شبكة النبأ المعلوماتية

هكذا تستغلنا مواقع التواصل الاجتماعي لتحقيق الربح

twitter sharefacebook shareالأربعاء 04 تشرين الثاني , 202088

أصبحت فكرة ان "شركات وسائل التواصل الاجتماعي تستغلنا لتحقيق الأرباح حتى دون أن ننتبه" يقينًا راسخًا عند العديد من الناس في السنوات القليلة الماضية، خصوصًا مع ما سمعوه وقرأوه حول الطرق "الملتوية" التي تتبعها هذه الشركات من أجل تحقيق أموال طائلة رغم أن خدماتها مجانية، أو هكذا تبدو ظاهريًّا.

ربما تكون وسائل التواصل الاجتماعي خدمات حديثة نسبيًّا، لكن الفكرة التي تقوم عليها من استغلال الناس لتحقيق أرباح عبر تقديم منتج "مجاني"، هي فكرة موجودة منذ عشرات السنوات. ففي سبعينيات القرن العشرين ظهر المثل الشهير الذي يستخدمه الكثيرون حتى يومنا هذا: "إذا كنت لا تدفع مقابل المنتج، فأنت ذاتك المنتج".

عند تطبيق هذا المثل على شركات الإنترنت، يظهر لنا بالفعل أنه على الرغم من ظهور بعض الخدمات مجانًا على الشبكة العنكبوتية، فإنها تكسب المال عن طريق بيع بيانات مستخدميها.

تخيل أن كل ما تفعله على الإنترنت يجري تعقبه، وهو ما يحدث بالفعل.

كلما زادت البيانات التي تقدمها لأولئك الذين يتتبعونك، كان هذا أفضل لهم للتنبؤ بما تريد. وكلما توقعوا ما تحبه بشكل أفضل، زادت قدرتهم على إبقائك على اتصال بالإنترنت. وكلما حافظت على تفاعلك عبر الإنترنت، زادت الإعلانات التي تراها. وكلما زادت الإعلانات التي تراها، زادت الأموال التي تنفقها على ما يُعلن عنه. هذه هي المعادلة ببساطة.

تستخدم منصات التواصل الاجتماعي وشركات الإنترنت الكبيرة أجهزة الكمبيوتر وخوارزميات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات التي تضعها أنت في نظامهم الذي توجد عليه.

هذا لا يتضمن فقط ما تنقر عليه باستخدام الماوس أو لوحة اللمس، ولكن حتى ما تنظر إليه، وكم من الوقت الذي تستغرقه في النظر إلى هذه الأشياء والصفحات، وما الذي يعجبك، وما لا يعجبك، وأين تتسوق، وماذا تتسوق، وما آراؤك حول السياسة والدين والسيارات والملابس، إلخ. في مكان ما في هذا النظام يوجد ملف خاص بك. يعرفك، يعرف من أنت وماذا تحب، ربما حتى إنه يعرفك أكثر مما تعرف عن نفسك.

عندما يكون لديك خوارزمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، تعلمت ما يكفي عنك لتعرف ما تحب، ستبدأ في إظهار المزيد والمزيد من الأشياء التي تعتقد أنك ستحبها. وهكذا، خلال وقت قصير، سيكون كل ما تراه هو الأشياء التي تريد رؤيتها.

قد يتساءل البعض: "ما المشكلة في ذلك؟". المشكلة هي أن الخوارزمية لا تعرف ما هو صحيح وما هو غير صحيح. لا يوجد لديها جهاز لكشف الحقيقة. نحن نتحدث هنا عن الأخبار المزيفة التي ستصل لك طبقًا لما تحبه وتفضله دون أن تعرف الخوارزمية أن هذه أخبار مزيفة. لذلك إذا بدأت في الإعجاب بقصص إخبارية مزيفة، أو حتى توقفت عندها لبعض الوقت أو نظرت إليها لفترة أطول قليلًا، فإن (نظام الذكاء الاصطناعي) يعرف ذلك. وستبدأ في الحصول على المزيد والمزيد منهم.

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات