شبكة النبأ المعلوماتية

صالح: الشعب المصدر الأساسي لشرعية الحكم ولا بد من تمكين جيل سياسي جديد

twitter sharefacebook shareالخميس 05 تشرين الثاني , 202040

أكد رئيس الجمهورية برهم صالح، اليوم الخميس، على أن نزاهة الانتخابات ضرورة قصوى، فيما اشار إلى أنه لا بد من تمكين جيل سياسي جديد يُكمل مسيرة الإصلاح.

وحسب بيان لمكتب رئيس الجمهورية تلقته وكالة النبأ"، أنه" شدّد رئيس الجمهورية الدكتور برهم صالح في كلمة له خلال مصادقته على قانون الانتخابات النيابية، اليوم الخميس 5  تشرين الثاني 2020، على ضرورة تحقيق متطلبات إجراء الانتخابات المبكرة، مبنية على أسس النزاهة والعدالة في مختلف مراحلها، بما في ذلك التسجيل البايومتري، والتنسيق الفاعل والجاد بين مفوضية الانتخابات والأمم المتحدة للرقابة والإشراف من أجل تحقيق ذلك".

وقال صالح إن "الفساد الانتخابي آفة خطيرة، تهدد السلم المجتمعي والسلامة الاقتصادية، ولا بد من قطع الطريق أمام هذه الآفة، لافتاً إلى أن ما شهدته العمليات الانتخابية السابقة، من طعون وشكوك كانت سببا رئيساً في عزوف المواطنين عن الانتخابات، وقوّضت ثقة المواطنين بشرعية النظام القائم والعملية الانتخابية برمّتها".

وشدد رئيس الجمهورية على ضرورة تمكين جيل سياسي جديد يأخذُ على عاتقه إكمال مشروع الإصلاح المنشود، وفاءً للدماءِ التي أُريقت في طريق الإصلاح والتغيير.

وأشار صالح الى "إقراره بالتحفظات المُسَجَّلة على القانون المصوّت عليه في مجلس النواب، مشيراً الى أنه لا يمثّل كلَّ ما نطمح إليه، لكنه في الوقت ذاته، يمثل تطوراً نحو الأفضل، ولبنةً أساسيةً نحو طريق الإصلاح"، ويؤكد الاعتبار للشعب باعتباره المصدر الأساسي لشرعية الحكم، وصولا الى الإرادة الحرة للعراقيين في حكم رشيد خادم لهم".

وفي ما يلي نص الكلمة:

"بسم الله الرحمن الرحيم

التزاماً بواجبي الدستوري، صادقتُ على قانون الانتخابات، تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة نزيهة وعادلة.

إن اقرارَ هذا القانونِ يأتي بعد سجالٍ طويل، وقد كان اصلاحُ القانونِ الانتخابيِ مطلباً وطنيا لتأمينِ حق العراقيينَ في اختيار ممثلينَ عنهم بعيداً عن الضغوط والابتزاز وسرقة أصواتهم.

نعم، أقرُّ بالتحفظاتِ المسجلةِ على القانونِ المصوتِ عليه في مجلس النواب، ويقيناً لا يمثلُ هذا القانونُ كلَ ما نطمحُ اليه، لكنه في الوقتِ ذاته، يمثلُ تطوراً نحو الافضل، ولبنةً اساسيةً نحوَ طريقِ الإصلاحِ، ويؤكدُ  الاعتبار للشعبِ باعتبارهِ المصدر الأساسي لشرعية الحكم، وصولاً الى الإرادة الحرة للعراقيين في حكمٍ رشيدٍ خادمٍ لهم.

إن مؤسساتِ الدولةِ المعنيةِ مدعوةٌ اليومَ بعد إقرارِ ومصادقةِ قانونِ الانتخاباتِ، الى الإسراعِ في تحقيقِ متطلباتِ إجراءِ انتخاباتٍ مبكرةٍ نزيهةٍ وعادلةٍ في مختلفِ مراحلِ إجرائها، وبما في ذلك التسجيل البايومتري، والعمل على ان يكونَ هناكَ تنسيقٌ فاعلٌ وجادٌ بين الأممِ المتحدةِ والمفوضيةِ المستقلةِ للانتخاباتِ لتأمينِ الرقابةِ والإشرافِ لضمانِ نزاهةِ العملية الانتخابية.

فان ما شهدتهُ العملياتُ الانتخابيةُ السابقة، من طعونٍ وشكوكٍ وهواجسَ كانت سبباً رئيسياً في عزوف المواطنين عن الانتخابات، وقوّضت ثقة المواطنين بشرعيةِ النظامِ القائمِ والعمليةِ الانتخابية برمتها.

إن الفسادَ الانتخابيَ افةٌ خطيرةٌ، فهي تهددُ السلمَ المجتمعيَ والسلامةَ الاقتصادية. فالفسادُ الانتخابيُ والفسادُ الماليُ  مترابطانِ ومتلازمانِ ومتخادمان، ويديمُ أحدهما الاخر.

من حقِ العراقيينَ التمتعِ بخيراتِ بلدهم الوفيرة، وأن يعيشوا حياةً حرةً كريمة، وهذا لن يتحققَ من دونِ بناءِ دولةٍ قويةٍ مقتدرةٍ تمثلُ أصواتَ العراقيينَ بمختلفِ مكوناتهم، وتحققُ لهم حياةً آمنةً ورغيدة.

إننا امامَ مرحلةٍ حساسةٍ وحاسمةٍ من تاريخِ العراقِ الحديث، وعلى الجميعِ من قوىً سياسيةً ومجتمعيةً تحملُ المسؤوليةَ الوطنيةَ المطلوبةَ في تمكينِ جيلٍ سياسيٍ جديدٍ يأخذُ على عاتقه اكمالَ مشروعِ الاصلاحِ المنشود، وفاءً منا للدماءِ الزكيةِ التي اُريقت في طريق الاصلاح والتغيير.

إن العراقَ يستحقُ الكثيرَ، وان العراقيينَ قد عانوا كثيرا وقد ما زالوا .. ولابد من تهيئةِ المناخِ السياسيِ المطلوبِ لرفعِ تلك المعاناةِ وتحقيقِ العدالةِ والانصافِ في اختيارِ حكومةٍ قويةٍ تصونُ السيادةَ وتحفظُ هيبةَ الدولةِ، وهذا ما نتطلعُ اليه من خلالِ هذا القانونِ الانتخابيِ الذي سيمكنُ قطاعاتٍ واسعةٍ من شعبنا في حق الانتخابِ والمشاركةِ ان شاء الله، بعيدا عن ضغوطاتِ وترسباتِ المرحلةِ السابقة، وبعيدا عن التلاعبِ والتزويرِ وسرقةِ أصواتِ المواطنين.

نسأل الله ان يمنَّ على شعبنا بالخير والامنِ والأمان.. ومن الله التوفيق.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"