وكالة

خمسة آلاف قطعة أثرية عراقية تعيد الحديث عن تهريب التراث الثقافي

twitter sharefacebook shareالثلاثاء 27 تشرين الاول , 2020118

أعلن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في تغريدة على تويتر يوم الجمعة الماضي عن نية الحكومة البريطانية إعادة أكثر من 5000 قطعة أثرية مسروقة من العراق، خاصة خلال الغزو الأمريكي للبلاد الذي بدأ في عام 2003.

وستكون عملية الإعادة إلى الوطن الأكبر في تاريخ العراق. ومن بين القطع الأثرية بقايا سومرية عمرها 4000 عام اكتشفها المتحف البريطاني للبيع في مزاد على الإنترنت في عام 2019، وفقًا لموقع المونيتور.

وتفشى نهب الآثار العراقية والتحف الثقافية خلال السنوات الأولى من الحرب، ويعتقد أن حوالي 15000 قطعة أثرية قد سُرقت خلال سنة 2003 من المتحف الوطني في بغداد وحده.

وظهرت هذه القطع الأثرية منذ ذلك الحين في مجموعات المتاحف الدولية الكبرى، بالإضافة إلى المجموعات الخاصة، مثل مجموعة العائلة الخضراء التي تمتلك سلسلة الفنون والحرف الأمريكية هوبي لوبي. وفي وقت سابق من هذا العام، وافق الخُضر على إعادة أكثر من 11000 قطعة أثرية كانوا قد حصلوا عليها بموجب سجلات منشأ مزورة إلى العراق ومصر.

لكن تجارة الآثار غير القانونية ليست مجرد هواية عالية المخاطر للأثرياء.

اذ يُعتبر نهب الممتلكات الثقافية من مناطق الحرب النشطة جريمة حرب بموجب اتفاقية لاهاي لعام 1954، وهو يدعم السوق السوداء العالمية مع تداعيات على الأنشطة غير القانونية الأخرى التي تشمل المشترين والبائعين.

ووفقًا لبنك ستاندرد تشارترد، فإن التجارة غير المشروعة في القطع الأثرية وغيرها من عناصر التراث الثقافي هي صناعة بمليارات الدولارات.

"التجارة غير المشروعة بالآثار لا تحرمنا من ماضينا وتراثنا الثقافي فحسب ، ولكن الحالات الأخيرة أثبتت أن النهب والاتجار بالفنون والآثار يمولان الأنشطة الإجرامية ويؤدي إلى الصراع والتطرف في جميع أنحاء العالم ، مما يتسبب في أضرار اقتصادية طويلة الأمد"، وفق تقرير عن الصناعة من قبل بنك ستاندرد تشارترد سنة 2018.

وغالبًا ما يكون الاتجار غير المشروع في البلدان التي ينتشر فيها النهب مصدر تمويل مهمًا لكل من الجريمة المنظمة والجماعات المسلحة، ولا يمكنك النظر إليها بمعزل عن مكافحة تهريب المخدرات والأسلحة.

وتقول كاثرين دي بول  المديرة التنفيذية لليوروبول، بعد حملة كبيرة على التجارة في مايو "نحن نعلم أن نفس المجموعات منخرطة، لأنها تدر أموالًا كبيرة".

ويمكن أيضًا استخدام القطع الأثرية المنهوبة في غسيل الأموال، اذ يمكن أن تزيد سجلات المنشأ المزيفة من قيمة العنصر الذي يمكن بعد ذلك استخدام بيعه في ضمان الصفقات غير المشروعة أو التبرع به لشطب ضريبي متضخم.

وللجريمة المنظمة وجوه عديدة، تضيف دو بول، وتتابع إن الاتجار بالممتلكات الثقافية هو أحد هذه الأعمال، وهو ليس عملاً ساحرًا يديره مزورون بارعون، بل شبكات إجرامية دولية.

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات