عاجل
وكالة

لجنة مراقبة البرنامج الحكومي: الورقة البيضاء تبيع البنى التحتية للخارج

twitter sharefacebook shareالخميس 22 تشرين الاول , 2020129

حذرت لجنة مراقبة البرنامج الحكومي البرلمانية، اليوم الخميس، من مخاطر بعض البنود المنصوص عليها في الورقة البيضاء التي أعلنتها الحكومة العراقية قبل أيام، وفيما بينت انها تبيع البنى التحتية لصالح الجهات الخارجية، اكدت تجاهلها موضوع عقود شركات الهاتف النقال.

وقال رئيس اللجنة حازم الخالدي في بيان تلقته وكالة النبأ، ان لجنته سجلت مجموعة ملاحظات أساسية حول موضوع قطاع الاتصالات في الورقة البيضاء"، مضيفا ان الورقة البيضاء "اهملت تبني إجراءات المراجعة والتصحيح لعقود التراخيص السابقة مع شركات الهاتف النقالة المعروفة بمخالفاتها القانونية والمالية وضعف خدماتها المقدمة للمواطنين اضافة لامتناعها عن تسديد ما بذمتها من ديون وضرائب وغرامات، ولم تتطرق لإلغاء قرار تمديد عقود التراخيص الأخير مع تلك الشركات الذي سيقدم ارباحا طائلة لها على حساب تقليل الإيرادات العائدة للدولة".

وأوضح ان "الورقة تتبنى تمليك القطاع الخاص البنى التحتية الدولية والمحلية الخاصة بالألياف الضوئية وما يترتب على ذلك من تضييع ايرادات كبيرة تحصل عليها الدولة من تملكها لهذه البني التحتية وتمنح قرارات ادارتها بما فيها الجوانب الأمنية بأيدي الشركات الخاصة، وتجربة العراقيين مع هذا الشكل من الإدارة مخيب للآمال وأهدر عشرات المليارات لفائدة شركات الهاتف النقال المرتبطة بشكل مباشر او غير مباشر بجهات او شخصيات سياسية مؤثرة".

وأعرب الخالدي عن استغراب اللجنة مما اقترحته ذات الورقة في خصخصة البنى التحتية العائدة للقطاع العام التي تنفق على تشييدها وإنشائها الدولة مليارات الدولارات، وهذا التوجه يتكرر في أكثر من قطاع في توجه غير مدروس ولم يتجنب خطورة هذه المنهجية التي ستقود لتسلط فئة محدودة من التجار المتحالفين مع السياسيين النافذين على أصول الدولة المالية.

وتساءل الخالدي بعض البنود الخاصة قائلاً: "تقترح نفس الورقة خصخصة الشركة العامة للاتصالات والمعلوماتية، فلماذا لا تدعم الدولة هذه الشركات العامة في تولي عمليات استثمار وإدارة هذا القطاع الحيوي لتتمكن من تحصيل العائدات الوفيرة الناتجة منه وتوفر مصادر إنفاق على مئات الآلاف من الموطنين بدلًا من ذهابها لنفع الشركات الخاصة المحصورة على تجار محدودين تحالفت مصالحهم مع سياسيين ينفذون في صنع القرار".

واشار الى ان الورقة تتناقض في بعض محاورها، فمن جهة تفرد محورًا يركز على تبني إستراتيجية وطنية للتدريب وتطوير المهارات وتثمين اصحاب المهارات المهنية والفنية، ومن جهة أخرى تتبنى خطوات واجراءات تقود للاستغناء عن هذه المهارات والكوادر الفنية من خلال خصخصة الشركات العاملة فيها وتحويلهم الى التوظيف في مجالات قد تغيب وتخسر هذه الكفاءات المهنية.