شبكة النبأ المعلوماتية

ماذا تعرف عن بايدن الرئيس الـ ٤٦ لامريكا؟

twitter sharefacebook shareالسبت 07 تشرين الثاني , 2020285

حصل جو بايدن في أغسطس/آب الماضي على ترشيح الحزب الديمقراطي رسميا لتمثيله في سباق التنافس للفوز بالرئاسة في الانتخابات المقبلة، بعد تصويت غالبية المندوبين الديمقراطيين في مؤتمر الحزب الوطني العام الذي جرت وقائعة افتراضيا بسبب تفشي فيروس كورونا.

ويعرف بايدن بأنه سياسي ديمقراطي مخضرم، له حضوره في السياسة الأمريكية منذ سبعينيات القرن الماضي، كما عمل نائبا للرئيس إبان حكم الرئيس السابق باراك أوباما للفترة من 2009 إلى 2017.

وبايدن في الـ 77 من العمر وسيصبح الرئيس الأكبر سنا في تاريخ الولايات المتحدة.

بالنسبة إلى مؤيديه هو خبير في السياسة الخارجية وصاحب عقود من الخبرة في واشنطن وهو متحدث مقتدر صاحب لسان فصيح بمقدوره الوصول إلى الناس العاديين ورجل واجه بشجاعة مآس شخصية كبيرة عديدة.

بالنسبة لمناوئيه هو ابن مؤسسة الحكم في واشنطن وصاحب زلات لا تصدق (لديه أيضاً ميل غريب إلى شم شعر النساء).

بايدن ليس غريباً عن الحملة الانتخابية، فقد بدأت مسيرته المهنية في واشنطن في مجلس الشيوخ الأمريكي عام 1973 (قبل 47 عاماً) وقاد أول حملة لانتخابات الرئاسة في عام 1987 (قبل 33 عاماً).

يملك القدرة على جذب الناخبين والاقتراب من قنبلة موقوتة قابلة للانفجار ليقف على بعد جملة واحدة من كارثة.

كرر خلال التجمعات الانتخابية قوله: "كان أسلافي يعملون في مناجم الفحم في شمال شرق ولاية بنسلفانيا" وأنه غاضب لأنهم لم يحصلوا على الفرص التي يستحقونها في الحياة.

لم يكن أي من أسلافه من عمال مناجم الفحم فقد سرق هذه المقولة والعديدة غيرها من خطابات السياسي البريطاني العمالي نيل كينوك الذي كان أقاربه عمال مناجم فعلاً. وكانت تلك مجرد واحدة من بين العديد مما بات يعرف باسم "قنابل جو".

وقال عام 2012 أمام حشد كبير متفاخراً بتجربته السياسية: "يمكنني القول أنني عرفت ثمانية رؤساء، ثلاثة بشكل حميمي" مما فهم من هذا الكلام أنه مارس الجنس معهم بدلاً من كونهم مجرد أصدقاء مقربين.

وبصفته نائباً للرئيس أوباما في عام 2009 أثار الفزع لدى الناس عندما قال هناك "احتمالا بنسبة 30 في المائة أننا سنخطئ في تعاملنا مع المسألة الاقتصادية".

وربما كان محظوطاً لأنه تم اختياره ليكون نائباً لأول رئيس أسود في تاريخ الولايات المتحدة رغم أنه وصفه بأنه "أول أميركي أفريقي طليق اللسان ولامع ونظيف ووسيم".

ورغم ذلك يحظى بايدن بشعبية كبيرة بين الناخبين السود خلال حملة الانتخابات الرئاسية الحالية ولكن في الآونة الأخيرة ظهر في برنامج محادثة في ضيافة مذيع اسود وتطور الحديث وكاد أن يقع في ورطة كبيرة بعد أن ادعى: "إذا كانت لديك مشكلة في معرفة فيما اذا كنت ستصوت لي أم لترامب ، فأنت لست أسود ".

من السهل أن ترى لماذا كتب صحفي في مجلة نيويورك العام الماضي أن "الكلام الذي يتحدث به بايدن دون أن يفكر مليا بما يقوله بات الشغل الشاغل لفريق حملته بأكمله ويركز على تجنبه بأي ثمن".

ولكن هناك جانب آخر لمهاراته الخطابية في عالم يضم الكثير من الساسة الآليين الذين يتكلمون كما يملى عليهم. بايدن هو شخص حقيقي يتكلم بما هو مؤمن به.

ويقول إن التلعثم الذي كان يعاني منه في مرحلة الطفولة جعله يكره القراءة من جهاز عرض الخطابات المعد سلفاً وبدلاً من ذلك يفضل أن يتحدث من القلب.

بايدن قادر على اثارة مشاعر تجمع من العمال ذوي الياقات الزرقاء عبر خطاب مباشر وتلقائي وبعدها يختلط بالحشد فيصافح ويربت على الظهور ويلتقط صور شخصية مثل نجم روك بشعر فضي.

وقال وزير الخارجية الأمريكي السابق والمرشح الرئاسي جون كيري لمجلة نيويوركر: "إنه يجذبهم ويحتضنهم معنوياً وجسدياً أحياناً". "إنه سياسي قريب من القلب وكل ذلك حقيقي وبلا تمثيل أو تصنع". ولكن كيف بات يشعر باللمس فعلاً أصبح مصدر متاعب ومشاكل لبايدن”.

أكثر من مرة أثبت الناخبون الأمريكيون أنهم يصوتون للمرشحين الذين يدعون أنهم ليسوا من افراد مؤسسة الحكم في واشنطن لكنهم يريدون الوصول إلى البيت الأبيض لتغيير المؤسسة السياسية.

وهذا أمر يكاد يكون من المستحيل على بايدن إدعاءه بعد قضاء ما يقرب من خمسين عاماً في اروقة السياسة في واشنطن، بل يمكن استخدام هذا السجل الطويل ضده.

لقد شارك بايدن في اتخاذ قرارات وكانت له مواقف بشأن كل حدث رئيسي خلال العقود القليلة الماضية وقد لا تبدو هذه القرارات محبذة كثيراً في المناخ السياسي الحالي.

في سبعينيات القرن الماضي انحاز بايدن إلى رافضي الاختلاط في الولايات الجنوبية في معارضة نقل الأطفال البيض والسود في حافلات مشتركة من أجل الاسراع في الاندماج بين البيض والسود في المدارس العامة. وقد استخدم هذا الموقف مرارا ضده خلال هذه الحملة.

يحب الجمهوريون الإشارة إلى موقف وزير الدفاع في إدارة الرئيس أوباما روبرت غيتس من بايدن إذا وصفه بقوله: "من المستحيل ألا يحب المرء بايدن، ولكنه كان "مخطئاً في كل قضايا السياسة الخارجية والأمن القومي الرئيسية تقريباً على مدار العقود الأربعة الماضية".

وعلى بايدن توقع سماع هذا الموقف مرارا خلال الحملة الانتخابية.

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات