شبكة النبأ المعلوماتية

هل يشكل المتعافون من فايروس كورونا مناعة وقائية أم لا؟

twitter sharefacebook shareالأربعاء 04 تشرين الثاني , 2020136

 تضاربت الروايات  حول ما إذا كان الأشخاص الذين تعافوا من كورونا  يحملون الأجسام المضادة التي تمنعهم من الإصابة مجددا أم لا؟.

قالت منظمة الصحة العالمية في بيان، نشرته يوم 25 إبريل الماضي، إننا "نتوقع أن معظم الأشخاص المصابين بفيروس كورونا تتكون لديهم استجابة للأجسام المضادة توفر مستوى من الحماية"، لكن المنظمة أردفت قائلة "ما لا نعرفه حتى الآن ما هو مستوى الحماية أو الفترة التي تستمر فيها المناعة".

ومنذ صدور هذا البيان من المنظمة تأتي الدراسات بنتائج متضاربة، فهناك دراسات ذهبت إلى أنهم يشكلون مناعة، وحدث اختلاف آخر حول المدة التي تستمر خلالها هذه المناعة، بينما ذهب آخرون إلى وجود احتمالية لعدم تشكل مناعة في الأساس، استنادا لحالة مريض أمريكي عاودته الإصابة مره أخرى بعد الشفاء بنحو أسبوعين.

ووفق ما جاء بدورية "ذا لانسيت" الطبية عن هذه الحالة في 11 /تشرين الأول الماضي، اشتكى المريض في 25 مارس/ آذار الماضي من أعراض التهاب الحلق والسعال والصداع والغثيان والإسهال، ثم أجريت له في 18 / نيسان اختبارات للفيروس جاءت نتيجتها إيجابية لأول مرة، لتختفي الأعراض تماما بعد 9 أيام من ظهور نتيجة الاختبار.

وعاودته الإصابة بالفيروس مجددا في 28 / أيار، وشملت الأعراض هذه المرة الحمى والصداع والدوخة والسعال والغثيان والإسهال.

وجاءت نتيجة الاختبار إيجابية للمرة الثانية في 5 / حزيران مع معاناة من نقص الأكسجين في الدم وضيق في التنفس، وهو ما استدعى علاجه في غرفة العناية المركزة بالمستشفى.

ورغم إشارة الدورية إلى أن هذه الحالة من عودة الإصابة مجددا تظل نادرة، حيث لا توجد سوى أمثلة قليلة من بين ملايين المصابين حول العالم، إلا أنها أثارت حالة من القلق، زادت مع دراسة أمريكية نشرتها دورية "سيل"  في 3 / تشرين الثاني، حيث كشفت عن وجود فروق فردية بين الأشخاص لا تزال أسبابها غير مفهومة.

وفحصت دراسة جديدة بقيادة باحثين من مستشفى بريجهام للنساء في الولايات المتحدة الأمريكية عينات الدم والخلايا من المرضى الذين تعافوا من "كوفيد–19" الخفيف إلى المعتدل، ووجدوا أنه بينما انخفضت الأجسام المضادة ضد الفيروس لدى معظم الأفراد بعد الشفاء من المرض، كان لدى مجموعة منهم استجابة مناعية أكثر فعالية واستمرارية للفيروس.

 

وخلال الدراسة قام الفريق البحثي بتجنيد وتسجيل 92 شخصًا في منطقة بوسطن تعافوا من فيروس كورونا بين مارس ويونيو 2020، وتم نقل 5 منهم إلى المستشفى، بينما تعافى الآخرون في المنزل.

وقام الفريق بجمع وتحليل عينات الدم شهريًا، وقياس مجموعة من الأجسام المضادة، بما في ذلك الجلوبولين المناعي (IgG) ضد فيروس كورونا.

وقاموا بتقسيم الأشخاص إلى مجموعتين، تلك التي تحافظ على مستويات الجلوبولين المناعي الخاصة بالفيروس على مدى عدة أسابيع، وتلك التي تفقدها.

وقام الفريق بتحليل هذه المجموعات والصلات المحتملة لديهم مع البيانات السريرية وغيرها من البيانات المناعية.

ووجد الفريق البحثي أن مستويات الجلوبولين المناعي ضد الفيروس تميل إلى الانخفاض بشكل كبير في معظم الأفراد على مدار 3 إلى 4 أشهر، ومع ذلك، في حوالي 20% من الأفراد، ظل إنتاج الأجسام المضادة مستقرًا أو محسنًا خلال نفس الفترة الزمنية.

ووجد الفريق أن هذه المجموعة المميزة مناعيا، كان لديهم أعراض مرضية لفترة زمنية أقصر بكثير مقارنة بالآخرين الذين استمرت أعراضهم لفترات أطول (متوسط 10 أيام مقابل 16 يومًا).

ووجد الباحثون أيضًا اختلافات في مجموعات خلايا الذاكرة التائية والخلايا البائية، وهما نوعان من الخلايا المناعية التي يمكن أن تلعب دورًا رئيسيًا في الذاكرة المناعية والحماية.

ويقول دوان ويسمان، أخصائي مناعة بمستشفى بريجهام والباحث الرئيسي بالدراسة في تقرير نشره الموقع الإلكتروني للجامعة بالتزامن مع نشر الدراسة، "تشير البيانات إلى نوع من الاستجابة المناعية التي لا تكون بارعة فقط في التعامل مع المرض الفيروسي من خلال التسبب في حل سريع للأعراض، لكن أيضًا أفضل في إنتاج الخلايا التي يمكن أن تلتزم بإنتاج أجسام مضادة للفيروسات (الجلوبولين المناعي) على المدى الطويل".

ويضيف، "معرفة كيف يتمكن هؤلاء الأفراد من دعم إنتاج الأجسام المضادة على المدى الطويل أمر وثيق الصلة بكورونا، وسيكون له أيضًا آثار مهمة على فهمنا لجهاز المناعة بشكل عام".

 

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات