقال أن خدمة نتفليكس في دمشق محظورة هذه الأيام، ولكن إذا كان لديك المال، يمكنك الاشتراك في ProTV، وهي خدمة محلية من المفترض أنها مقرصنة. وبينما تمتد قوائم انتظار عبوات الغاز ، فإنك إذا كنت على معرفة بشخص متنفذ صاحب نفوذ ، فإن الغاز إضافة إلى قهوة نسكافيه الذهبية وشرائح البطاطا المقلية الجاهزة برنغلز وصلصة الصويا المستوردة متوفرة جميعها. كما هو الحال مع هاتف آي فون الجديد iPhone 12 ، في الوقت الذي تكافح فيه المستشفيات لشراء قطع غيار لأجهزة التصوير المقطعي.

ويضيف: بعد عقد من الحرب، أصبح الاقتصاد السوري في حالة خراب، لكن مزيجا من التربح والعقوبات أنتج بعض النتائج الغريبة.

وتهدف العقوبات التي تقودها الولايات المتحدة إلى الضغط على الحكومة السورية للتوصل إلى تسوية سلمية عن طريق التفاوض لكن منتقدين يقولون إنها تضر بالناس العاديين، في حين أن الأمور لاتزال كما هي بالنسبة للمقربين من الرئيس بشار الأسد.

ينقل المقال عن ناشطة في دمشق طلبت حجب اسمها خوفا من العقاب، قولها إن هذه الطبقة الثرية تجنبت إلى حد كبير المصاعب والنقص التي يعاني منها السوريون العاديون. مضيفة "إنها مسألة اتصال ومال، إنهم من يشترون أجهزة iPhone الجديدة والسيارات الجديدة ، إنهم الصف الذي يفعل ما يريد"، وتابعت قائلة "إنهم الأشخاص الذين، عندما تقف في طابور وقود السيارات لمدة أربع أو خمس ساعات، لن تراهم أبدا مع سياراتهم الفارهة، من أين يأتون بالوقود؟".

يقول الكاتب إنه في يونيو/حزيران، استهدفت واشنطن هذه الطبقة عندما سنت قانون قيصر، وهو قانون يمنح الولايات المتحدة سلطة أكبر لمعاقبة الأفراد والكيانات الذين يتعاملون مع الحكومة السورية وأجهزتها العسكرية والاستخباراتية. وتواصل النخبة البحث عن طرق للتحايل على العقوبات.

وقالت الناشطة في دمشق "من يستطيعون فعل ما يريدون هم المرتبطين بمن يخضعون للعقوبات في المقام الأول"، مضيفة "تهدف العقوبات إلى إسقاط نظام الأسد، ولا أعتقد أنهم سيحصلون على ذلك".

وبحسب المقال، فإن العقوبات تظل ذريعة مفيدة للأسد. يوم الأربعاء، قال الرئيس في مؤتمر بدمشق إن العقوبات تمنع اللاجئين من العودة إلى ديارهم من خلال إعاقة تدفق أموال إعادة الإعمار.

ففي حين تهدف العقوبات ظاهريا، كما يوضح المقال، إلى فرض حل سياسي للحرب على أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 ، الذي صدر في عام 2015 ويدعو إلى وقف إطلاق النار وإجراء انتخابات حرة ونزيهة، إلا ان تلك العملية لم تحقق تقدما ملحوظا.

ويختم الكاتب بالقول إنه من غير المرجح أن يُحدث رئيس أمريكي جديد تغييرات كبيرة تجاه سوريا، حيث أخبر مستشار جو بايدن المراسلين أن الشرق الأوسط يحتل المرتبة الرابعة في ترتيب أولويات الرئيس المنتخب بعد آسيا وأوروبا ونصف الكرة الغربي.

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات