شبكة النبأ المعلوماتية

كيف تنظر ايران للانتخابات الامريكية؟

twitter sharefacebook shareالسبت 07 تشرين الثاني , 202076

"تحدث بعض الناس في إيران أنه إذا تم انتخاب هذا أو ذاك، نعم قد تحدث أحداث معينة، لكنها لا تهمنا". هذا ما قاله المرشد الايراني الاعلى علي خامنئي في ذكرى الاستيلاء على السفارة الامريكية في طهران، ليتقط الرئيس حسن روحاني تصريحات الزعيم الأعلى، ودار في مداره، قائلًا يوم الأربعاء الماضي، في اجتماع مع وزرائه "من ستنتخبه أمريكا ليكون رئيسها، لا يهم طهران"، فايران الرسمية تقول انها لا تنتظر من يدخل البيت الابيض أو من يخرج منه، وانها تتعامل مع الولايات المتحدة بسياسة ثابتة.

يقول النائب البرلماني الأصولي على خضريان، في حديث صحافي: "نعم، لا يهمنا من سيكون رئيس أمريكا، سواء كان ترامب أو بايدن، فالأمر واحد، لدينا إستراتيجيتنا الخاصة والمدروسة بعناية للتعامل مع الولايات المتحدة بغض النظر عمن سيفوز".

من جهته لم يكتف الحرس الثوري الإيراني بإظهار عدم اهتمامه بالانتخابات الأمريكية وفقط، بل دعا الشعب الإيراني لعدم الاكتراث بها أيضًا، وأصدر بيانًا يوم الأربعاء الماضي جاء فيه "أن الولايات المتحدة تحمل العداء تجاه إيران منذ أكثر من 60 عامًا"، في إشارة إلى الانقلاب المدعوم من الولايات المتحدة في 1953 على محمد مصدق، رئيس الوزراء الإيراني الذي عمل على تأميم النفط الإيراني ما دفع بريطانيا والولايات المتحدة للعمل للانقلاب عليه، ويتابع البيان: "وما إذا كان الرئيس ديموقراطيًا أو جمهوريًا، لن يكن هناك تغيير في الغطرسة والعدائية الأمريكية".

وتناول البيان أيضًا اهتمام البعض داخل إيران بالانتخابات، وتمني الكثيرين فوز بايدن لحل مشكلات إيران الداخلية، وأكد البيان على أن القضايا الداخلية لن يحلها سوى الإيرانيين أنفسهم.

وبالرغم من التأكيد الرسمي من السلطات الإيرانية على تجاهلها للانتخابات الأمريكية، إلا أن للشعب الإيراني رأيًا آخر.

فمن خلال نظرة سريعة على مواقع التواصل الاجتماعي الناطقة باللغة الفارسية، ستجد أن الإيرانيين يتابعون الانتخابات الأمريكية منذ البداية، وتدور نقاشات حامية على مجموعات في تطبيق "تيليجرام" وعلى منصة "تويتر".

ووفقًا لاستطلاع رأي أجرته وكالة استطلاعات الطلبة الإيرانية، وهي مؤسسة مختصة بهذا الأمر، فإن ثلاثة أرباع الإيرانيين (أي 75%) يتابعون أخبار الانتخابات الرئاسية الأمريكية عن كثب.

وفي استطلاع رأي آخر أجرته نفس المؤسسة، فإن 46.1٪ من الإيرانيين، على الرغم من متابعتهم للانتخابات فإنهم لا يبدون اهتمامًا بنتيجة الانتخابات، ومن سيفوز فيها.

ومن اهتمام الإيرانيين بالانتخابات الأمريكية تابعوا الجدل الحاصل في أمريكا حول والتضارب في أخبار النتائج الأولية للانتخابات، وأخذوا يقارنون بين انتخابات أمريكا والانتخابات في إيران.

تقول فرشته حسيني، صحافية إيرانية، تعمل بإحدى وكالات الأخبار بطهران، في محادثة صحافية: "من السهل ملاحظة اهتمام الشباب الإيراني بالانتخابات الأمريكية، ومن أمنيات قطاع كبير منهم فوز جو بايدن، مؤملين أربع سنوات أقل حدة من السابقة" في ظل رئاسة ترامب وملاسناته المستمرة لإيران وتنفيذ إدارته لحملة ضغط قصوى على الاقتصاد الإيراني.

ترى فرشته، وهي صحافية مختصة بالشؤون السياسية، أنه في حال فوز بايدن بالرئاسة فهذا لا يعني أن الحياة ستصبح وردية في إيران، وتقول: "بايدن بالتاكيد أفضل من ترامب، وأنا شخصيًا أتمنى فوزه، لكن هناك العديد من التعقيدات في مستقبل العلاقات الأمريكية الإيرانية، المسؤول عنها ترامب، وأعتقد أن بايدن لن يتمكن من حلها بسهولة".

ويعتبر الملف الايراني من الملفات الكبيرة المنتظرة على طاولة الرئيس الفائز في الولايات المتحدة، فترامب يسير بسياسة تشديد العقوبات وخنق القطاعات الاقتصادية الايرانية واحدا تلو الآخر، فيما يرى مراقبون ان جوزيف بايدن لو فاز سيراجع الاتفاق النووي الايراني ويعيد مياه التقارب التفاوضي بين طهران وواشنطن الى مجاريها ما لم يكن لاسرائيل كلام آخر.