شبكة النبأ المعلوماتية

مع تحذيرات الاقتصاديين.. هل بدأت الحكومة بخفض سعر الدينار العراقي مقابل الدولار؟

twitter sharefacebook shareالسبت 24 تشرين الاول , 2020174

إخلاص داود

يعاني العراق من العجز المالي لفترات متعاقبة عبر السنوات الفائته، بسبب سوء التخطيط الإداري وانتشار الفساد المؤسساتي، وقد تكرر طرح مقترح تخفيض الدينار العراقية مقابل الدولار الأمريكي، من قبل المختصون وخبراء الاقتصاد، كواحدة من الحلول لمعالجة الازمة الاقتصادية، وقد طرح هذا المقترح عندما كانت الدولة تواجه الارهاب والحرب على داعش،2017، ولم يطبق هذا المقترح لتتجاوز الدولة نتائجه المدمرة في تعميق إثار الازمة المالية، والتضخم في الاسعار أولها، وانعدام الثقة بالدينار العراقي وخفض القوة الشرائية، واحد ابرز الحلول التي لجأت اليها حكومة إن ذاك هي تقليل من نفقاتها غير الأساسية.

وعاد هذا المقترح الى الطاولة مرة ثانية، مع نزول اسعار النفط وقلت الإيرادات، ما بعد فترة انتشار كورونا،كأحد الحلول لمعالجة تأخر صرف رواتب الموظفين وتخطي أزمة العجز المالي.

تحذيرات اطلقها خبراء ومختصون بالاقتصاد من مغبة اللجوء لخفض الدينار العراقي مقابل الدولار الامريكي، اليوم السبت، حذر الخبير في الشأن الاقتصادي صفوان قصي، البنك المركزي من اعتماد خطوة تخفيض قيمة الدينار العراقي امام العملات الاخرى، قائلا، إن "الاعتماد على احتياطي البنك المركزي العراقي او تخفيض سعر الصرف خطوة يجب الابتعاد عنها نهائيا وضرورة عدم التفكير بهذا البديل حاليا لان النظام المالي وثقة الجمهور بالدينار العراقي ستتضرر وهو ما لا نأمل حدوثه".

ودعا قصي، "البنك المركزي الى التفكير باتجاه وضع حد أعلى للرواتب والمخصصات لكل درجة وظيفية ومن دون الأضرار بالفئات ذات الدخل القليل نسبيا، ومن المهم تفعيل قانون الضرائب على الدخل الإجمالي بطريقة الاستقطاع المباشر دون تأخير وعلى الأقل في المرحلة الحالية".

وفي ورقة نشرها مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية الباحث الاقتصادي، حيدرآل طعمة تحت عنوان "الوضع المالي الراهن والدعوة لخفض اسعار الصرف" حذر من خفض قيمة الدينار العراقي لتحقيق اهداف مالية".

وأوضح أن "ارتفاع سعر صرف الدولار في بلد يعتمد على الاستيراد في تغذية الطلب المحلي على مختلف انواع السلع والخدمات يعني توليد ضغوط تضخمية لولبية تقضم الدخول النقدية للطبقات المتوسطة وتسحق الطبقات الفقيرة بشكل خطير، لافتا الى انه، لا يزال احتياطي البنك المركزي من الدولار الاجنبي ضمن المديات المريحة (53 مليار دولار) مما يجعل سياسة الاقتراض الداخلي ممكنة حتى مع اتساع الفجوة بين مبيعات وزارة المالية الى البنك المركزي ومبيعات الاخير من الدولار الى القطاع الخاص.

مؤكدا انه،" لا يمكن اعتبار خفض قيمة الدينار العراقي في هذه المرحلة ضرورة لرفع قدرة المنتج الوطني ولعدة اسباب اهمها عدم وجود طاقات انتاجية وسلع وطنية قادرة على المنافسة في الاسواق الدولية لغرض دعمها عبر خفض سعر الصرف، ومن المرجح جدا ان يقود اجراء خفض قيمة الدينار العراقي الى مضاربة قوية على الدينار عبر تحويل الارصدة النقدية (المكتنزة والمدخرة) من الدينار الى الدولار حفاظا على القيمة الحقيقية لتلك الارصدة، مما يقود الى تزايد الطلب على الدولار وتحول نظم المبادلات المحلية صوب الدولرة كما حدث في لبنان".

وقد اشارت انباء غير رسمية الى قيام البنك المركزي في الايام المقبلة بتخفيض قيمة الدينار العراقي مما ادى الى ارتفاع سعر صرف الدولار الامريكي امام الدينار العراقي".

جاء ذلك بعد ان اكد البنك المركزي العراقي اليوم السبت، أن "التصريحات التي انتشرت مؤخراً بخصوص تخفيض سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار، تمثل وجهة نظر من صرح بها ولا تمثل الموقف الرسمي للبنك، وقد رافق ذلك عدد من الاشاعات التي اطلقها المضاربون وهو ما أثر على السعر مؤقتاً"، مشيرا إلى، أن "سعر الصرف ثابت ولم يتغير، وان سياسته النقدية واضحة وشفافة وان احتياطياته من العملة الاجنبية جيدة جداً وفقاً لجميع المؤشرات الدولية، بما يمكنه من تجاوز الازمة الحالية التي تمر بها البلاد".

يذكر أن، اليوم 24/تشرين الاول، سجلت أسعار الدولار أمام الدينار العراقي تذبذبا في الأسواق المحلية، حيث سجل سعر صرف الدولار في بغداد - السعر في بورصة الكفاح124,800والسعر في الصيرفات ( تقريبي )-، شراء 124,250مقابل مائة دولار ،وسعر بيع 125,500 مقابل مائة دولار.

اما في النجف والبصرة والموصل والسليمانية،125,000فكان الف دينار مقابل مائة دولار.

وفي بيان تلقت "وكالة النبأ" نسخة منه، حذرت مديرية امن البصرة، تجار الأزمات الذين يثقلون كاهل المواطنين من أبناء المحافظة باتخاذ كافة الإجراءات القانونية الرادعة بحق هؤلاء الذين يعتاشون على الأزمات من اجل استغلال المواطن البسيط، ودعت المديرية المواطنين في البصرة الذين يرصدون حالات ارتفاع أسعار في المواد غير طبيعية في اي مكان داخل المحافظة الاتصال بالخط الساخن المجاني لجهاز الامن الوطني العراقي(١٣١) او إبلاغ مقر المديرية من خلال شعبة شؤون المواطنين برصد تلك الحالات التي بات تشكل عبئا على المواطن.

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات