شبكة النبأ المعلوماتية

هل يتحول المسرح السوري أرضاً للصراع بين موسكو وانقرة بعد التدخل التركي في أذربيجان

twitter sharefacebook shareالأثنين 02 تشرين الثاني , 202093

عاد الضوء مجدداً الى تطورات العلاقة بين تركيا وروسيا على أراضي سوريا في ظل هجومٍ مجهول المصدر على ناقلات نفطية في 23 أكتوبر (تشرين الأول) ودور تركيا في الصراع بين أذربيجان وأرمينيا.

يقول الكاتب: أثارت الهجمات الأخيرة على قوات المعارضة السورية في قلب المناطق التي تخضع لرقابة تركيا تساؤلات بشأن مدى استدامة الوضع الراهن على طول خطوط الاتصال.

يضيف: نظرًا لأن تركيا تشن حملات متزامنة في مواقع مختلفة، بما في ذلك مساعدة أنقرة لأذربيجان في نزاع ناغورنو – كاراباخ، يجب أن تسعى موسكو إلى استغلال هذه الاضطرابات للحصول على تنازلات من أنقرة. وفي الوقت ذاته من الواضح أن عنصرًا ثالثًا في دمشق يتطلع إلى الاستفادة من تلك الاضطرابات.

واستشهد الكاتب بما قاله سيرجي ناريشكين، مدير خدمة الاستخبارات الأجنبية في روسيا، الذي أشار إلى أن المقاتلين التابعين للفصائل التي تربطها علاقات تقليدية مع تركيا، وفي مقدمتها فرقة السلطان مراد، ثبُتَ – بحسب المصدر – أنهم كانوا ينشطون في ناغورنو – كاراباخ. يكمل الكاتب تحليله: وحتى إن اتخذت روسيا موقفًا حياديًّا فيما يتعلق بالمسائل الخاصة بجنوب القوقاز على الملأ، هناك أسباب تجعلنا نعتقد أنها ربما تزوِّد أرمينيا بالأسلحة من خلال الرحلات الجوية القادمة من مطار مدينة منرالني فودي الروسية. وتدَّعي وسائل إعلامية روسية موالية للكرملين أن الطائرات الروسية كانت تقصف المعسكرات السورية التي تنطلق منها قوات المعارضة إلى جنوب القوقاز طوال شهر أكتوبر.

وعلاوةً على ذلك، بدأت حدة التوترات في ناجورنو – كاراباخ تزداد عندما كانت روسيا تواجه بالفعل مشكلات أخرى داخل منظمة معاهدة الأمن الجماعي (تأسست هذه المنظمة في عام 2002 وتشمل قائمة أعضائها ست دول، وهي روسيا، وأرمينيا، وطاجيكستان، وكازاخستان، وبيلاروس، وقرغيزستان)، أبرزها أزمة سياسية في بيلاروسيا وثورة أخرى في قرغيزستان.

ويقوم التحالف بين تركيا وأذربيجان، بصرف النظر عن موضوع التضامن التركي، على أهداف مُشترَكَة ملموسة ويستند إلى أساس قانوني لا يقل أهمية عن ذلك. ومع ذلك سيكون من الصعب تَصُّور أن سياسة أنقرة في جنوب القوقاز بمثابة محاولة لتنحية الروس جانبًا.

ويلفت الكاتب إلى أن هذا الغموض يغذِّي معضلة تركية عامة تواجِه صُنَّاع القرار في روسيا. وربما توضِّح عوامل كثيرة رد فعل السلطات الروسية الحاد والمؤلم على انتشار النفوذ التركي، حتى وإن كان هذا النفوذ غير موجود بعض الشيء في الثقل الاقتصادي (مثل الروبل الروسي، تعاني الليرة التركية من حالة سقوط حر). وربما تتضمن بعض العوامل الواضحة الحنين إلى الأطماع الإمبريالية والحماسة الوطنية التي أُثيرَت في وسائل الإعلام الشوفينية.

ومع ذلك – يستطرد الكاتب – يوجد عامل آخر في الحاجة اللاشعورية لسد ثغرة أيديولوجية في السياسة الروسية. وكانت روسيا قد ناضلت طوال هذه السنوات من أجل بناء رواية سياسية تجمع بين الأفكار المثيرة للجدل التي أثارها الفلاسفة الموالون لروسيا، مثل: سولوفيوف، وإيليين، وبيرديائيف، والتي درَسَهَا الحُكَّام الروس باستفاضة، وفكرة العالَم الروسي (التي تُترجَم إلى الروسية بـRussky Mir وتشير إلى الترويج إلى اللغة الروسية وثقافتها في جميع أنحاء العالم) الهامشية التي اكتسبت أهمية مع اندلاع الصراع في دونباس (وهو صراع مُسلَّح اندلع في مدينة دونباس في أوكرانيا في مارس (أذار) 2014).

ويختتم الكاتب تحليله قائلًا: في هذا الإطار تُربِك تركيا – ذلك البلد الذي يُقدِّم نفسه بوصفه مدافعًا عن العالم الإسلامي – النخبة الروسية. وتنظر بعض هذه المجموعات إلى تركيا في الأساس على أنَّها خِصم حاربته روسيا في مراتٍ كثيرة من تاريخها، والذي لا يخشى إحياء دور الإسلام.

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات