وكالة

من هو الكوكب الذي تمطر سماءه صخورا؟

twitter sharefacebook shareالسبت 14 تشرين الثاني , 202095

اكتشف "كوكب الجحيم" عام 2018 من خلال تلسكوب "كيبر" الفضائي خلال مهمته المسماة K2، إلا أن الباحثين بدأوا في اكتشاف أعاجيبه حديثا.

إذ يقع الكوكب على بعد 202 سنة ضوئية من أرضنا، و يتميز بظروف شديدة القسوة،  وتمطر فيه السماء صخورا، ويوجد به محيط من الحمم البركانية، وتهب فيه الرياح بسرعة تعادل أربعة أضعاف سرعة الصوت.

ويدور حول نجمه على مسافة قريبة بحيث أن السنة تمر فيه خلال أقل من سبع ساعات، ونجمه هو ما يدعوه الفلكيون "القزم البرتقالي"، وهو أبرد كثيرا من شمسنا، ولا نستطيع رؤيته من الأرض.

ويشير العلماء إلى أن الحرارة الشديدة تسمح للصخور أن تترسب كما لو كانت جزيئات من الماء، وفي هذا الكوكب يتم سحب الجسيمات المتبخرة إلى الجانب المتجمد بفعل الرياح السريعة، الأمر الذي يتسبب في تساقط الصخور مرة أخرى في محيط الحمم البركانية.

ويقول عالم الفلك تو غيانع نغوين إن الكوكب الذي يُعرف باسم " K2-141b" مثير جدا، إذ تهطل فيه أمطار معدنية، كما تهب فيه رياح تفوق سرعتها سرعة الصوت.

انه كوكب من الحمم، هكذا يصفه العلماء الذين يحللون ويفسرون بياناته في المعهد الهندي للأبحاث والعلوم "كولكاتا" ، ومراكز بحوث "وتورنتو"،"مونتريال" في  كندا

ويعتبر الكوكب مثل "أرض ضخمة"، لأنه على الرغم من أن حجمه ليس أكبر من كوكبنا بكثير، تبلغ كتلته خمسة أضعاف كتلة الأرض، مما يعني أن قوة جاذبيته تبلغ خمسة أضعاف جاذبية الأرض.

وبالرغم من أن " K2-141b" يدور حول نجمه في خلال ساعات معدودة، إلا أنه لا يدور حول محوره كما تفعل الارض، هذا يعني أن ثلثي الكوكب معرض للشمس طوال اليوم ويمكن أن تصل درجة الحرارة إلى 3000 درجة مئوية، كما يقول البروفيسور كوان.

وفي المقابل، فإن الجهة الأخرى مظلمة بشكل دائم وتهبط درجة الحرارة فيها إلى 200 درجة تحت الصفر، وتتسبب هذه المفارقات الحرارية الحادة بطقس متطرف وما يدعوه الفلكيون "بالمطر الصخري".

كما يقول البروفيسور نيكولاس كوان، وهو عضو في فريق بحثي مهتم بدراسة الكوكب، "لن تكون الحياة سعيدة على سطح هذا الكوكب، لكنه يستحق الدراسة للتعرف على ظروفه الشاذة، فتصوروا دورة المياه على الأرض، يتبخر الماء على الأرض ويشكل الغيوم وتهطل أمطارا تتشكل منها البحيرات والمحيطات، وتتكرر الدورة، يحدث نفس الشيء في كوكب الحمم، لكن مع الصخور".

 فكل شيء من الصخور على هذا الكوكب، ويضيف كوان، "درجة الحراة على الجانب المشمس من الكوكب مرتفعة بشكل رهيب بحيث أن الصخور تتبخر وتصعد المعادن في الجو، هذا يبدو شاذا لكنه مثير. لكن ليس هناك غلاف جوي في الجانب المظلم من الكوكب الذي هو شديد البرودة وفي حالة تجمد".

هذه المفارقة الحادة في درجة الحرارة والضغط بين الجانب المضيء (الحار) والمظلم (البارد) للكوكب تؤدي إلى نشوء الرياح التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، وتبلغ حوالي 5000 كم/ساعة.

وتحمل هذه الرياح أبخرة الصخور عبر الجزء الليلي من الكوكب حيث تتكثف وتتحول إلى صخور، ويعني هذا هطول أمطار صخرية وأحيانا ثلوج صخرية تسقط في المحيط، كما يقول البروفيسور كوان.

ورغم الملامح المخيفة لكوكب الجحيم، فقد أكد العلماء إنهم يتوقعون أن يتغير تركيبه المعدني مع مرور الوقت.

المصدر: البي بي سي

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات